أوضح العميد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني في الشارقة ورئيس لجنة التفتيش الطارئ على المنشآت الصناعية والتجارية أن المناطق الصناعية بالشارقة شهدت انخفاضاً ملحوظاً في الحرائق خلال العام الماضي وبنسبة تصل إلى 35%، منوهاً بأنه تم العام الماضي تسجيل 42 حريقاً فقط فيما سجل في عام 2006 ما يزيد على 62 حريقاً في الوقت الذي سجل فيه العام 2005 نسبة عالية من الحرائق وصلت إلى معدل حريقين في كل أسبوع.
وأشار إلى أن اللجنة ومن خلال المخالفات الكثيرة التي كشفت عنها وعملت على القضاء عليها ساهمت في إحداث تغيير في لوائح إجراءات السلامة بالإمارة، وقال في تصريحات ل«البيان»: إن هذا الانخفاض الملحوظ في عدد الحرائق يعد ثمرة حقيقية للمجهود الكبير الذي قامت به اللجنة منذ تشكيلها بأمر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للتفتيش على جميع المخالفات في المنشآت الصناعية والسكنية والتجارية التي من شأنها التسبب في وقوع حرائق.
وبين أن اللجنة وعن طريق المهام التي تقوم بها عملت على تطوير نظام إجراءات الأمن والسلامة في الشارقة وذلك من خلال المساهمة في استحداث بعض اللوائح الجديدة كإصدار دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة قراراً بمنع استخدام المواد الخشبية وغيرها في البناء والتي كانت تشيد في السابق كسكن للعمال على أن تشيد هذه الأبنية بالإسمنت المسلح، وأن تكون تتوفر فيها جميع شروط السلامة والوقاية التي تضمن سلامة العمال.
وبين أنه ونتيجة انتشار الكرفانات «البيوت الخشبية المتنقلة» بكثرة في السابق كانت النيران تنتقل من مكان إلى آخر ويصعب السيطرة عليها بسهولة، كما أنها كانت تؤدي إلى إلحاق الضرر والأذى ببعض العمال بالإضافة إلى أنها كانت عاملاً مساعداً في انتشار النيران، ونوه بأن هذا القرار يشمل الأبنية التي تشيد بشكل دائم ولا تتضمن الأبنية التي تشيد بشكل مؤقت ولتحقيق مهمة محددة.
وبين أن اللجنة كشفت ومن خلال الحملات التي كانت تقوم بها مخالفات تتعلق بسكن العمال والتي كان بعضها يقترب من مصادر الطاقة والحرارة ما يشكل تهديداً دائماً لحياتهم كما أنه ينذر بشكل دائم بوقوع الحرائق، وأكد أنه تم إزالة جميع هذه المخالفات من جميع المناطق الصناعية التي قامت اللجنة بمسحها، مشيراً إلى أن اللجنة قد انتهت تقريباً من مسح جميع الصناعات الموجودة بالشارقة باستثناء الصناعيات التاسعة والرابعة عشرة والخامسة عشرة والثامنة عشرة.
ونوه بأن هذا لا يعني أن المخالفات انتهت بشكل كامل من تلك الصناعيات لأنها تحتاج بشكل دائم إلى الملاحقة والمتابعة للتأكد من خلوها من مخالفات جديدة والتي قد تنشأ بعد إزالة المخالفات السابقة، وبين أن أفراد اللجنة يقومون حالياً وبشكل دائم على مراقبة إزالة المخالفة نهائياً وذلك من خلال المراجعة المستمرة إلى المنشآت التي تم تحرير المخالفات بحقها.
وقال: إن المنطقة الصناعية في الشارقة تعتبر من أكبر المناطق الصناعية في الدولة وتشغل مساحة كبيرة وتحتوي على نشاطات صناعية وتجارية متنوعة ولا يمكن بشكل كامل قلع الحرائق منها أومن أي مجتمع من المجتمعات بشكل نهائي، إلا أنه يمكن الحد منها لتدخل ضمن الحد الطبيعي لها وبناء عليه فإن اللجنة تقوم بعملها وباتباع مجموعة من الخطوات التي تبدأ بتوجيه الإنذار ومن بعدها تحرير المخالفات ومن ثم قطع التيار الكهربائي ولتكون المرحلة النهائية هي إغلاق المنشأة المخالفة والتي تكون تشكل تهديداً كبيراً على الأمن والسلامة، إلا أنه لم يتم إغلاق أية منشأة إلى الآن لأن النسبة الأكبر من المخالفات تمت إزالتها بشكل كامل من قبل مالكي المنشآت.
الشارقة ـ عمر بدران

