كشف أحد قادة المعارضة اللبنانية أمس عن رسالة رسمية تلقتها المعارضة من دولة عربية معنية بالأزمة، تتضمن مشروع حل جديداً يعتمد في أساسه على المبادرة العربية مع بعض التعديلات الطفيفة على جدولة التنفيذ بشكل يسمح بانتخاب العماد ميشال سليمان قائد الجيش رئيساً للبلاد، في الجلسة التي يعقدها مجلس النواب في 25 مارس الجاري.
وقال المعارض اللبناني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أمس، إن الرسالة وصلت إلى المعارضة عبر القنوات الدبلوماسية، مضيفاً أن مشروع الحل الجديد يقضي بانتخاب العماد سليمان في خطوة أولى وفورية ومن دون شروط مسبقة على أن يليها البحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية قائمة على مبدأ المثالثة، على أن يقوم الرئيس المنتخب، أي سليمان بضمان هذا الحل وعدم توقيع مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة إلا وفق هذه المعادلة.
وأضاف أن «من جملة ما يتضمنه التوضيح العربي، إذا صح التعبير، ترشيح النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة العتيدة، على أن توافق الأكثرية على إعطاء حقيبتين وزاريتين سياديتين للمعارضة، من بينهما وزارة المال أو وزارة الداخلية على أن تتولى الأكثرية النيابية الوزارتين السياديتين المتبقيتين بشرط التوازن في باقي الحقائب الخدماتية».
وأشار إلى أنه بموجب «التوضيح العربي» يجب على حكومة الوحدة الوطنية فور تشكيلها «عقد جلسات مفتوحة لإقرار قانون جديد للانتخابات يأخذ بالاعتبار المطالب كافة وبكل تفاصيلها، ولا يقتصر فقط على موضوع التقسيمات الإدارية والمناطقية بل يتعداها إلى شكل القانون ومضمونه من حيث الآلية وسن الاقتراع وما عدا ذلك من مسائل عالقة، على أن يقر بشكله النهائي قبل ستة أشهر بأقل تقدير من موعد الانتخابات العامة».
وكشف المصدر عن أن المعارضة اللبنانية التي تداولت في مضمون العرض، لم ترد عليه حتى الساعة، مع الإشارة إلى أن بعض أقطابها لم يبد حماسة تذكر، بل اشترط «ضمانات موثقة» إلى جانب ضمانة العماد سليمان الشفهية «وذلك خشية رضوخ الرئيس المنتخب للضغوط الدولية والعربية، فيعمد إلى السير بالترتيبات الدستورية المعروفة، فيقوم بالاستشارات النيابية الملزمة التي ستأتي حكما برئيس من الأكثرية».
وفد البرلمان العربي يصل بيروت
وصل إلى بيروت امس رئيس البرلمان العربي محمد جاسم الصقر على رأس وفد في محاولة للمساهمة بحل الأزمة الرئاسية في لبنان. ومن المقرر ان يلتقي الوفد النيابي العربي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وعددا من المسؤولين من مختلف القوى السياسية اللبنانية لتفعيل المبادرة العربية.
وقال الصقر للصحافيين «نحن بالتأكيد لدينا أفكار وهواجس أهمها ألا يتداعى الوضع الأمني في لبنان، فنحن في العالم العربي لدينا بعض المخاوف بأن الفجوة كبيرة في لبنان وان الوضع الأمني هش، وهناك مؤشرات حصلت في السابق ونحن في العالم العربي سنتأثر لو حصلت تداعيات أمنية».
وأضاف «اننا نريد ان نؤكد على جميع الأطراف اللبنانية التي سنلتقيها بأن الوضع الأمني في لبنان مهم بالنسبة إلينا». وقال «سنرى ماذا يمكننا أن نفعله من أجل المصالحة الوطنية في لبنان، فهناك خلافات كبيرة في الشارع اللبناني بين الأطراف والجماعات والأحزاب، ونحن نعلم بأنه لا يمكن إيجاد حل من دون المصالحة الوطنية».
وردا على سؤال بشأن الأفكار التي يحملها الوفد قال الصقر «لدينا مجموعة أفكار سوف نناقشها مع الأخوان في لبنان، فنحن ندعم المبادرة العربية وإذا تطلب الأمر الذهاب إلى سوريا فسوف نذهب».