قال خالد بن زايد الفلاسي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الامارات التعاونية ان المرحلة الحالية تتطلب ضرورة تنظيم عملية البيع للسلع الغذائية الأساسية والاستهلاكية بهدف ترشيد الاستهلاك وبما يؤدي في نهاية الأمر الى التحكم في الأسعار وخفضها، مؤيدا اصدار بطاقات تحدد شراء الكميات المسموح بها من السلع الغذائية الأساسية.

ووصف خالد بن زايد في تصريح لـ «البيان» قرار عدد من الجمعيات التعاونية ببيع بعض السلع بسعر التكلفة بأنه «جيد» ، لافتا في الوقت ذاته إلى أن جمعية الامارات التعاونية لديها 15 سلعة لا تقوم برفع أسعارها. الا أن الفلاسي يرى أن خفض الاسعار يتطلب خطة استراتيجية وعملا جماعيا مشتركا بيت وزارة الاقتصاد وباقي الجهات المعنية الآخرى بهدف تحقيق الأمن الغذائي الشامل وتشجيع عمليات الانتاج للمواد والسلع الغذائية الأساسية والحيوية مثل المواد الزراعية واللحوم والدواجن والأسماك، مع وضع خطة لانشاء صناعات تكميلية وتحويلية للانتاج الحيواني والزراعي وعملية صيد الأسماك.

وأكد نائب رئيس جمعية الامارات التعاونية أن دعم السلع الغذائية يمكن أن يتم بصور وأشكال عديدة وليس فقط بالدعم المباشر، مشيرا الى أن الدول الرأسمالية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة تقوم بدعم مزارعيها عبر تحديد نسبة من قيمة الصادرات الزراعية الى الخارج بهدف حماية المنتج الوطني، وهو ما يمكن القيام به هنا في دولة الامارات من خلال تشجيع المنتجات الزراعية المحلية وتقديم الدعم اللازم لها والتسهيلات المطلوبة، كذلك الاهتمام بصيادي الأسماك من المواطنين ودعمهم من خلال تخفيض أسعار الديزل لهم وانشاء جمعيات تعاونية صغيرة في المناطق القريبة لبيع منتجهم من الأسماك ودراسة امكانية انشاء مصانع.

وأوضح الفلاسي أن تثبيت أسعار أو بيعها بسعر التكلفة هو حل جزئي وليس حلا شاملا لأن المطلوب وضع خطة استراتيجية للأمن الغذائي بشكل شامل للسنوات المقبلة. ويضيف أن ارتفاع الأسعار مشكلة عالمية بسبب ارتفاع أسعار البترول وانخفاض سعر الدولار لكن هناك طرق عديدة لمواجهه تلك الظاهرة من خلال مساندة ودعم الجمعيات التعاونية بالدولة لتقوم بدورها التعاوني وحفظ الاستقرار السلعي في الأسواق والبيع بأسعار تنافسية خاصة اذا قامت الحكومة بتخفيض الرسوم التي تقوم الجمعيات بدفعها للبلديات والدوائر المحلية ووزارة العمل أو اعفائها منها.

وكشف أن جمعية الامارات التعاونية تدفع رسوما تقدر بنحو 4,5 مليون درهم سنويا. وأكد خالد بن زايد أن دعم الجمعيات سوف يساهم في خفض الأسعار وبيعها باسعار تنافسية بهدف الحفاظ على الاستقرار في الاسواق والعمل وفقا لمبادئ التعاونيات. وطالب بضرورة تشجيع الجمعيات التعاونية في الاستثمار في مشاريع انتاجية كبيرة مثل مشروعات تربية الدواجن والماشية والتي يمكن أن تساهم بشكل كبير في خفض أسعار اللحوم في السوق المحلي بشرط تقديم التسهيلات والضمانات والتعويضات الكافية لدعم تلك المشاريع وحتى في حالة حدوث خسائر بسبب ظهور الامراض المفاجئة للحيوانات والدواجن لأن الاستثمار في تلك المشاريع يحتاج أموالا كبيرة تتساوى مع رأسمال بعض الجمعيات التعاونية.

في السياق ذاته قال بن زايد ان الرقابة على الأسواق المحلية ما زالت ضعيفة وفي حاجة الى تفعيل دورها لحماية الاسواق من السلع الضارة والمغشوشة من قبل بعض التجار والشركات التي تتعامل في تجارة المواد الغذائية الاستهلاكية وخاصة الأرز. يذكر أن عدد الجمعيات التعاونية في الدولة يبلغ حوالي 30 جمعية تعاونية.

وبلغت مبيعات الجمعيات العام الماضي ثلاثة مليارات و295 مليون درهم بزيادة بلغت 530 مليون درهم عن عام 2006 وبنسبة نمو 19 بالمائة سنويا وبلغ رأسمال الجمعيات التعاونية الاستهلاكية 527 مليون درهم عام 2007 محققا بذلك زيادة بلغت 4. 29 مليون درهم مقارنة بميزانية عام 2006 في حين بلغ عدد المساهمين في الجمعيات التعاونية الاستهلاكية 34 ألفا و885 مساهما بزيادة بلغت 2552 مساهما أي بنسبة 8 بالمئة مقارنة بعام 2006.

ويتبع الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الدولة 66 فرعا أي أن عدد الأسواق التعاونية بلغ 81 سوقا استهلاكيا تغطي معظم المناطق ذات الكثافة السكانية في الدولة. ومن المتوقع أن يتم العام الجاري افتتاح 15 فرعا جديدا ليصبح عدد الأسواق التعاونية في الدولة 91 سوقا مع نهاية العام 2008.

دبي ـ عادل السنهوري