اشتكى مربو الماشية في الذيد والمنطقة الوسطى من الارتفاع غير المسبوق بأسعار الأعلاف بمختلف أنواعها وخاصة البرايد (الحشائش الجافة) الذي يعتبر الغذاء الرئيسي للجمال، والذي ارتفع سعره من 7 دراهم إلى 18 درهما في الآونة الأخيرة، مهدداً بزوال هذه المهنة التي تعتبر مهنة الآباء والأجداد ومصدر دخل لكثير من الأسر في هذه المناطق.
كما طالبوا بمزيد من الرقابة على مصانع إنتاج «البراير» للحد من تلاعب التجار الآسيويين الذين يحتكرون صناعتها ويقومون بخلط المتعفنة منها مع أخرى صالحة للاستهلاك الحيواني لتمرير بيعها بأعلى الأسعار، وناشدوا البلدية السماح لهم برعي مواشيهم بالمناطق البرية وبالقرب من الشعبيات والسيوح في مثل هذه الأوقات من العام التي تتوافر فيها المراعي، للتخفيف عليهم من ارتفاع أسعار الأعلاف، وطالبوا بدعم حكومي عاجل أسوة بإمارة أبوظبي والمنطقة الغربية التي توفر «براير» مدعومة ب8 دراهم فقط للوحدة.
وقال سعيد مطر احد مربي الجمال إن ارتفاع أسعار«البراير» أصبح يهدد رعي الجمال الذي يعتبر مهنة الآباء والأجداد ولا يستطيع أهالي المنطقة الاستغناء عنها، مشيرا إلى أنها ارتفعت بما يزيد عن 200% حيث أصبح بندل العشب الذي يضم 10 وحدات «براير» يباع بين 240-280 درهما. بينما كان قبل 6 أشهر لا يتجاوز سعره 120 درهما، لافتا إلى أن كثيرا من «البراير» التي تباع في السوق والتي يحتكر تجارتها وصناعتها الآسيويون هي من «البراير» القديمة والتي بعضها لا يصلح للاستهلاك الحيواني، نظرا لتعرضه للمطر والرياح وحرارة الشمس وأنها مع ذلك تباع بأسعار عالية جدا، كذلك يتلاعبون بأوزانها وأحجامها كما يحلو لهم دون رقيب أو حسيب، مستغلين عدم وجود سواهم في هذه السوق التي يحتكرون صناعتها وتسويقها من الألف إلى الياء.
وأضاف أن البرايد (العشب الجاف) يعتبر الغذاء الرئيس للجمال، مشيرا إلى انه يملك 30 جملا، تحتاج إلى ما يقارب من بندل حوالي 12 بريرة في اليوم الواحد، وأن سعرها أصبح يتراوح بين 220-260 درهما أي أنها تكلف تربيتها ما يزيد على 7 آلاف درهم في الشهر الواحد هذا عدا السبوس والشعير وغيرها من الأعلاف التي ارتفع سعرها هي الأخرى بشكل كبير، وأصبح ما يجنيه مربيها اقل بكثير من الذي يعانوه في رعايتها والاعتناء بها، مشيرا إلى أنها مهنة الآباء والأجداد وستظل كذلك وسيبقى أهالي الذيد والمنطقة الوسطى متشبثين بها ولن يتنازلوا عنها رغم ما يواجهونه من مصاعب.
وطالب محمد راشد الخاصوي بدعم عاجل لمربي الماشية وخاصة الجمال أسوة بأبوظبي والعين التي تبيع البرايد للمزارعين بـ 8 دراهم، بسبب ارتفاع الأعلاف الذي أصبح يهدد مربيها، مشيرا إلى أن «الجت» أصبح يباع ب10 دراهم وانه قبل عام فقط كان مربوا الماشية يشترون 6 رزم «جت» ب10 دراهم، كذلك ارتفع الشعير من 25 درهما في العام الماضي إلى 52 درهما في العام الحالي بزيادة قدرها 100%، مشيرا إلى أن كثيرا من مربي الماشية يفكرون بترك المهنة رغم أهميتها لأهل البادية، بسبب الضغوط التي يجدونها في تربيتها.
وأكد عبدالله سعيد بن نومة على ضرورة أن تسمح البلدية لهم برعي الجمال والماشية في البراري والمناطق العشبية التي تنتشر بكثرة في أراضي الذيد والمناطق المحيطة بها عقب هطول الأمطار، خاصة وأن مربي الماشية لم يعد لديهم القدرة على شراء الأعلاف التي تباع بأسعار خيالية يعجز عنها كثير من مربي الأغنام، لافتا إلى أن البلدية منعت منذ عامين رعيها خارج العزب، وتقوم بحجز الماشية والجمال التي تضبط خارج العزب.
وقال بطي بن عبيد الغفلي إن مربي الماشية أصبحوا تحت وطأة الكثير من الضغوط، أهمها ارتفاع أسعار الأعلاف من جهة، وعدم توافر مناطق مخصصة لرعي الأغنام مع استمرار زحف العمران إلى البادية، مطالبا بتخصيص مناطق لرعي الماشية والجمال، لتجنب شراء الأعلاف الذي أصبح يباع بأسعار باهظة الثمن، ولا يستطيع احد تحملها.
من جهته أكد علي الطنيجي مدير بلدية الذيد أن البلدية لا تمنع رعي الجمال ضمن حدود السياج الذي يمنع وصولها إلى الطرق، ولكنها تصادر الجمال التي تضبط خارج السياج دون وجود راع يضمن عدم اقترابها من الطرقات الرئيسة نظرا للحوادث الخطيرة التي كانت تحدث نتيجة عبورها المفاجئ الطرق الرئيسية، والذي كان سببا في وقوع حوادث أليمة أدت إلى صدور قرار يحظر الحيوانات السائبة من الرعي بالقرب من الطرق، لافتا إلى أن القرار أدى إلى خلو الذيد من حوادث الحيوانات السائبة بنسبة 100% إذا انه لم يسجل أي حادث خلال العامين الماضين اللذين طبقا فيهما القرار.
وفيما يتعلق بالرقابة على مصانع إنتاج «البراير» أفاد محمد جعفر الكتبي رئيس قسم الصحة في بلدية الذيد أن البلدية بالتعاون مع الدائرة الاقتصادية أوقفت الرخص التجارية لمصانع «البراير»، تطبيقا للقرار الصادر من المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة بعدم مزاولة أنشطة تجارية في المزارع، وأنها تقوم بالتفتيش الميداني المستمر على المصانع المنتشرة في الذيد وعددها 10 مصانع وانه لم تسجل أي مخالفات تتعلق بالغش والتلاعب بالبراير، وأنها تبحث حاليا كيفية التخلص من الأعلاف التالفة التي تشمل «البراير» القديمة.
أرقام الطوارئ لحماية المستهلك
* طوارئ بلدية دبي 042232323
* الخط الساخن لبلدية دبي 800900
* الخط الساخن لبلدية أبوظبي 993
* ادارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد 600522225
* الخط الساخن لبلدية الشارقة 993
* الدائرة الاقتصادية في رأس الخيمة 2271666
* الخط الساخن بلدية الفجيرة 800362220
* مكتب حماية حقوق المستهلك في بلدية العين 6735111- 03
* قسم حماية المستهلك دائرة التخطيط والاقتصاد في العين 8008811 - 03
* جمعية الإمارات لحماية المستهلك (المدير) 0506353669
* جمعية الإمارات لحماية المستهلك مكتب: 065563888
* جمعية الإمارات لحماية المستهلك فاكس: 065563737
* الإيميل: dr.jalsaeedi@leadersuae.net
المنطقة الوسطى ـ فراس العويسي


