طالب المشاركون بمؤتمر أبوظبي الدولي الثالث لذوي الاحتياجات الخاصة إلى العمل على استصدار وثيقة تنص صراحة على الدمج في المجتمع وعدم منح تصاريح للجهات التجارية إلا عقب تقديمها خدمة لعملية الدمج، والعمل على تأهيل المؤسسات في المجتمع لتخصيص حصة مناسبة من الوظائف بها فئات ذوي الاحتياجات الخاصة مؤكدين أن نجاح الدمج لا يعتمد فقط على المؤسسات التربوية والخيرية بل انه يمتد ليشمل كل مؤسسات المجتمع.
واتفق المشاركون في توصياتهم في ختام على أهمية وجود شيئين مفقودين في أغلبية دول الخليج هما وجود خلل ما في قنوات الاتصال والتي يجب تلافيها بالعمل على فتح قنوات اتصال مع كافة الجهات، والنقطة الثانية هي القصور في مفهوم ومغزى التطوع لدى العامة الأمر الذي يؤثر سلبياً على القصور في الخدمات، كما أوضحوا أن وجود «الموديل» من الرياضيين أو مشاهير المجتمع يحفز الجميع على الانخراط في العمل التطوعي لخدمة تلك الفئات.
وعقد المؤتمر برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة واستمرت فعالياته ثلاثة أيام بفندق نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي تحت شعار«الدمج من أجل حياة أفضل للجميع» وناقش موضوع الدمج الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع.
وأشاد المشاركون بجهود دولة الإمارات ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية بصفة خاصة في تقديم كل سبل العناية والرعاية والتأهيل للفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة والحرص على تقديم كل ما هو جديد على مستوى العالم في هذا المجال، وأكدوا على أهمية الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام في نشر الوعي للمؤسسات والأفراد بدور ذوي الاحتياجات الخاصة وضرورة دمج هذه الفئة بالمجتمع وليس على صعيد دمجهم في المدارس والمؤسسات التعليمية فحسب بل في كافة نواحي الحياة.
ووجه محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الدارة الأمين العام للمؤسسة الشكر خلال ورشة العمل التي عقدت في ختام اعمال إلى كافة الشخصيات التي شاركت في المؤتمر وإثراء مناقشاته ومنهم جون ميجور رئيس وزراء بريطانيا السابق وحرصه على المشاركة الايجابية في المؤتمر، وإلى الشيخة حصة بنت خليفة بن محمد آل ثاني المقرر الخاص لشؤون الإعاقة لدى الأمم المتحدة من دولة قطر والتي شاركت بورقة عمل تعد بمثابة خطوات تعتبرها المؤسسة أحد العناصر الرئيسية في خططها الإستراتيجية، وأكد ان المؤتمر في الدورات المقبلة سوف يشهد انطلاقة نوعية وتطوير كامل لكل فعالياته.
ودعت الدكتورة عوشة المهيري احد المتحدثين في المؤتمر إلى تفعيل دور الإعلام واقترحت في هذا الإطار عمل برامج إذاعية وتلفزيونية لهذه الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة إضافة إلى عمل عمود صحافي متخصص عن تلك الفئات كما طالبت بعمل إستراتيجية لمدة خمس سنوات لدراسة واقع الدمج.
وأشارت الدكتورة باربرا لي إلى ضرورة وجود رؤية واضحة وعمل نظام لحفظ البيانات والخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وذلك لتجنب إهدار الجهد والوقت، بينما اختصر الدكتور بيل كولي من اسكتلندا حديثه في ضرورة أن يكون كل مدرس ومعلمة في المدارس هو مدرس تربية خاصة للأشخاص الأسوياء والمعاقين.
وأكدت الباحثة الكويتي منال الدحاني على مفهوم التطوع لذو بالاحتياجات الخاصة وان الجميع بمختلف مراكزهم ومستوياتهم الاجتماعية والثقافية مشتركون في خدمة هذه الفئة وأشارت إلى أهمية إيجاد قنوات اتصال صحيح مع كافة المؤسسات التي تخدم هذه الفئة وتساهم في إعداد البرامج الخاصة بهم.
ورفع المشاركون في فعاليات مؤتمر أبوظبي الدولي الثالث لذوي الاحتياجات الخاصة أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على مجهودات سموهما الكريمة ومكرمات سموهما السخية لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة وعلى ما تقدمه قيادتنا الرشيدة من مساندة ودعم لأعمال ومشاريع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية التي تخدم هذه الفئات في إمارة أبوظبي
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
