كشف المهندس صلاح بن بطي المهيري عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة التخطيط والمساحة عن أن هناك 45 موقعاً تم اختيارها لإقامة مواقف متعددة الطوابق لتحل أزمة أماكن انتظار السيارات. وأشار خلال جلسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة إلى مشروع تطوير المناطق الصناعية «1، 2، و8» الذين يمثلوا بوابة الشارقة لتتماشي مع الوضع السائد حاليا في ظل الازدحام المروري، ودراسة إنشاء دراسته مدينة طبية على مساحة 25 مليون قدم مربع، مبيناً أن تعويضات للمتأثرين بالتخطيط خلال خمس سنوات بلغت ثلاثة مليارات درهم.

وأوضح أن هناك مقترحا لإقامة نفق يعبر الخور ويصل بين منطقة الدوائر الحكومية في اللية بالدوار القادم من نادي الفتيات. وأوصى المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بعد مناقشته لسياسة دائرة التخطيط والمساحة في الإمارة التي استمرت أكثر من 6 ساعات، بضرورة إعادة تخطيط مكب النفايات بالمنطقة الصناعية بالصجعة بما تستوعب المخلفات السائلة والصلبة اليومية ومراعاة عدم التوسع الرأسي، وعلى جدار عال وبوابة رئيسية له، والتنسيق مع الجهات المعنية لتدوير هذه النفايات والاستفادة منها.

وأكد أعضاء المجلس خلال مناقشتهم سياسة دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة على أهمية متابعة الخطة الزمنية الموضوعة مع الدوائر المعنية للتغلب على مشكلة الازدحام والاختناقات المرورية بإمارة الشارقة والانتهاء من دراسة تنفيذ مشروع القطار بإمارة الشارقة. وأكدت التوصيات التي أصدرها المجلس على ضرورة مراعاة ما ورد برد دائرة التخطيط والمساحة على توصيات المجلس الاستشاري بجلسته الرابعة من الفصل التشريعي الرابع، وذلك بتنفيذ ما لم يتم تنفيذه من هذه التوصيات.

وشددت توصيات أعضاء المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة على أهمية التحفيز المادي والمعنوي لموظفي الدائرة للحد من تركهم العمل والالتحاق بجهات أخرى مما يحرم الدائرة من العناصر المميزة وأصحاب الخبرات والكفاءات العالية، والتأكيد على دعم الدائرة بالكوادر الفنية من مهندسين ومخططين لمواجهة الطفرة التقدمية التي تشهدها الإمارة في مختلف الميادين.

كما تضمنت التوصيات التأكيد على أهمية مراجعة الدائرة للخطط الاستراتيجية الحالية والمستقبلية من وقت لآخر وذلك لاستيعاب النهضة والتطور العمراني الذي تشهده الإمارة ولمواجهة الزيادة السكانية وكذلك التنسيق مع الدوائر المعنية في هذا الشأن خاصة إدارة قواعد ونظم المعلومات في حكومة الشارقة. ودعت إلى الإشراف الفعلي المباشر على فروع دائرة التخطيط والمساحة لضمان حسن توزيع الأراضي السكنية حسب الحاجة اليها والتواصل مع المواطنين لتلمس مشاكلهم على الطبيعة وايجاد الحلول المناسبة لها خدمة للصالح العام.

وطالب أعضاء المجلس الاستشاري في توصياتهم التأكيد على وضع معايير واضحة لارتفاعات المباني والردود الجانبية والامامية والبروزات ووضع اشتراطات محددة يلتزم بها الكافة. كما اوصى المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة على أهمية وضع آلية واضحة لاستقبال المراجعين في أوقات محددة وبصورة مريحة وتقديم المعلومات والبيانات التي تساعد على انجاز طلباتهم بشكل حضاري مع تفعيل دور مركز المعاملات بالدائرة.

كما طالب أعضاء المجلس بأهمية قيام الدائرة بمراجعة قرارات تخصيص الأراضي وسحب قطع الأراضي المخصصة بالمخالفة للأنظمة وخاصة تلك التي منحت لمن هم دون السن المحددة، ومراعاة البعد الإنساني والأمني في تخطيط الطرق والشوارع الرئيسية والفرعية داخل المدن وذلك بوضع إشارات مرورية لتسهيل عبور المشاة لتفادي الحوادث.

كما دعت التوصيات إلى ضرورة التزام الدائرة والجهات ذات العلاقة بتخطيط او تخصيص الأراضي خاصة في المناطق الشرقية، وضرورة تطبيق النظام المعمول في مدينة الشارقة بشأن تخطيط وتخصيص الأراضي وذلك بالمناطق الشرقية والوسطى دون تدخل المجلس البلدي تحقيقا للشفافية. كما طالبت التوصيات على أهمية تخطيط المناطق القديمة وإعادة توزيعها على المستحقين بالإمارة. واختتمت التوصيات بأهمية الإسراع بتنفيذ محطات الأوزان المحورية في الأماكن المحددة بالاشتراك مع الجهات المعنية وربطها بالتعرفة المرورية للشاحنات.

وكان المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة قد عقد جلسته السابعة في دور انعقاده الأول من الفصل التشريعي الخامس يوم الخميس الماضي بمقر المجلس الجديد برئاسة سيف بن مساعد السويدي رئيس المجلس لمناقشة سياسة دائرة التخطيط والمساحة في إمارة الشارقة، وذلك بحضور المهندس صلاح بن بطي المهيري عضو المجلس التنفيذي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة والمهندس خالد بن بطي المهيري مدير دائرة التخطيط والمساحة وسالم بن سالم السويدي مدير إدارة الشؤون المالية والادارية والعلاقات العامة والمهندسة ليلى سلطان جوكه مديرة إدارة التخطيط والمهندس أحمد سيف بن نهيله مدير فرع الدائرة بالذيد والمهندس يوسف العثماني مدير فرع الدائرة بخورفكان..

وأكد رئيس المجلس الاستشاري سيف بن ساعد السويدي في بداية الجلسة إن إعادة نقاش سياسة التخطيط للتعرف على ما آل إليه ذلك التقرير الذي أعده المجلس سابقاً وصداه لدى القائمين على الدائرة، وهل تم الأخذ بما ورد فيه من مقترحات وتوصيات؟

مشاريع عام 2008

وفي كلمته التي ألقاها أمام المجلس أكد المهندس صلاح بن بطي المهيري عضو المجلس التنفيذي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة السعي للوصول إن الدائرة تهدف إلى الوصول إلى «بيئة عمرانية مثلى» تُلبي حاجات السكان الحياتية الضرورية من سكن ووسائل حركة وإتصال ومواقع عمل.

وأضاف تم تشكيل فرق عمل مستقلة على مستوى الدائرة (فريق عمل لتخصيص الأراضي وآخر للتعويضات والتثمين وفريق عمل للخدمات الإلكترونية وآخر لتحديث المخططات،وتخطى التنسيق والعمل الجماعي إطار الدائرة من خلال إنشاء اللجان وفرق العمل مع الدوائر الخدمية الأخرى كلجنة تراخيص البناء ولجنة متابعة المشاريع، ولجنة البنية التحتية، والعمل مع مواصلات الشارقة ولجنة الإسكان الحكومي وتنظيم اجتماعات دورية مع المجالس البلدية التسعة.

لافتا إلى أن الدائرة تقوم بدراسة وتقييم حركة عبور المشاة في المدينة. ويجري حاليا مراجعة ثلاثة عشر جسراً لعبور المشاة منها 3 جسور على طريق الشارقة الدائري، وجسران على شارع الملك فيصل، وجسر على طريق النهدة الرابط، وجسران على طريق الاتحاد، و3 جسور على شارع الملك عبدالعزيز، وجسرين على شارع الوحدة.

وأكد المهندس صلاح بن بطي على الاهتمام بالموارد البشرية وذلك عن طريق توفير أنظمة للعمل واضحة تعمل على توحيد الجهود والطاقات لتحقيق الهدف المنشود. ومن هذا المنطلق باشرت الدائرة وبالتعاون مع معهد التنمية الإدارية بالدولة مشروعاً لتطوير الوضع المؤسسي لدائرة التخطيط والمساحة لتصبح مؤهلة لتنفيذ المهام والأهداف الكبرى المتمثلة في إستراتيجية التنمية الشاملة ومواكبة الطفرة العمرانية الهائلة التي تشهدها إمارة الشارقة.

مداخلات الأعضاء

وتضمنت مداخلات واستفسارات الأعضاء عدد من المحاور وكان أبرزها: ما هو الأساس القانوني لمباشرة الدائرة لاختصاصها في ظل أهمية وتشعب الدور الذي تضطلع به؟، وما هي الآليات الإستراتيجية المنفذة حاليا لاستيعاب النهضة والتطور العمراني والزيادة السكانية بإمارة الشارقة ؟ وهل تستند إلى احصاءات وقواعد بيانات ؟ وما وجه التنسيق بين الدائرة وإدارة قواعد ونظم المعلومات في حكومة الشارقة، وهل تستند الدائرة في شؤون التخطيط إلى شركات عالمية ؟وهل يتم الاستعانة بآراء المواطنين والقاطنين في تلك المناطق قبل الشروع في عمليات التخطيط، وما هي المعايير والشروط التي تستند عليها الدائرة لتوزيع الأراضي على المستحقين تحقيقا لمبدأ العدالة؟

كما تضمنت المداخلات والاستفسارات مجموعة من الأسئلة مثل: هل انتهت الدائرة من وضع اللوائح التنظيمية والتنفيذية للقانون رقم 2 لسنة 1998م؟، في ظل تزايد الطلب من قبل المواطنين على الأراضي السكنية والانتهاء من توزيع كافة الأراضي بمنطقة السيوح، وهل لدى الدائرة مخططات أخرى لمناطق جديدة سكنية، وما السبب في عدم إنشاء محطات أوزان محورية على الطرق الرئيسية من مرور الشاحنات؟، ما السبب في تسرب بعض الكفاءات المواطنة من الدائرة مؤخرا

ما هي الاشتراطات المعمول بها حاليا في الدائرة بلجنة تخصيص الأراضي الصناعية والتجارية والزراعية؟و ما هي المعايير التي يتم بموجبها تقسيم وتخطيط المناطق إلى صناعية وزراعية وسكنية وتجارية، ما جهود الدائرة للحد من ظاهرة بيع الأراضي الممنوحة من الحكومة، ما وجه التنسيق بين الدائرة والدوائر الحكومية قاطبة مثل هيئة الكهرباء والبلديات وغيرها قبل الشروع في تنفيذ المخططات واعتمادها.

ومن الملاحظات التي أبداها أعضاء المجلس الاستشاري خلال الجلسة الامتداد الصناعي وعوامل توسعه في منطقة الصجعة وغيرها من المناطق تؤثر بلا شك على الحياة البرية، فما هي رؤية الدائرة لوقف الجور على البيئة، كما لوحظ اجتهادات من قبل بعض المهندسين في المنطقة الشرقية لإصدار بيانات التخطيط واعتماد الرسوم، فلماذا لا توضع لوائح وقوانين لتنظيم هذا الإصدار، وما مدى إمكانية إيجاد حل لمشكلة تعدد المسارب على التقاطع الخامس نظرا لكثرة المداخل المتفرعة من هذا التقاطع والذي يؤدي دائما إلى إزدحام مروي.

لا يربط مدينة الشارقة بطرق متصلة مع مدينة دبي خاصة هل يوجد تنسيق بين الدائرة وهيئة الطرق في دبي لإيجاد حلول مشتركة وبدائل لرصف الشارع الترابي المتاخم لقرية الشحن اتجاه دبي، بالإضافة إلى عدد آخر من الأسئلة التي عرضها أعضاء المجلس والتي استمرت لأكثر من ست ساعات.

رد التخطيط

وأوضح مدير عام دائرة التخطيط والمساحة ان الدائرة تولي اهتماما كبيرا بالمواقف متعددة الطوابق والتي ستحل أزمة مواقف السيارات، مشيرا إلى ان هناك 45 موقعا تم اختيارها لتكون موقعا لإقامة هذه المواقف، حيث ان أراضي الشارقة هي اما ملك للحكومة أو ملك خاص، فاذا كانت أملاكا خاصة سيتم تعويض أصحابها قبل تسلمها لإقامة عليها مثل تلك المشاريع.

وكشف المهندس صلاح بن بطي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة عن مشروع ضخم وهو تطوير المناطق الصناعية أرقام 1، 2، و8 التي تمثل بوابة الشارقة لتتماشي مع الوضع السائد حاليا في ظل الازدحام المروري، إضافة إلى مشروع جاري دراسته وهو مشروع المدينة الطبية والذي سيقام على مساحة 25 مليون قدم مربع، إضافة إلى عدد من المشاريع الحيوية.

وأوضح مدير عام دائرة التخطيط والمساحة ان إدارة التعويضات تضطلع وبدعم من فريق عمل التعويضات والتثمين والهدم باتخاذ التدابير الفنية والإدارية المناسبة لتنفيذ قرارات نزع الملكية للعقارات والأراضي لأغراض المنفعة العامة، والقيام بكافة أعمال التعويضات النقدية والعينية المستحقة للأملاك المتأثرة بالمشروعات التطويرية في إمارة الشارقة، حيث تم انجاز 3406 معاملات خلال عام 2007، وان مجموع التعويضات النقدية التي سددت للمتأثرين بالتخطيط خلال السنوات الخمس الأخيرة ثلاثة مليارات درهم.

وردا على سؤال حول الدراسة المرورية الشاملة قال: من نتائج هذه الدراسة هو نموذج الحركة المرورية الذي يشكل الركيزة الأساسية للحكم على أهمية ونوع وإعتماد المشاريع الطرقية الحالية والمستقبلية وتحديد أولويات هذه المشاريع وايضا دراسة وتقييم النقل العام بالتعاون مع مواصلات الشارقة.

مواجهة الزيادة السكانية

عن إستراتيجية الدائرة لمواجهة الزيادة السكانية، قال المهندس صلاح بن بطي: العملية التخطيطية كبيرة من خلال المعايير الأساسية لعملية البحث سواء عن طريق المخططين في الدائرة أو الاستعانة ببيوت الخبرة، بالإضافة إلى الاستعانة بالمعلومات المتوفرة لدى الدائرة من خلال عملية تعداد السكان والاحصائيات والبيانات من الاستشاريين الذين يقومون بها مثل الدراسات المرورية، والدراسة التي تمت في المنطقتين الشرقية والوسطى، ومن ثم يتم البحث عن أماكن جديدة ليقام عليها مجتمعات سكانية لمواجهة هذه الأزمة.

الطرق والبنية التحتية

أكد المهندس صلاح بن بطي المهيري عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، مدير عام دائرة التخطيط والمساحة على ان هناك مجموعة من المشاريع الكبرى والتي نركز من خلالها على مشاريع الطرق والبنية التحتية، مشيراً إلى ان هناك مشروع الدراسة المرورية الذي تم التصديق عليها من بلدية الشارقة والأشغال العامة وسوف ينفذ قريبا، بالإضافة إلى نظام المحاكاة الالكترونية الذي ساعد على تصميم العديد من المشاريع الكبيرة الجديدة.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز