افتتحت معالي مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أمس الملتقى العلمي الاجتماعي حول الأسر المنتجة بدار الندوة في القرية التراثية بالشارقة والذي ينظم برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية ضمن فعاليات المهرجان الخليجي الأول للعمل الاجتماعي.
وأوضح عبدالله راشد السويدي المدير العام في وزارة الشؤون الاجتماعية في كلمة ألقاها نيابة عن معالي الوزيرة أن مبدأ تمكين الإنسان وصقل قدراته وتحفيز مواهبه واستثمار طاقاته وتشجيعه على الاستثمار في المشروعات الصغيرة من أهم مبادئ التنمية المستدامة، والتي تشكل مشروعات الأسر المنتجة أحد محاور هذا الاستثمار، والقادرة على تأمين الفرص المناسبة لزيادة دخل الأسرة والمساهمة في تنمية المجتمع، والتي تحتاج إلى تهيئة مجالات نجاحها ونموها من كافة مؤسسات الدولة والمؤسسات الأهلية ومؤسسات القطاع الخاص، من خلال إيجاد وتوفير مصادر التمويل المناسب، وتسهيل تسويق المنتج الأسري، وتذليل العقبات التي تعترض سبيله.
وتضمن اليوم الأول للملتقى جلستي عمل ترأس الأولى حسين الشيخ المدير التنفيذي لشؤون الرعاية في وزارة الشؤون الاجتماعية وقدمت فيها ثلاث أوراق الأولى عن التجربة الإماراتية وخطة الوزارة المستقبلية لتطوير مشروع الأسر المنتجة قدمتها فاطمة المغني مديرة تنمية مركز خورفكان ومن هذه الخطط: إضافة صناعات ومنتجات تراثية ويدوية حديثة، ومناقشة أفكار تسويقية لمنتجات الأسر المنتجة، والاستفادة من تجربة المشاركة بالمعارض الداخلية والخارجية، وإبرام عقود شراكة بين وزارة الشؤون الاجتماعية والشركات العقارية الكبرى بالدولة لإيجاد الفرص وتخصيص بعض الأسهم لتلك الأسر الفقيرة والمحتاجة.
ثم عرضت ورقة العمل الإماراتية لبعض المقترحات المستقبلية التي يمكن أن تسهم في تطوير تجربة الأسر المنتجة: منها ضرورة العمل على إنشاء صندوق أو مصرف يمنح القروض للأفراد الذين لديهم مواهب وقدرات على الإبداع لبدء عملهم ودعمهم بكل الوسائل الممكنة، وإنشاء موقع أو مكان دائم للأسر المنتجة لممارسة أعمالها في جميع الأوقات والمناسبات.
والثانية كانت بعنوان (متطلبات تطوير الأسر المنتجة في ظل العولمة) قدمها محمود حافظ مدير إدارة الشؤون الاجتماعية بالمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحدث فيها عن أن شعار (نحو تمكين الأسر المنتجة) يكتنز دلالات عميقة في التحول من منهج الرعاية إلى منهج التمكين، وفي الاهتمام باستثمار قدرات الإنسان وطاقاته بكافة أشكالها.
وهو تعبير عن الرؤية والمنهج الجديدين في تجسيد مبدأ التنمية المستدامة، التي تهتم بترسيخ قيم العمل الذاتي عبر مشاريع أسرية صغيرة منتجة ومتنوعة وقادرة على مواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال توفير كافة سبل ومتطلبات النجاح لها في جميع المجالات الضرورية مثل: مصادر التمويل، وطرق التسويق، والتدريب، ورسم الأهداف، ... إلخ، والعمل على تحقيق ذلك بالتعاون والشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية والتجارية الخاصة. والثالثة قدمها خالد مقلد من مؤسسة رواد ورقة عمل بعنوان (الأسر المنتجة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية).
وترأس الجلسة الثانية د. عبدالله الخراشي من المملكة العربية السعودية وقدمت فيها تجارب المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ومملكة البحرين حول الأسر المنتجة وتحدثت ورقة عمل السعودية التي قدمها الدكتور حمد الأحمد عن أهم المقترحات التي يمكن أن تسهم في تطوير تجربة الأسر المنتجة: ومنها وضع خطط إعلامية مكثفة تشارك فيها كل القطاعات الإعلامية المختلفة لإبراز برنامج الأسر المنتجة ودورها في التنمية الاجتماعية، وتعزيز وتشجيع دور القطاع الخاص وتسهيل الإجراءات الإدارية والمالية والفنية لتبني برامج الأسر المنتجة.
وعرضت ورقة العمل الثانية المقدمة من مملكة البحرين والتي قدمها الدكتور عاطف الشبراوي مستشار تنمية المجتمع في البحرين إلى فلسفة مشروع الأسر المنتجة والانطلاق نحو (المنزل المنتج) مقدمة نماذج من مشاركة الجمعيات الأهلية في دعم مشروع الأسر المنتجة منها مشروع نسائج بجمعية نهضة فتاة البحرين ومشروع تطوير حرفة النقدة بجمعية أوال النسائية .
افتتاح الملتقى الأسري الثامن بالشارقة اليوم
تفتتح حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة صباح اليوم الملتقى الأسري الثامن الذي تنظمه إدارة مراكز التنمية الأسرية التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة.
ويتضمن برنامج حفل الافتتاح لليوم الأول كلمة للشيخة جواهر بنت محمد القاسمي وكلمة أخرى لإدارة مراكز التنمية الأسرية ثم كلمة الراعي الرسمي للملتقى ويعقب ذلك عرض فيلم تعريفي عن إدارة تلك المراكز وأهم برامجها خلال مسيرة عطائها ثم عرض مصور لنشيد الإدمان بعدها يبدأ طرح أوراق العمل. وسيشهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة فعاليات اليوم الثاني من الملتقى الذي يعقد بقاعة المدينة الجامعية بالشارقة تحت شعار «معا لحماية النشء من المخدرات .. حياة بلا إدمان حياة بلا قضبان». ويركز الملتقى السنوي خلال دورته التي تستمر ثلاثة أيام على انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات بين الشباب والتي تعد كارثة على المجتمعات التي تصاب في شبابها بهذه الكارثة.
ويهدف الملتقى لزيادة الوعي حول كيفية الوقاية من المخدرات من خلال المواضيع المطروحة ورفع مستوى الكم المعرفي عن أضرار وآفات المخدرات والمسكرات والتوعية بذلك وكذلك رفع مستوى الوعي الأسري حول ضرورة العناية بالشباب وتعريفهم بأخطار المخدرات إضافة لاستثمار الطاقات المتعددة والهائلة لديهم وتعزيز العلاقات الإيمانية رغبة في تطوير ونهوض البشرية من خلال طاقات الشباب وزرع وتقوية الوازع الديني لدى الأبناء. كما يستهدف الملتقى كافة أفراد الأسرة من أولياء الأمور والآباء والأمهات والأبناء والجهات ذات العلاقة والاختصاص من مؤسسات مجتمعية وتربوية وباحثين نفسيين واجتماعيين.
الشارقة ـ زاهر العلي