انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الطلب الذي تقدم به مدعي عام محكمة التمييز إلى المحكمة الدستورية لحظر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بدعوى انه «مناهض للعلمانية»، واعتبر اردوغان أن هذا التوجه يشكل «مساً بالإرادة الوطنية»، فيما دعا المفوض الأوروبي لشؤون توسيع الاتحاد الأوروبي اولي رين القضاء التركي إلى «عدم التدخل في السياسة الديمقراطية».

وقال أردوغان خلال اجتماع لحزبه في جنوب شرق تركيا، في أول ردّ على طلب حظر حزبه ومنعه من ممارسة النشاط السياسي: إن هذا التوجه الجديد «لا يستهدف الحزب بل الإرادة الوطنية للشعب التركي».

وذكر اردوغان أن «5. 16 مليون ناخب صوتوا لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية يوليو 2007، وحصل الحزب بالتالي على نسبة 47 في المئة من الأصوات». وتابع انه «لا يمكن لأحد أن يقول إن هؤلاء الناس هم معقل أنشطة مناهضة للعلمانية».

كما اعتبر نائب رئيس حزب العدالة والتنمية محمد مير دنجير فرات أن «المستهدف في هذه القضية ليس الحزب، بل الديمقراطية والشعب التركي»، مضيفاً «هذه المحاولة تثير تساؤلات حول حال ديمقراطيتنا».

وجاء تحرك مدعي عام محكمة التمييز التركية بعدما أقر البرلمان في فبراير قانوناً يسمح بارتداء الحجاب في الجامعات بعدما كان ممنوعاً منذ حوالي عشر سنوات بموجب قرار للمحكمة الدستورية.

ويخشى المدافعون عن العلمانية الذين يتمتعون بنفوذ كبير في المؤسسة العسكرية والقضاء والإدارة الجامعية، من اسلمة متنامية للمجتمع في تركيا. خاصة مع دعوة حكومة أردوغان إلى سن قوانين تجرم الزنا وتحظر الكحول في الأماكن العامة والسماح بالحجاب. ودعا المفوض الأوروبي لشؤون توسيع الاتحاد الأوروبي اولي رين القضاء التركي إلى «عدم التدخل في السياسة الديمقراطية» بعد طلب رفع إلى المحكمة الدستورية حل الحزب الحاكم.

وقال رين للصحافيين على هامش مؤتمر دولي في بروكسل «في ديمقراطية أوروبية عادية، تناقش المشكلات السياسية في البرلمان وتبت في صناديق الاقتراع وليس في المحاكم». وأضاف ان «الفصل بين السلطات هو مبدأ أوروبي أساساً. بمعنى آخر أن السلطة التنفيذية لا تتدخل في شؤون قضائية، والقضاء لا يتدخل في شأن سياسي ديمقراطي».