شاركت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية على رأس وفد من دولة الإمارات بفعالية في مؤتمر بروكسل للعلاقات عبر الأطلسي الذي اختتم أعماله أمس في العاصمة البلجيكية والتي ركزت على الصناديق السيادية الحكومية بمشاركة رئيس الوزراء البلجيكي ووزير خارجية فرنسا وروبرت زوليك رئيس صندوق البنك الدولي وكبار المسؤولين والوزراء المعنيين من الولايات المتحدة وأوروبا والدول المتقدمة الأخرى بالإضافة إلى عدد من أعضاء الكونغرس ومجلس النواب الأميركي والمفوضية الأوروبية وحشد من الإعلاميين.
وضم الوفد عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد ومحمد سالم السويدي سفير دولة الإمارات في بلجيكا. واعتمدت معاليها على الأدلة والبراهين المنطقية في ردها على منتقدي عمل الصناديق السيادية الاستثمارية والمتخوفين من نشاطها وأعمالها في دول أوروبا وأميركا. وتركزت أهم مشاركات معالي الشيخة لبنى القاسمي في الندوة الرئيسة حول (الصناديق السيادية الحكومية الفرص والتحديات) شارك فيها جواكين ألمونيا المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية في المفوضية الأوروبية ووتر بوس وزير المالية الهولندي وروبرت كيمث مساعد وزير الخزانة الأميركي.
وقالت معاليها خلال الندوة إن الشفافية والوضوح مطلوبان من كلا الطرفين ذات العلاقة بالصناديق السيادية الحكومية الدول المستقبلة أو المصدرة لهذه الصناديق. وأضافت معاليها ان صناديق الاستثمار السيادية التي تسعى لاستثمار تريليونات الدولارات تسعى بجهد إلى فهم القواعد الاستثمارية في الاقتصادات المتطورة مشيرة إلى أن المطالب التي تفرض على الصناديق الحكومية تتغير باستمرار ومن غير المعلوم ردود الدول المستقبلة لهذه الصناديق بشأن القطاعات الإستراتيجية أو المصالح الوطنية أو التهديدات الأمنية حيث إن كل هذه التبريرات والعوامل تستخدم لمنع استثمارات هذه الصناديق السيادية الحكومية.
وقالت معاليها (عندما نتحدث عن الوضوح والشفافية فإننا نعني المسؤولية المشتركة إنها قضية ليست من جانب واحد). وأوضحت معاليها أن الأزمة المالية الحالية تحتاج إلى تضافر الجهود من قبل الجميع وتعاونا دوليا ليس خوفا من الإجراءات الحمائية بل بسبب ترابط الاقتصاد العالمي. وشددت على الدور الاقتصادي والاستثماري للصناديق السيادية الحكومية.. وقالت معاليها إن الصناديق الاستثمارية تبحث عن الفرص الاستثمارية وليس هناك توجه لأن يكون لها أي دور سياسي.
وحول ارتباط المسؤولية الاجتماعية العالمية والصناديق السيادية الحكومية قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي إن دولة الإمارات تعد رائدة في الحفاظ على البيئة حيث يعد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» رجل البيئة منذ عقد التسعينات وقام بالعديد من المبادرات البيئة داخل دولة الإمارات وخارجها أهمها مبادرة حرق الغازات السامة والمضرة بالبيئة الناتجة عن عمليات تكرير النفط في حين أن مبادرات دولة الإمارات في مجال البيئة لم تتوقف إلى يومنا هذا ولن تتوقف وكانت آخرها إنشاء شركة مصدر في أبوظبي والتي تعنى بإنتاج الطاقة المتجددة وإيجاد بيئة نظيفة خالية من ثاني أكسيد الكربون.
وأثارت تصريحات معالي الشيخة لبنى القاسمي تأييد وإعجاب الحضور والمشاركين أعضاء البرلمان الأوروبي والمسؤوليين الأميركيين واليابانيين والدول المتقدمة الأخرى الذين وافقوا معاليها على مثل هذه الطروحات التي لقيت استحسانا وقبولا من قبل المسؤولين فيما أثارت هذه الطروحات والتساؤلات مادة نقاشية بين المسؤولين الأوروبيين والأميركيين المشاركين في المنتدى وأصبحت عناوين رئيسية في الجلسات ووسائل الإعلام العالمية.
من جانب آخر بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية على هامش المنتدى مع روبرت زوليك رئيس البنك الدولي علاقات التعاون بين دولة الإمارات والبنك الدولي والتطورات الحاصلة في اقتصادات المنطقة ومستقبل هذه الاقتصادات. واستعرضت معاليها تجربة الإمارات في مجال التعليم ونجاح الدولة في الاستفادة من مخرجات التعليم بحيث تخدم متطلبات سوق العمل واحتياجات المجتمع والاقتصاد الوطني.
وقدمت معاليها لرئيس البنك الدولي عرضاً عن آخر التطورات الاقتصادية في دولة الإمارات.. وقالت إن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة شهد عام 2007 انتعاشا ملحوظا وحقق معدلات نمو مرتفعة في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي حيث بلغ النمو الاقتصادي الحقيقي في الدولة خلال العام الماضي 4. 7 بالمئة فيما بلغ معدل نمو الناتج المحلي للإمارات 5. 16 بالمئة ليصل إلى 698 مليار درهم.
وأشارت معاليها إلى الفرص الاستثمارية الغنية القائمة في مختلف إمارات الدولة وفي شتى القطاعات الاقتصادية والتي استقطبت عام 2006 استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 19 مليار دولار، موضحة أن دولة الإمارات أصبحت مركزاً إقليمياً وعالمياً لآلاف الشركات العالمية الباحثة عن التوسع وتعزيز أعمالها في المنطقة والعالم. كما بحثت معاليها مع المسؤول الدولي مجالات التعاون الممكنة بين دولة الإمارات والبنك الدولي وما يمكن أن يقدمه البنك الدولي من مساعدات فنية في المجالات الاقتصادية.
واستعرض الجانبان مشاريع البنك الدولي في الدول النامية وخاصة ما يتعلق بعملية تمويل وإنعاش اقتصادات هذه الدول والقضاء على الفقر. كما التقت معالي الشيخة لبنى القاسمي مع أعضاء من الكونغرس الأميركي المشاركين في منتدى بروكسل تم فيه العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها خلال الفترة القادمة ووسائل تعزيز الاستثمارات الأميركية في الإمارات في ظل النمو المتميز الذي تشهده الدولة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشارت معاليها إلى أهمية تطوير العلاقات الثنائية عبر استغلال الفرص الاستثمارية القائمة بين البلدين مؤكدة أهمية التواصل المستمر بين مسؤولي البلدين للتعرف على التطورات التي يشهدها اقتصاد البلدان في كافة المجالات والفرص المتاحة لتعزيزها وتقويتها بما يصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين. كما عقدت معالي الشيخة لبنى القاسمي على هامش منتدى بروكسل اجتماعا مع مسؤولين مؤسسة برنذمن للنفع العام تم فيها بحث مجالات التعاون الممكنة بين المؤسسة ومثيلاتها في دولة الإمارات ووسائل تبادل المعلومات والخبرات بما يساهم في تعزيز الدور الاجتماعي وعلاقات النفع العام في المجتمع الإماراتي والألماني.
«أملاك» توزع 10% نقداً وتؤجل اجتماعها إلى 23 الجاري
أقرت الجمعية العمومية العادية لشركة أملاك للتمويل في اجتماعها مساء أمس توزيع أرباح نقدية بنسبة 10% على مساهمي الشركة عن أرباح العام 2007. كما أقرت الشركة في اجتماعها الذي عقد أمس برئاسة رئيس مجلس إدارة الشركة ناصر بن حسن الشيخ والمساهمين الذين مثلوا 67% من رأسمال الشركة، بتعيين هشام عبدالله القاسم عضواً في مجلس الإدارة خلفاً لمحمد الهاشمي الذي تقدم باستقالته في العام الماضي.
وأعلنت «أملاك» تأجيل العمومية غير العادية التي كان من المزمع عقدها أمس بعد الاجتماع العادي بسبب عدم اكتمال النصاب إلى يوم 23 من مارس الجاري لمناقشة إصدار صكوك استثمارية قابلة للتحويل وفق الضوابط الشرعية بقيمة 8. 1 مليار درهم، بالإضافة إلى صكوك استثمارية غير قابلة للتحويل وفق الضوابط الشرعية بقيمة 3 مليارات درهم.
