أكد العقيد حمد عديل الشامسي مدير إدارة المرور والدوريات في شرطة أبوظبي أن الحادث المأساوي الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي «حادث غنتوت» ما زال يلفه الغموض من ناحية تحديد الشرارة الأولى التي بدأتها سلسلة الحوادث مشيرا إلى أن التحقيقات ما زالت جارية لتحديد المسؤولين عن الحادث والمتضررين مشيرا إلى أن أقسام التحقيق في المرور قامت بتحويل البيانات والاستدلالات الأولية التي وصلت إليها عن تلك الحوادث إلى نيابة قسم شرطة الرحبة في أبوظبي لاستكمال إجراءات التحقيق.

وقال الشامسي في مؤتمر صحافي عقد أمس في القيادة العامة لشرطة أبوظبي أن إدارات المرور قامت بتوزيع لائحة إرشادات وتعليمات إلى السائقين ينبغي الالتزام بها في الأحوال الجوية غير المستقرة مشيرا إلى أن الإدارات ستتخذ إجراءات محددة في تلك الأحوال وخاصة عند وجود الضباب الكثيف على الطرق الخارجية وانعدام الرؤية تتمثل في تحويل حركة السيارات إلى طرق بديلة إن وجدت أو إيقاف الحركة بشكل مؤقت إلى حين انقشاع الضباب حفاظا على سلامة السائقين والركاب التي هي بالأساس مسؤولية الجميع.

وأوضح الشامسي أن نتائج التحقيق ستعلن قريبا من قبل دائرة القضاء وان هذه النتائج سيترتب عليها تحديد المسؤولين عن الحوادث ومخالفتهم وفق القانون إضافة إلى تحديد المتضررين وتعويضهم وفق قوانين التأمين مشيرا إلى أن سيناريو سلسلة الحوادث وبشكل خاص الحادث الرئيسي الذي وقع بالقرب من جسر غنتوت ما زال غامضا الأمر الذي يتطلب إجراء تحقيق مع الشهود والمتضررين والأشخاص الذين تواجدوا وقت الحادث.

وردا على سؤال حول تواجد الدوريات الخارجية وقت وقوع سلسلة الحوادث أوضح الشامسي انه وقت وقوع الحادث الساعة السادسة والنصف كانت هنالك ما لا يقل عن 5 دوريات وعند وصول البلاغ الساعة السادسة و39 دقيقة صباحا تم تحريك دوريات من مختلف المناطق إلى موقع الحادث والذين شقوا طريقهم باتجاه الحادث وسط ظروف مناخية غاية في الصعوبة بسبب الضباب الكثيف والازدحام الذي شهده الطريق وتم نقل المتوفين والمصابين إلى المستشفيات وإطفاء السيارات المحترقة وتحريكها خارج الطريق لفتحه مرة أخرى أمام المركبات.

من ناحيته أوضح عيسى الرميثي مدير المنطقة الطبية الوسطى في هيئة الصحة بأمارة أبوظبي أن عدد المتوفين الذين تم نقلهم إلى مستشفى الرحبة يوم الحادث بلغ 3 أشخاص فيما بلغ عدد المصابين 348 إصابة مشيرا إلى أنه تم خروج معظم الحالات في حين ما زال 23 شخصا يتلقون العلاج في المستشفيات.

وقال إن مستشفى الرحبة كانت هي الأولى التي تلقت الحالات من موقع الحادث بحكم موقعها الجغرافي وقربها وسهولة الوصول إليها وتم تطبيق مرحلة إخلاء ثانوية للمستشفى استعدادا لكافة الاحتمالات وتم إرسال ثلاث سيارات إسعاف بطواقمها الطبية لمستشفى الرحبة كما تم التنسيق مع إدارة مستشفى زايد العسكري وإرسال الوحدة المتنقلة رقم 1 وخمس أجهزة تنفس اصطناعي وأجهزة مراقبة قلبية لمستشفى المفرق. وأوضح أن كافة الإصابات الحرجة كانت مصابة برضوض على الجمجمة وكسور متعددة وكافة الإصابات المتوسطة كانت كسور عظمية.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي