كرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية مساء أمس تقديراً لجهوده الخيرية والاجتماعية ودعمه المتواصل للأسر المنتجة جاء ذلك خلال افتتاح صاحب السمو حاكم الشارقة المهرجان الخليجي الأول للعمل الاجتماعي بمنطقة التراث بالشارقة والذي تنظمه وزارة الشؤون الاجتماعية تحت شعار«نحو تمكين الأسر المنتجة».

كما كرم سموه من مملكة البحرين مؤسسة المرحوم علي متروك المتروك الخيرية يمثلها فيصل علي المتروك والبنك الأهلي المتحد وتمثله سوسن الحسن ومن المملكة العربية السعودية المهندس محمد عبداللطيف جميل والصندوق الخيري الوطني ويمثله الدكتور عبدالله بن سعود بن معيقل الأمين العام المكلف للصندوق ومن سلطنة عمان الفاضل محمد بن إبراهيم بن فير محمد الزدجالي وجمعية دار العطاء وتمثلها رئيس مجلس الإدارة مريم بنت عيسى الزدجالية ومن دولة قطر الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعاقة ودار الإنماء الاجتماعي وتمثلها منيرة بنت ناصر المسند رئيس مجلس أمناء الدار ومن دولة الكويت الدكتور هلال مساعد الساير ووفيقة بنت أحمد يوسف الثاقب ومن الجمهورية اليمنية عبدالله محمد نعمان وجمعية التحدي لرعاية المعاقات وتمثلها جمالة عبدالله أحمد البيضاني رئيسة الجمعية .

حضر الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة ومعالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومعالي حميد القطامي وزير الصحة والدكتور سلطان بن حسن آل ضابت الدوسري وزير العمل والشؤون الاجتماعية القطري رئيس الدورة الرابعة والعشرين لمجلس وزراء العمل الاجتماعي لدول الخليج العربية، وسالم بن علي المهيري مدير المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني المقرر الخاص لشؤون الإعاقة بالأمم المتحدة ورؤساء وأعضاء الوفود المشاركة من دول مجلس التعاون كافة، ورواد العمل الاجتماعي في دول الخليج المكرمين.

وافتتح المهرجان بالنشيد الوطني ثم تليت آيات من الذكر الحكيم بعدها ألقى الدكتور سلطان بن حسن آل ضابت الدوسري وزير العمل والشؤون الاجتماعية القطري رئيس الدورة الرابعة والعشرين لمجلس وزراء العمل الاجتماعي لدول الخليج العربية كلمة شكر فيها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لتفضله برعاية الحفل مشيداً بعطائه العلمي ورعايته المستمرة للأنشطة العلمية والاجتماعية والثقافية.

وأضاف إن رعايته للمهرجان دليل واضح على الأهمية التي توليها دولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات لقضايا الأسرة وحرصهم على تكريم رواد العمل الاجتماعي والاهتمام بأبناء المنطقة وتقديم الدعم لهم بوصفهم وسائل التنمية وغايتها.

ثم ألقت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية كلمة شكرت فيها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على تفضله برعاية هذا المهرجان وهو الذي كان له دائما دور مشهود في نهضة العمل الاجتماعي ودفع مسيرته وتوفير متطلبات نموه وارتقائه. وقالت معالي مريم الرومي: نقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من العمل الاجتماعي فكراً ومنهجاً ومعالجة، فقوة تيار العولمة والانفتاح الاقتصادي العالمي، يعظم من مسؤولياتنا تجاه شعوبنا ويحتم علينا اتخاذ كافة التدابير الوقائية ومزيد من الإجراءات الاحترازية للتغلب على المشكلات التي تعوق مسيرة التنمية.

كما يفرض وضع وتنفيذ سياسات وبرامج وطنية لتجسير الفجوة بين متطلبات التنمية وتحديات العصر، في الوقت الذي تفخر فيه الإمارات بالمستوى الذي وصلت إليه على صعيد التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وذلك وفقا للتقارير الصادرة عن وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، إلا أن الجهود متواصلة للارتقاء بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بما يعود بالمنفعة على حياة الإنسان ورفاهيته مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأقل حظاً والأكثر احتياجاً.

كما ألقى سالم علي المهيري مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون كلمة اعتبر فيها أن انطلاق المهرجان تحت شعار (نحو تمكين الأسر المنتجة) مشحون بدلالات تترجم فكرا وتوجها جديدين في السياسة الاجتماعية التنموية التي تتبناها دول المجلس، والمبنية على اعتبار الإنسان المواطن هو الثروة الحقيقية والذي ينبغي استثار طاقاته وإبداعاته في شتى المجالات، وذلك من خلال تمكينه وصقل مواهبه وتنمية قدراته، وتهيئة الفرص الممكنة له للاعتماد على نفسه والمساهمة في تنمية وبناء المجتمع.

كما ألقت الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني المقرر الخاص لشؤون الإعاقة بالأمم المتحدة كلمة باسم المكرمين من رواد العمل الاجتماعي في دول الخليج عبرت فيها عن شعورها بأن الشكر الحقيقي والتكريم اللا متناهي هو من حق الرجال والنساء الاستثنائيين الذين يعملون في البادية والريف والمراكز الحضرية في ظروف أكثر صعوبة، وأقل ضجيجا بعيدا عن صفحات الصحف وعدسات الكاميرا، فهناك المئات بل الآلاف من الرواد الأوائل الذين آمنوا بمستقبل مجتمعاتهم، واستثمروا طاقاتهم على أن يحدثوا الفرق الذي تحتاج له هذه المجتمعات لتطويق العقبات، وتذليل الصعاب حتى ينعم الإنسان بما توفره له بيئته، فاستثمروا فائض وقتهم، ووظفوا كل جهدهم، وقدموا عزيز مالهم لمصلحة مجتمعهم وإنسانيتهم.

بعدها تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ترافقه معالي مريم الرومي بتكريم المساهمين ورواد العمل الاجتماعي في الوطن العربي وشمل التكريم الشيخة جميلة القاسمي مديرة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية والشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني المقرر الخاص لشؤون الإعاقة، بالإضافة إلى عدد من رواد العمل الاجتماعي في دول مجلس التعاون مؤسسات وجمعيات وأفراداً تقديراً لدورهم الريادي في خدمة المجتمع والعمل الاجتماعي.

وتعبيراً عن تقدير جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في إرساء قواعد التطوع ورعايته للعمل الاجتماعي ومبادرته في أن يكون للمتطوعين جائزة قدمت معالي مريم محمد خلفان الرومي رمزاً متواضعاً لسموه عرفاناً له بالجميل وتكريماً لمآثر سموه في خدمة العمل الاجتماعي.

بعد انتهاء الحفل جال سموه يرافقه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية على خيمة الأسر المنتجة التي أظهرت إبداعات تلك الأسر وجهودها في الارتقاء بالمنتجات التراثية والمعاصرة والتي باتت تحظى بإقبال كبير مما يبشر بمستقبل واعد لتلك الصناعات وقد تبادل سموه الحديث مع المنتجات في تلك الأسر من دول الخليج كافة اللاتي قدمن لسموه حرصهن على أن يكون لهن دور في أسرهن ومجتمعاتهن وفي بناء النهضة والتنمية كشركاء فاعلين فيها.

الشارقة ـ زاهر العلي