أوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن السمعة العالية التي اكتسبتها كليات التقنية العليا جعلتها محط أنظار عدد من كبريات الشركات العالمية، مشيراً إلى أن الاستثمار في التعليم هو الطريق الأمثل لتطوير المجتمعات والنهوض بها.
وقال خلال حفل أقيم أمس بمناسبة تسلم كليات التقنية محرك طائرة من نوع تشة5-ةء ليستفيد منه قسم الطيران بكلية أبوظبي للطلاب، إن هذه المبادرة من جانب الشركة المتحدة للتكنولوجيا صاحبة المحرك تجسد التعاون المشترك بين الجانبين وتعزز الدور التطبيقي للطلاب في التدرب على صيانة الطائرات الحديثة وخاصة تلك التي تستخدم محركات من هذا الطراز.
وأوضح الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا ان الكليات توفر برنامج الدبلوم في تكنولوجيا صيانة الطائرات ويقدم وفق متطلبات الهيئة العامة للطيران المدني وينفذ بالتعاون مع طيران الإمارات وشركة أبوظبي لتقنيات الطيران، مشيراً إلى أن هذه الشركات تقدم للطلاب فرص التدريب العلمي للحصول على ترخيص الهيئة العامة للطيران المدني ويطبق البرنامج جميع المتطلبات التي يعتمدها مقياس الرخصة الأوروبية ويتيح البرنامج لطلاب الدبلوم الالتحاق بالدبلوم العالي في صيانة هياكل الطائرات والمحركات.
وأشار إلى أن هذه البرنامج يطرح من خلال منظومة متكاملة من المحاضرات الرسمية والعروض المرئية وورش العمل والتدريب العلمي ويتم خلال البرنامج تقييم الطلاب بشكل مستمر من خلال خليط من الاختبارات الأكاديمية والتقييم العملي، موضحاً أنه على الرغم من التكلفة العالية لتشغيل مثل هذه البرامج إلا أن كليات التقنية العليا ملتزمة بتقديمها نظراً للاحتياج المتزايد لها في سوق العمل.
وأضاف أن الطيران يشهد قفزة نوعية في المنطقة وتوجد في الإمارات شركتان من أكثر شركات الطيران نمواً في العالم وهي «الإمارات» و«الاتحاد»، حيث يتوقع الخبراء أن تحتاج شركات الطيران في المنطقة إلى أكثر من 8000 وظيفة كل عام ولا يزيد عدد خريجي برامج الطيران من المعاهد الأكاديمية والجامعية في منطقة الشرق الأوسط على 1000 خريج كل عام وهو ما يشير إلى الفجوة الكبيرة بين أعداد الخريجين واحتياجات سوق العمل.
وشدد على أنه لا يمكن لكليات التقنية أن تقف كمتفرج على هذا النمو دون المساهمة الكاملة في تقديم الخريجين المؤهلين تأهيلاً عالياً وفق أحدث الأنظمة والأساليب التقنية الحديثة والقادرين على العمل وفق كل الظروف وبكفاءة عالية، مشيراً إلى أن كليات التقنية تستقطب لبرامجها أعضاء في هيئة التدريس يمتلكون الخبرة العلمية والشهادات الأكاديمية العالية والتراخيص الدولية وتسعى باستمرار لتزويد معاملها بأحدث التقنيات المتوفرة عن طريق مجموعة منتقاة من الاتفاقيات المشتركة مع شركات عالمية رائدة في هذا المجال.
وقال لويس تشنفرات رئيس الشركة المتحدة إن هذا المحرك سيقدم للطلاب فرصة ثمينة للتدريب العملي لافتاً إلى أن دولة الإمارات تمثل محطة هامة لنشاط الشركة لما تملكه من فرص استثمارية ضخمة رجاء نمو وتطور النظام التعليمي بالدولة. يذكر أن محرك الطائرة الذي أهدته الشركة المتحدة للتكنولوجيا لكليات التقنية يستخدم على الطائرات الخاصة وينتج ما يزيد على 2200 بوندز من الدفع في حالة الإقلاع ويمثل المحرك الجديد إضافة نوعية لقسم هندسة الطيران بالكلية، حيث يتم من خلاله تدريب الطلاب على الأجزاء الأساسية لمحركات الطائرات والطرق التقنية المتبعة في صيانتها.
أبوظبي ـ أحمد جمال
