في خطوة تنهي حالة التهدئة التي تلتزمها تجاه الحكومة حذرت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر أمس من عنف قد يقع بعد فشل الآلاف من أعضاء الجماعة في تقديم أوراق ترشيحهم إلى انتخابات المجالس المحلية التي ستجرى الشهر المقبل.

وفي مؤتمر صحافي عقد أمس قال عضو مكتب الإرشاد للجماعة عبدالمنعم أبوالفتوح إن عرقلة عناصر الجماعة من الترشح للانتخابات «دعوة ضمنية من النظام للمجتمع كله بأن ينفجر وأن يستخدم العنف». وأضاف أنه «حينما تغلق أنت قنوات العمل السلمي لا تدع للناس إلا أن ينفجروا».

من جانبه، لم يستبعد المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف في المؤتمر الصحافي احتمالات وقوع عنف. وقال إن «أسلوبنا كإخوان مسلمين أسلوب سلمي قانوني دستوري. أما غيرنا فنحن غير مسؤولين عنهم. ممكن جدا أن يحدث انفجار... الناس ضاق بهم الأمر فيفعلون ما يشاءون».

وقالت الجماعة في بيان قرأه نائب المرشد محمد حبيب إن 5754 عضوا في الجماعة أعدوا أوراق ترشيحهم «لكن تم منع معظمهم من الوصول إلى مقار تسليم طلبات الترشيح»، مضيفاً أن 481 فقط استطاعوا تقديم أوراق ترشيحهم.

وأوضحت الجماعة في بيانها أن عدد المحتجزين من أعضائها «على خلفية انتخابات المحليات وصل حتى الآن إلى 831 معتقلا. وأشارت إلى أنها أقامت 3912 دعوى قضائية أمام محاكم القضاء الإداري لتمكين أعضاء فيها من الترشيح «تم الفصل لصالحنا في 2664 منها بتمكين المرشحين من تقديم أوراقهم أو إدراج الأسماء في كشوف المرشحين وجار الفصل في باقي القضايا».

وقالت الولايات المتحدة يوم الخميس انه يساوره القلق إزاء حملة احتجاز المعارضين الراغبين في الترشيح للانتخابات المقبلة في مصر. لكن عاكف قال «لا تعليق لي على أي كلام يقوله البيت الأبيض ونحن نرى تصرفات البيت الأبيض في أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين وفي لبنان وفي الصومال... لا تعليق على مثل هذا الكلام».