أشاد المطران يوحنا جنبرت، متروبولت حلب للروم الكاثوليك، بالرؤية الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وبرعايته لجهود توثيق عرى التسامح والإخاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أنها تعتبر تجربة فريدة للتعايش الإنساني في المجتمع الدولي، ومؤكدا أن ما يجري في الإمارات من تفهم وانفتاح على الآخرين أمر عظيم ورائد ويخدم الأمة العربية والقضايا العربية والإسلامية ويشكل رسالة في سبيل خدمة الأديان وأتباعها في العالم.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مركز شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء في أبوظبي أمس الأول حول «الخطاب الديني التنويري والتلاقي الحضاري بين الناس» بمشاركة عدد من رجال الدين الإسلامي والمسيحي ورعايا الكنائس بالدولة وجانب من الباحثين والمختصين في دراسات الأديان السماوية.

بدأت الندوة بكلمة جنبرت، ودعا فيها الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت ترحما على المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وطلب من الجميع الدعاء له بالرحمة والغفران إكراما له لما حققه على أرض الإمارات من منجزات متفردة وحضارة منفتحة على الجميع وقال إن الراحل كان مثلا للتُقى والصلاح وداعية إلى المحبة والحوار والتعايش بين الأديان.

ونوه بالتنوع الذي يشهده مجتمع الإمارات حيث يحتضن العديد من الجنسيات من مختلف الأعراق والأديان قائلا إن الإمارات تجسد العولمة بأبهى صورها، وإن طريق من يرغب في التعرف على التسامح والعيش المشترك تبدأ من دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد على أهمية التمسك بتراثنا وثقافتنا العربية وانتماءاتنا الوطنية وفكرنا الديني وشرائعنا الأخلاقية المستمدة من كتبنا السماوية المقدسة المنفتحة على بعضها البعض في حوار تعايش تيسره لها وسائل النقل والإعلام والاتصالات الحديثة.

وذكر أنَّ مشيئة الله عزّ وجل، تقضي بالرحمة، والمحبة، والصدق، والأمانة والإخلاص، وكلّ هذه الفضائل تكوّن الأرض الطيبة الخصبة التي تُولَّد في قلوبنا وأذهاننا القيم الإنسانية الفُضلى، وتُعزّز فينا القدرة على خلق مجتمع إنساني، يسوده التفاهم ويلتقي فيه الجميع.

من جانبه قال علي الهاشمي مستشار الشؤون الدينية والقضائية بديوان صاحب السمو رئيس الدولة إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تواصل على نهج القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد «طيب الله ثراه» والقائم على رعاية العلم والتسامح واحترام رجال الدين، مؤكدا حرص سموه الدائم على إعلاء التفاهم والحوار لحل أي مشكلات بين الشعوب والأمم.

وأشاد الأب روبرت أودولوتش من كنيسة سانت فرانسيس أوف أسيس بالولايات المتحدة الأميركية الذي يزور الدولة حاليا بأجواء التسامح السائدة في دولة الإمارات مؤكدا أن الأفكار التي طرحت تعكس جدية الحضور الذين توصلوا إلى إجماع عام يؤسس لبداية واعدة على طريق التعاون والتعاضد بين الشعوب ورجال الدين والفكر لتحقيق السلام.

وأعرب القس نينان فيليب، ممثل كاتدرائية القديس جورج الأرثوذكسية في أبوظبي، عن بالغ تقديره للجهود الصادقة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في سبيل جمع الأديان المختلفة ودعمها لمبدأ التعايش الإنساني والتواصل الحضاري، موضحا أن ندوة «الخطاب الديني التنويري والتلاقي الحضاري بين الناس» طرحت أفكارا إيجابية كثيرة ومنحت الفرصة للاستماع لآراء ممثلي الأديان.

وأكد الدكتور أحمد نور الدين الزامل رئيس قسم الإفتاء والبحوث بهيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف بأبوظبي أن الإمارات دولة رائدة في تشجيع اللقاءات والانفتاح بين رجال الدين، مشددا على أهمية الحوار والتسامح والتلاقي بين أتباع الديانات وجميع فئات المجتمع للتجسير والتقريب فيما بينهم من أجل راحة الإنسان وهي الرسالة التي جاءت بها كافة الأديان السماوية.

ووجه الأب نضال أبو رجيلة كاهن رعية أبوظبي في كاتدرائية القديس يوسف الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأشاد بالانفتاح والأمن اللذين تتمتع بهما دولة الإمارات وتشجيعها لحوار الأديان الذي أصبح شيئا ضروريا وسماحها لرعايا الجاليات بتقديم فعالياتهم بكل حرية ومحبة.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري