رصد الكتاب السنوي للإمارات الذي أصدرته إدارة الإعلام الخارجي بالمجلس الوطني للإعلام بشكل توثيقي دقيق ما حققته الدولة خلال العام الماضي ومطلع العام الحالي من منجزات وحضورها البارز على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية على الساحات العالمية وما شهدته من انفتاح واسع على العالم تمثل في تبادل الزيارات المهمة على أعلى المستويات من مختلف قارات العالم وبناء شراكات اقتصادية وثقافية وعلمية وتقنية مع عدد كبير من الدول المتقدمة في العالم خاصة في مجالات إنتاج الطاقة البديلة وتطوير خدمات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية والإسكان إلى مستويات عالمية.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في هذا الخصوص.. « إن الأشهر الاثني عشر الماضية شهدت الكثير من المثابرة والعمل الجاد في إطار السعي لتحقيق غايتنا في زيادة فعالية القطاعات الحكومية والخاصة وتبني سياسات المحاسبة والشفافية». وقال سموه في تقديمه للكتاب السنوي «إن من أهم ما زخر به العام الماضي من تطورات الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للحكومة الاتحادية ثم دعمها وتكميلها بإعلان الاستراتجيات المحلية في إمارتي أبوظبي ودبي.. وتقدم هذه الاستراتيجيات مجتمعة جملة راسخة من الإرشادات التي توجه العمل المستقبلي في البلاد وقد أسفر إطلاقها الذي جاء بغرض تعزيز هدفنا الأساسي في توفير مجتمع عادل يهتم بأبنائه عن الكثير من النتائج المثمرة».

كما شهد العام الماضي تطورات مهمة على صعيد تشكيل المجلس الوطني الاتحادي وذلك عبر الانتخابات التي أجريت والزيادة الملحوظة في عدد النساء فيه كما تم إحراز المزيد من التقدم على صعيد تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص في عدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «إن الإمارات حققت إنجازات كبيرة في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية والنمو الهائل في قطاعي الصناعة والاقتصاد والتطوير المستمر للبنية التحتية» مضيفا سموه ..«إننا نشعر بالفخر لإنجازاتنا المستمرة في مجال الرياضة على الصعيدين المحلي والخارجي ولن ننسى أبدا نشوة النصر التي عشناها عندما تمكن فريق الإمارات من الفوز بكأس الخليج 2007 فهذه اللحظات ستظل محفورة في ذاكرتنا لسنوات عديدة قادمة..

كما تمكن شبابنا وشاباتنا من إحراز عدد جيد من الميداليات في مختلف الألعاب الرياضية على المستويين الإقليمي والآسيوي». ونوه سموه بتواصل الجهود والمساعي الرامية لتحسين البنية التحتية في البلاد حيث دخل مشروع «دولفين» للغاز الطبيعي طور التشغيل واقترب العمل على أول خطين من «مشروع المترو» في دبي من الانتهاء في حين تستمر الأعمال في مشاريع رئيسية أخرى مثل ميناء خليفة الجديد في شمال شرق أبوظبي وتوسيع مطار أبوظبي الدولي وبناء مطار آل مكتوم الدولي بالقرب من جبل علي الذي يعد أكبر مطار في العالم ويتوقع أن يتم افتتاحه خلال العام الحالي.

وقال سموه إنه على الرغم من تركيز الكتاب السنوي عادة على الأحداث التي وقعت والمشاريع التي انتهى العمل عليها إلا أنه من غير الممكن تفادي التطرق إلى المشروعات الإماراتية الضخمة التي ما تزال في طور التخطيط أو في مراحل التنفيذ الأولى ومنها العديد من المشاريع المتنوعة في مجال التطوير العقاري ومرافق التسلية والترفيه والبنية التحتية التي ترقى بالفعل إلى مستوى يثير الإعجاب.. فقد شهد مشروع نخلة الجميرة الذي بدأ يستقبل ساكنيه في العام 2007 إضافة نخلتين أكبر حجما، في حين يصنف برج دبي الذي ما يزال قيد الإنشاء على أنه أعلى برج في العالم. «كما تتبنى أبوظبي أيضا برنامجا طموحا في مجال العقارات والبنية التحتية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية من شأنه أن يحدث تحولا كبيرا في العاصمة أبو ظبي وفي الإمارة ككل.. وتتسم هذه المشروعات بمستوى عال من التخطيط الدقيق».

وقال سموه «في هذا الشأن فإننا نؤكد حرصنا على المحافظة على تمتين الروابط الثقافية الوطيدة مع ماضينا ولعل إقامة بعض المشروعات الفريدة التي تهدف إلى إثراء المشهد الثقافي في دولة الإمارات أحد الشواهد على هذا الحرص.. وما جزيرة السعديات التي يظهر غلاف هذا الكتاب صورة لجزء منها إلا مثالا رائعا عما يمكن أن يحققه الإبداع في التفكير». وأكد سموه في ختام كلمته في التقديم للكتاب السنوي الجديد أن المستقبل يحمل المزيد من التميز.. وقال إن العام الماضي كان عاما متميزا وأنه من الواضح أن المستقبل يحمل لنا المزيد من التميز.. واعتقد أن هذا الكتاب سيعطي لمحة عن الماضي الذي جئنا منه والمستقبل الذي نتجه إليه.

وتصدر الكتاب موضوعان رئيسيان عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقيادته الحكيمة لمسيرة النماء والتقدم التي تشهدها الدولة: الأول بعنوان «خليفة.. من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين» والثاني بعنوان «خليفة.. طموحات لا سقف لها للوطن والمواطنين». ويستعرض الكتاب التطورات التي شهدها النظام السياسي خلال العام الماضي على المستويين الاتحادي والمحلي خاصة فيما يتعلق بوضع استراتيجيات طموحة للأداء والإنجاز الحكومي والاستراتيجيات التي أقرتها الحكومات المحلية للتنمية المستدامة في جميع الإمارات ..

وأبرز وأهم قرارات مجلس الوزراء خلال العام الماضي وكذلك التحولات التي شهدها المجلس الوطني الاتحادي بانتخاب نصف أعضائه وتمثيل المرأة فيه بنسبة عالية تجاوزت «2, 22» في المئة في إطار خطوة أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة للإصلاح السياسي وتوسيع مشاركة المواطنين في صياغة القرارات وتحمل المسؤولية. واستعرض الكتاب النجاحات التي حققتها السياسة الخارجية في تمتين علاقات الأخوة والتعاون مع الأشقاء وبناء علاقات صداقة وشراكة مع مختلف الدول في قارات العالم ..

ورصد في هذا الخصوص الانفتاح السياسي الواسع الذي شهدته دولة الإمارات خلال العام الماضي على دول العالم والذي تمثل في زيارة عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات من جميع أنحاء العالم للدولة وقيام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وعدد من الوزراء بزيارات لعدد من الدول الخارجية مما أثمر في بناء علاقات شراكة قوية مع العديد من الدول في مجالات الاستثمار المشترك والتعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي والتقني.