في تصعيد للتوتر القائم منذ شهور بين الحكومة الجزائرية والسفارة الأميركية أصدر وزير الداخلية الجزائري نورالدين زرهوني تعليمات للجمعيات والأحزاب تمنعها من لقاء السفير الأميركي روبيرت ستيفان فورد. وتضمنت التعليمات، بحسب مصادر سياسية وإعلامية، تهديدات للجمعيات التي تقبل الاجتماع مع السفير.
وقالت المصادر: إن الوزارة أعلمت جميع الجمعيات والتنظيمات المدنية المعتمدة رسمياً بالامتناع عن حضور الاجتماعات التي ينظمها السفير الأميركي للإطلاع على الوضع السياسي. ولم تعط المصادر معلومات أخرى عما إذا كانت التعليمات تتضمن تقدير العقوبات التي قد توقع على المخالفين أم لا.
ويُجسّد الأمر الوزاري هذا الاستياء الذي سبق لرئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم ولعدد من المسؤولين الجزائريين الآخرين أن أبدوه أمام ما يرونه تجاوزاً من السفير الأميركي لحدود عمله في الجزائر بتنظيم اجتماعات دورية مع أحزاب سياسية وجمعيات مدنية لبحث الوضع السياسي في الجزائر.
وقوبل الاستياء الجزائري بازدراء من الجانب الأميركي وواصل السفير اجتماعاته كما واصلت الجمعيات تقاطرها على السفارة للتعبير عن رأيها خاصة في ما يتصل بتعديل الدستور والتمديد للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وملفي حقوق الإنسان والتضييق على الصحافة.