أطلقت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أمس حملة تحت شعار «تشغيل العمالة بدون كفالة يضر بالمصلحة العليا للوطن» بالتعاون مع الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي ووزارة العمل وإدارة الجنسية والإقامة ودائرة الأوقاف والعمل الخيري وكهرباء دبي وجمعية الاتحاد التعاونية ووسائل الإعلام ومراكز التسوق ،وتستمر الحملة حتى 20 مارس الجاري.
وأكد اللواء خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية حرص شرطة دبي الدائم على اعطاء الأولية لحملات التوعية وإيجاد نوع من الشراكة مع كافة مؤسسات المجتمع وأفراده من أجل إيجاد بيئة أمنية صحية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي أمس الذي عقد في مقر التحريات بحضور الرائد طلال الشنقيطي مدير إدارة التحقيق بإدارة الجنسية والإقامة والمقدم الدكتور جاسم خليل مدير إدارة التوعية الأمنية والمقدم جمال الجلاف مدير إدارة الرقابة الجنائية وبطي الفلاسي مدير إدارة الإعلام الأمني.
وأضاف أن الخدم الذين يعملون في البيوت بدون كفالة يشكلون ظاهرة خطيرة لارتكابهم بعض الجرائم قد تصل للقتل، لذا يجب تثقيف أصحاب العمل حول العمال المتسللين أو الذين يعملون بدون كفالة سواء عملوا في المنزل أو في شركة أو مؤسسة. وأشار المزينة إلى أنه تم التنسيق مع شركة لتوزيع المطبوعات الخاصة بالحملة في المراكز التجارية ومحطات البترول إضافة إلى التوعية عبر فواتير الكهرباء وطبع الشعار على أكياس جمعية الإتحاد التعاونية وعلى سيارات الشرطة وإرسال رسائل نصية قصيرة من خلال غرفة العمليات، وسيتم مخاطبة الناس من خلال خطب الجمعة .
وأضاف أن المخالفين لأنظمة العمل لا يخضعون لعدة أنظمة قد يشكلون خطورة صحية إلى جانب الخطورة الأمنية، لافتا أن آخر قضية ارتكبت في عام 2007 كانت ضبط عامل زراعة آسيوي يعمل عند تاجر هندي ولم يكن على كفالته فسرق مليونا ونصف المليون درهم من التاجر، مشيرا الى أن رجال التحريات بذلوا جهدا جبارا من أجل القبض على السارق وإرجاع المال لصاحبه وزاد القضية تعقيدا عدم وجود أي معلومات عن شخصية المزارع من قبل صاحب المنزل.
ونوه المزينة إلى أن العديد من الجرائم التي سجلت ضد خدم المنازل عام 2006 و2007 غالبيتها سرقات من المنازل وقضايا أخلاقية تتعلق بهتك العرض خاصة في ظل غياب الوالدين والشروع في السرقة والتورط في قضايا ممارسة الفجور وخيانة الأمانة والاعتداءات، حيث أشارت الإحصائيات التي أعلن عنها المزينة عن القضايا التي سجلت للعاملين من غير كفيل عام 2005 نحو 199قضية ، وعام 2006 نحو 255 ، وبلغت القضايا العام الماضي 262 قضية ، موضحا أن هناك 18 قضية لخادمات هاربات من الكفيل ارتكبن جرائم عام 2006 مقابل 16 قضية سجلت في عام 2007.
وأضاف أن هناك مقترحا تم طرحه ودراسته بإيجاد شركة خاصة تكون تحت مظلة قانونية وتحت إشراف إدارة الجنسية والإقامة تقوم بجلب أشخاص للعمل لبعض الوقت ويتم تزويد الراغبين بهم بحيث يكونون عمالة مؤقتة. وأثنى الرائد طلال الشنقيطي مدير إدارة التحقيق بإدارة الجنسية والإقامة على شرطة دبي لتنظيمها لهذه الحملة مؤكدا أنها دائما سباقة لتوعية المجتمع وخاصة فيما يتعلق بالمخالفين، لافتا أن ملف المخالفين من الموضوعات الهامة وتشغيلهم يعرضهم لمساءلة قانونية وأن في حال ضبطهم وفي وجود عامل متسلل يتراوح الحجز من شهر لشهرين وغرامة 100ألف درهم على الكفيل.
دبي ـ «البيان»