اكتسح تيار المحافظين بشقيه المتشدد والمعتدل الانتخابات البرلمانية الإيرانية حيث فاز بأكثر من 75 % من مقاعد مجلس الشورى في حصيلة غير نهائية للانتخابات الثامنة في إيران منذ العام 1979، فيما حصل الإصلاحيون على 33 مقعداً فقط بنسبة 12 % قائلين انهم يأملون في الفوز بـ 44 مقعداً.
وفي تطور لافت فاز المفاوض النووي الإيراني السابق علي لاريجاني في مدينة قم وسط تكهنات بأن ينافس على رئاسة المجلس في مواجهة غلام علي حداد صهر المرشد علي خامنئي ودعا لاريجاني المعسكر الموالي للرئيس أحمدي نجاد إلى إصلاح سياساته.
وأعلن وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي أن المحافظين بتياريهم: جبهة المدافعين عن المبادئ المقرب من نجاد والائتلاف الموسع للمدافعين عن المبادئ المعارض لسياساته فازوا بأكثر من 75 في المئة من مقاعد البرلمان البالغة 290 أي بقرابة 218 مقعداً.
في حين أعلن «ائتلاف الإصلاحيين» المؤيد للرئيس السابق محمد خاتمي أنه حصل على 44 مقعداً (بزيادة أربعة مقاعد عن حصتهم في مجلس 2004) بينما أشارت أرقام وزارة الداخلية إلى حصول الإصلاحيين على 33 فقط (أي 12 في المئة فقط).
ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية عن بور محمدي قوله إن «هذه النسبة قد تتغير عند الانتهاء من فرز الأصوات بنسبة 1 أو 2 في المئة لا أكثر»، مشيرا إلى أن تيار نجاد حاز على نحو 108 مقاعد لغاية الآن. ولفت بورمحمدي إلى أن 65 في المئة من المواطنين المسجلين على اللوائح الانتخابية شاركوا في الانتخابات، لافتاً إلى أن مشاركة النساء بلغت 48. 68 في المئة، مقابل 33. 51 للرجال.
وبينما قال محمدي إن نتائج الانتخابات في العاصمة طهران ستعلن خلال اليومين المقبلين.. أشارت وكالة أنباء «فارس» إلى أن النتائج الأولية لعمليات فرز الأصوات في طهران أظهرت أن 18 محافظاً يتصدرون لائحة الفائزين من أصل 20 مقعداً على رأسهم غلام حداد.
وفي تطور مفاجئ، أعلن حاكم مدينة قم فوز مستشار المرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي كبير مفاوضي البرنامج النووي السابق علي لاريجاني في الانتخابات عن مدينة قم متقدماً على سائر المرشحين بعدما حصد نحو 76 في المئة من الأصوات.
ومن المتوقع أن يرشح «الائتلاف الموسع للمدافعين عن المبادئ» لاريجاني لتولي رئاسة البرلمان وهي خطوة من شأنها أن تكسر العرف المتبع وهو أن ينتخب رئيس اللائحة الفائزة في طهران على رأس المجلس النيابي.