أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإطلاق اسم الشيخ راشد بن سعيد على المعبر السادس على خور دبي وذلك تخليداً لذكرى الراحل الكبير في بناء وتطوير دولة الإمارات بشكل عام وإمارة دبي على وجه الخصوص. وأشاد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي بالتصميم المتميز والجميل لمعبر الشيخ راشد بن سعيد عقب تدشين سموه أمس أعماله الإنشائية بتكلفة 3 مليارات درهم، وأمر بإنجاز المعبر في الوقت المحدد.

كما أشاد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد بجسر القرهود الجديد الذي افتتحه سموه رسمياً أمس، مؤكداً أنه سيساهم في حل الاختناقات المرورية في إمارة دبي. وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى موقع الاحتفال المهندس مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات والمديرون التنفيذيون في الهيئة وعدد من المسؤولين في الدوائر الحكومية. وشاهد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم والحضور فيلماً وثائقياً عن مراحل سير العمل في جسر القرهود، الذي يعد من المشاريع الرائدة التي أنجزتها هيئة الطرق والمواصلات، ويبلغ طوله قرابة 7. 1 كيلومتر.

ويتألف من 14 مساراً، بواقع سبعة مسارات لحركة السير المتجه من بر دبي إلى ديرة وسبعة مسارات لحركة السير المتجه من ديرة إلى بر دبي، وتم تنفيذ الجسر بارتفاع 15 متراً فوق الجزء الأوسط من خور دبي بحيث يسمح للحركة الملاحية بالمرور بحرية دون الحاجة إلى تزويد الجسر بجزء متحرك للفتح والإغلاق. كما شاهد سموه فيلماً عن معبر الشيخ راشد بن سعيد الذي يعتبر من أضخم المشاريع التي تنفذها الهيئة في مجال الطرق وتقدر تكلفته المبدئية بنحو ثلاثة مليارات درهم ويربط منطقة الجداف في بردبي بالطريق الفاصل بين مشروع الخيران ومدينة دبي للمهرجانات، كما يوفر المعبر مداخل ومخارج لجزيرة الخور التي سيتم فيها إنشاء مبنى الأوبرا، وسيستغرق تنفيذ المشروع أربع سنوات، ويشتمل المعبر على دعامات وأقواس جمالية مميزة لإعطاء لمسة معمارية للمعبر، إضافة إلى ممر للمشاة بعرض ثلاثة أمتار.

بعدها قام سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد بإزاحة الستار عن النصب التذكاري المصغر لجسر القرهود الجديد إيذاناً بافتتاحه رسمياً أمام حركة السير، كما قام سموه بتدشين الأعمال الإنشائية لمعبر الشيخ راشد بن سعيد، واستمع من مطر الطاير إلى شرح عن المعبر الذي يتألف من 12 مساراً بواقع ستة مسارات في كل اتجاه، ويبلغ طول الجسر 1600 متر وعرضه 64 متراً، ويبلغ ارتفاع القوس الكبير عليه 205 أمتار بطول 667 متراً، ويعتبر أطول جسر قوسي في العالم.

فيما يبلغ ارتفاع الجسر عن سطح الماء 15 متراً ويسمح بحرية الملاحة البحرية على مدار الساعة، ويمر الخط الأخضر لمترو دبي في المنطقة الفاصلة بين الجسرين، مشيراً إلى أن المعبر يخدم من جهة بر دبي مدينة دبي الطبية وسما الجداف وقرية الثقافة، ويخدم من جهة ديرة مدينة دبي للمهرجانات ومشروع الخيران والمدينة العالمية ومركز التصميم. وقام سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي بجولة سيارة على جسر القرهود الجديد وشبكة الطرق التي تنفذها هيئة الطرق والمواصلات لمواكبة النمو المطرد الذي تشهده الإمارة.

تقسيم العمل في معبر الشيخ راشد إلى 6 مراحل لضخامته

يتميز معبر الشيخ راشد بن سعيد بروعة التصميم وسيكون أحد المعالم العمرانية للمدينة التي تجسد هويتها الحضارية، وهو عبارة عن جسر معلق على قوس ويقدم شكلاً جمالياً يمكن رؤيته من زوايا متعددة فيمكن أن تراه يمثل الموجة الصوتية التي تمثل نغماً يتسق مع وجود الأوبرا، ويمكن أن تراه يمثل الكثبان الرملية أو الهلال في ليل دبي بما يتناسب مع البيئة العربية الصحراوية، ويتضمن محطة لمترو دبي ومحطة للعبرات.

ويشمل المشروع إنشاء شبكة طرق بطول 12 كيلومتراً تشتمل على 22 تقاطعاً منها تقاطعات طبقية وسطحية وأخرى تقاطعات محكومة بإشارات ضوئية، ونظراً لضخامته فقد تم تقسيمه إلى ست مراحل لضمان انجازه في أسرع وقت ممكن. وقال مطر الطاير إن المرحلة الأولى تشمل تنفيذ الأعمال الإنشائية للمعبر السادس فوق خور دبي، والثانية تنفيذ تقاطعات الطرق الواقعة جهة ديرة والتي تخدم مشروعي الخيران ومدينة المهرجانات، وتشمل المرحلة الثالثة تنفيذ التقاطعات الموجودة جهة ديرة من شارع ند الحمر وحتى شارع العوير.

أما المرحلة الرابعة فتشمل تنفيذ التقاطعات جهة بر دبي والتي تربط محور المعبر السادس مع محور رأس الخور (معبر الخليج التجاري)، وسيتم في المرحلة الخامسة تنفيذ التقاطعات جهة بر دبي التي تربط محور المعبر السادس مع محور شارع الشيخ راشد وجسر القرهود، وتشمل المرحلة السادسة تنفيذ التقاطعات جهة بر دبي التي تربط محور رأس الخور مع شارع عود ميثاء والطرق الموازية، وتبلغ السعة الاستيعابية لجسر الشيخ راشد بن سعيد 26 ألفاً و400 مركبة في الساعة على المسارين.

3 تحديات كبرى تغلب عليها المهندسون في تشييد «القرهود»

استغرق العمل بجسر القرهود الجديد قرابة 24 شهراً ابتداءً من مرحلة التصميم وحتى بدء التشغيل، وتطلب العمل في جسر القرهود الجديد إنشاء الضفاف الخاصة به وتطوير أعمال الطرق، وواجه المهندسون العاملون على المشروع ثلاثة تحديات رئيسية، الأول هو العمل ضمن بيئة بحرية، الأمر الذي تطلب بناء الجسر بشكل مؤقت فوق منصات تحتوي على مستوعبات ضخمة مانعة لدخول المياه إليها، والثاني توفير خطين ملاحيين بحريين لتسهيل مرور السفن والمراكب في الخور، أما التحدي الثالث فكان تثبيت الدعائم التي تحمل الجسر البالغ ارتفاعها 12 متراً، حيث تم صبّ هذه الدعائم دفعة واحدة خلال 48 ساعة عبر اتباع طريقة متطورة لتفادي التشققات الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة.

وشارك في بناء الجسر أكثر من 2000 شخص، وتطلّب إنشاؤه أكثر من مليون طن من المستوعبات المانعة لدخول المياه، و143 ألف طن من الإسمنت، و17 طناً من الدعائم الفولاذية وأكثر من ألفي طن من الأسلاك الفولاذية للشد والربط، وتبلغ السعة الاستيعابية للجسر الجديد 30 ألف مركبة في الساعة على المسارين، كما ستقوم الهيئة بعمل مجسم كبير لنصب افتتاح الجسر في المرحلة المقبلة ووضعه بوسط جسر القرهود الجديد.

ويتألف جسر القرهود الجديد من 14 مساراً في الاتجاهين وبافتتاحه يرتفع عدد المسارات على خور دبي من 19 مساراً عند تأسيس الهيئة إلى 48 مساراً، بعد انجاز مشروعي معبر الخليج التجاري ويتألف من 13 مساراً، والجسر العائم 6 مسارات، وتوسعة جسر آل مكتوم من 9 مسارات إلى 11 مساراً.

دبي ـ مصطفى الزرعوني