بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر..نفذت الهيئة برنامجا إغاثيا للمتأثرين من كارثة إعصار «سدر» في بنجلاديش قدمت من خلاله كميات كبيرة من المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروفهم الإنسانية.

وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد وجه هيئة الهلال الأحمر في أعقاب كارثة الإعصار التي ضربت بنجلاديش مؤخرا بالتوجه فورا تجاه المتضررين والوقوف بجانبهم وتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في رفع الضرر عن كاهلهم. وأوضح الدكتور صالح الطائي الأمين العام للهلال الأحمر إن الهيئة شرعت فورا في تنفيذ توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد وباشرت تقديم خدمات إغاثية متميزة لمساندة المتأثرين وتنفيذ برنامج إنساني يلبي تطلعات قيادة الدولة الرشيدة التي تفاعلت بصورة كبيرة مع الأوضاع الإنسانية للمنكوبين والمشردين من جراء الإعصار الذي خلف أوضاعا إنسانية صعبة في المناطق الأكثر تضررا وأجبر السكان هناك على النزوح من مناطقهم.

وقال إن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد جاءت في إطار حرص سموه للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروفهم الإنسانية الراهنة..مشيرا إلى أن سموه ظل يتابع عن كثب تطورات الأحداث في بنجلاديش عقب الإعصار باهتمام شديد. وشدد الطائي على أن الهيئة كثفت جهودها الإنسانية على الساحة البنغالية خلال الفترة الماضية وعملت على توفير المساعدات الإنسانية للمتأثرين من الأسواق المحلية في بنجلاديش حرصا منها على إيصالاها بالسرعة المطلوبة للمستهدفين الذين هم في أمس الحاجة للدعم والمساندة..

مشيرا إلى أن الهيئة أرسلت وفدها إلى هناك للإشراف على عملية توزيع المساعدات وإيصالها للمنكوبين حيث نسقت الهيئة عملياتها الإغاثية مع جمعية الهلال الأحمر في بنجلاديش وسفارة الدولة في العاصمة دكا منوها بأن الهيئة ترتبط بعلاقات تعاون وثيقة مع نظيرتها البنغالية وتساهم بقوة في دعم قدراتها وتمكينها من القيام بواجباتها الإنسانية تجاه المستفيدين من خدماتها على ساحتها المحلية.

وأوضح أن الهيئة أفردت مساحة كبيرة من برنامجها الإغاثي لاحتياجات الأطفال والنساء أكثر الشرائح تضررا من الكارثة.

وقال الطائي إن الهيئة ظلت تتابع تطورات الإعصار « سدر» في بنجلاديش وتداعياته على الأوضاع الإنسانية والتي تواجه تحديات إنسانية كبيرة حيث تلقت الهيئة العديد من النداءات الإنسانية التي تؤكد خطورة الموقف الإنساني الذي يواجهه النازحون والمشردون.

وشدد على أن الهيئة لن تدخر جهدا في مساندة الضحايا والمتأثرين وتلبية نداء الواجب الإنساني تجاه الأخوة في بنجلاديش لذلك تعمل على مختلف المحاور لتقديم خدمات إنسانية تساهم في تحسين الظروف السائدة هناك..

مؤكدا أن جهود الهلال الأحمر الإنسانية متواصلة للحد من معاناة الضحايا انطلاقا من التزامها الإنساني تجاههم وتعزيزا لوجودها القوي على الساحة البنغالية المثقلة بالهموم الإنسانية. وشدد على أن الوضع في بنجلاديش يواجه تحديات كبيرة تتطلب تقديم المزيد من الدعم والمساندة وتضافر الجهود الخيرة لرفع المعاناة عن كاهل الضعفاء وتحسين حياة الأسر التي أنهكتها الأزمات وأقعدتها المحن.

وأوضح صالح الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع إن وفد الهيئة إلى بنجلاديش اضطلع بعدد من المهام الإنسانية على الساحة البنغالية منها الإشراف على توزيع المساعدات الإغاثية على المتأثرين في باغرهات أكثر المناطق تضررا من إعصار «سدر» حيث تضمنت المساعدات.. المواد الغذائية الضرورية والمياه إلى جانب المعلبات بالإضافة إلى كميات كبيرة من مواد الإيواء والبطانيات.

وأوضح إن الوفد سير قافلة مساعدات حملت مئات الأطنان من المواد الإغاثية من العاصمة دكا إلى المناطق المتضررة التي تبعد 16 ساعة عن العاصمة وذلك بسبب رداءة الطرق التي جرفتها السيول والفيضانات الناجمة عن الإعصار وأكد أن حوالي 12 ألف أسرة استفادت من مساعدات الهيئة التي جاءت ملبية لاحتياجات السكان هناك.

وقال إن الوفد التقى بالمسؤولين في المؤسسات الصحية البنغالية وتعرف على احتياجاتها الطبية كما التقى المسؤولين في جمعية الهلال الأحمر البنغالي وبحث معهم مجالات الشراكة والتعاون والتنسيق على الساحة البنغالية مستقبلا لتقديم المزيد من الدعم والمساندة لضحايا الكوارث في بنجلاديش. وأشاد بالدور الذي اضطلعت به سفارة الدولة في دكا في تذليل مهمة الوفد وتمكينه من أداء مهمته الإنسانية بنجاح تام.

من جانبه أشاد رئيس جمعية الهلال الأحمر في بنجلاديش بمساعدات الهيئة للمنكوبين في بلاده مؤكدا أن الهيئة تعتبر من أوائل الجمعيات الوطنية التي لبت النداءات الإنسانية التي وجهتها جمعيته الوطنية للمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لحشد الدعم والتأييد لمكنوبي إعصار سدر.. وقال إن الهيئة كانت ولا تزال من أكبر المناصرين للأوضاع الإنسانية للشعب البنغالي وذلك من خلال مواقفها المشرفة ومبادراتها النبيلة تجاهه.

وشدد على أن مساعدات الهيئة الحالية تساهم بقوة في تحسين الحياة ورفع المعاناة في المناطق المتضررة من الإعصار وأعرب عن أمله في استمرار جهود الهيئة خلال المرحلة القادمة التي تتطلب توحيد الجهود والعمل سويا لتنفيذ المشاريع التنموية الحيوية وإعادة تأهيل وإعمار المناطق المتضررة من الإعصار.

(وام)