في حضور ملكي، وأجواء سادها الصمت والترقب لا تخلو إلا من همسات الانتظار الجميل، الذي طال واستحق العناء، انتظار زحفت دقائقه ببطء، تنفست بعدها الحاضرات الصعداء، وحظين بفرصة لقاء سعين إليه زمناً طويلاً توجته كلمات حميمة، وسرت في أوصاله عبارات الود والاحترام استوطن أثرها قلوب الحاضرات، كانت تلك أجواء الكلمة التي ألقتها سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، على هامش مشاركتها في مؤتمر المرأة للأدوار القيادية الذي نظمته جامعة زايد، تزامن إلقاء الكلمة مع إطلاق إستراتيجية مؤسسة دبي للمرأة التي ترأسها سموها.

بعد أن رفع الستار عن الحدث الذي طال انتظاره، واعتلت سمو الشيخة منال بنت محمد المنصة لتلقى كلمتها، آثرت بكل حب وتلقائية أن تكون العربية هي لغة تخاطبها مع الحاضرات في مؤتمر دولي يشهد توافد طالبات من جنسيات مختلفة، واللاتي جئن وفرح اللقاء يسكن أحاديثهن ويهون عليهن ملل الانتظار، حرص سموها على العربية أيضاً زاد من أجواء الحميمية، وكسر حواجز الرهبة والترقب.

ولا يعني ذلك الاهتمام باللغة تجاهل الآخر، أو التقليل من مفردة التخاطب العالمية، فكان من الحرص توفر ترجمة فورية لكلمة سموها إلى اللغة الإنجليزية عن طريق سماعات زودت بها الحاضرات من الناطقات بغير العربية، ما من شأنه أن يعزز مكانة المحلية على الخارطة العالمية، والمدهش أن إصرار سموها على إلقاء كلمتها باللغة العربية جاء متسقاً ومواكباً ومتزامناً مع قرار مجلس الوزراء بجعل العربية اللغة الرسمية في المخاطبة تحدثاً وكتابة.

كان الحديث بعيداً كل البعد عن الخطابات المنمقة، والبراقة والتي تتناول جانباً واحداً من الحياة دون التوغل في تفاصيلها، كان رواية لإحديٍ قصص النجاح الأولى التي سعت إليها سموها، وحرصت على أن تتشاركها مع الحاضرات بكل إنجازاتها وتحدياتها، بدءاً من ولادة الأفكار، والسعي من أجل الأهداف، والفرح بجدوى الأمنيات التي أصبحت واقعاً ملموساً حقق صداه أثراً في حياة الآخرين، والنقد الذي لا بد من تفعيله لنستمر في الصعود دون ملل أو تقاعس.

كانت الحكاية مع والدها وقائدها ومعلمها، الذي لمسنا جميعاً الأثر الذي تركه في شخصيتها وسعيها الدائم إلى المبادرات الأولى، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي بدأت بمشروع بسيط أولته اهتمامها ودعمها تمثل في تفعيل دور نادي دبي للسيدات، وارتقائه بأنشطة تثقيف المرأة وتأهيلها والارتقاء باهتماماتها، بدءاً برعاية المواهب ودعم الأنشطة والمساهمة في تطوير المرأة مهنياً.

كان النادي البذرة التي أثمرت ولادة مؤسسة دبي للمرأة بصلاحيات أوسع وآفاق أرحب وخطى أكثر ثباتاً، تعنى بتطوير القيادات النسائية وتفعيل دورها على أن تكون قادرة على التكيف مع محيطها محافظة على ثقافتها وأصالتها مساهمة في نقل صورة مشرفة للإماراتية، بعد قصة النجاح تلك، أكدت سموها أن مشروعاً مثل مؤسسة دبي للمرأة جاء من واقع حاجة المرأة لصعود سلم القيادة، بعد أن أثبتت استحقاق المساهمة في السياسة والاقتصاد والتعليم، بحيث جاءت المؤسسة تتويجاً لجهود سموها وتحقيقاً لرؤية القيادة وتوجهاتها في أن تكون الإماراتية شريكاً محورياً في التنمية والبناء.

كان مؤتمر المرأة للأدوار القيادية مناسبةً عظيمة للكثير من الآنسات والسيدات ليجتمعن ويشاركن بفعالية في ورش العمل والاستماع إلى التجارب القيادية العربية والعالمية الرائدة، كما كان مناسبة لنا لاستطلاع آراءهن حول الكلمة الضافية الوافية الكافية التي ألقتها حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، التي تناولت فيها قصة نجاحها في نادي دبي للسيدات، ومشروعها الأول من نوعه في دعم القياديات من خلال مؤسسة دبي للمرأة. ترى ما الذي قالته الحاضرات للمؤتمر حول كلمة سموها، وما تخللها من معانٍ ذات تأثير بالغ في مسيرة المرأة الإماراتية، وعن رأيهن في قرار إنشاء المؤسسة والآمال المعقودة عليها.

تمكين الإماراتية

أكدت ميساء راشد غدير عضو المجلس الوطني، أنه من خلال الاطلاع على إستراتيجية المؤسسة للسنوات الخمس المقبلة، يتضح لنا أنها تسير جنباً إلى جنب مع توجهات الدولة في دعم المرأة وتمكينها من خلال منحها حقوقها كاملة ومساعدتها على القيام بواجباتها تجاه أسرتها ومجتمعها، فالدولة أتاحت للمرأة الإماراتية الفرصة للمشاركة في مختلف أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية بعد أن برهنت على كفاءتها وقدراتها في تحمل المسؤوليات المناطة بها.

وأوضحت غدير أن هذا النجاح مهد الطريق للمرأة لتشارك في السلطة التنفيذية من خلال تمثيلها في الحكومة الاتحادية بواقع أربعة مناصب وزارية، فضلاً عن تمثيلها اللافت في المجلس الوطني الاتحادي من خلال تسع سيدات من مختلف إمارات الدولة، هذا بالإضافة إلى حضورها المتميز في مختلف المناصب القيادية في القطاعين العام والخاص.

وترى ميساء أنه إذا كانت المرأة قد حققت كل ذلك ووصلت إليه بجدارة فإن الأمر بالتالي يتطلب الاهتمام بها وتقديم الدعم اللازم بمختلف صوره لتمكينها في المجتمع، وهو ما لمسناه في الإستراتيجية التي أعلنت عنها مؤسسة دبي للمرأة مؤخراً والتي تسعى من خلالها إلى تلمس احتياجات المرأة المواطنة والعمل على تغذيتها بما يجعلها الأفضل بين سيدات المنطقة، وذلك بما يتوافق مع ثوابت ومرتكزات مجتمعها.

وحول الدعم الذي تتلقاه الإماراتية كشفت ميساء قائلةً نحن على ثقة أن إدارة المؤسسة المتمثلة في قيادات نسائية شابة تتقدمهن حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة ستقدم الدعم الكافي لتمكين المرأة الإماراتية من تأدية واجباتها ومسؤولياتها تجاه وطنها ومجتمعها، وهو الدعم الذي ساعدها في السابق على تحقيق المكاسب الوطنية غير المسبوقة محلياً وعربياً وعالمياً إذا ما وضعنا في الاعتبار تاريخ الدولة وإمكاناتها مقارنة بالدول الأخرى.

صانعة الأجيال

وفي الإطار نفسه أوضحت خولة المعلا، المستشارة بمكتب معالي وزير التربية والتعليم أن المؤسسة أتت تتويجاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تؤكد أن المرأة روح المكان وصانعة الأجيال، والإستراتيجية هي ترجمة واضحة لرؤية سموه، وجاءت تأكيداً على المكانة المشرفة التي تحظى بها الإماراتية، وهي في الواقع تضافر لجهود المؤسسات التي سبقتها، مثل مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي، والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، والتي تعكس جميعها اهتمام القيادة الرشيدة بالمرأة.

وعبرت المعلا عن اعتزازها بالدعم الذي تحظى به المرأة قائلة: يكفينا فخراً أن نسبة النساء الموظفات في القطاع الحكومي بالدولة تفوق نسبة الرجال، وكذلك أعداد الإناث الملتحقات بالتعليم الجامعي فاقت أعداد الذكور، وتحقيق السبق على المستوى العربي والخليجي باختيار 4 وزيرات في التشكيل الحكومي مؤخراً يجعل الإماراتية في الصدارة وكل ذلك من شأنه أن يهيئ للمرأة جواً من الحماية والعناية تحت مظلة رحيمة وواعية ومحفزة، وتأتي مؤسسة دبي للمرأة لتلقي مسؤولية أكبر على عاتق الإماراتيات لتبذل جهداً مضاعفاً في سبيل إثبات أحقيتها بالدعم والاهتمام.

كما أكدت المعلا أن المرأة هي الوحيدة المعنية بتحقيق التوازن بين دورها في الأسرة ومسؤوليتها المهنية، فبحكم طبيعتها أصبح لديها ميزان دقيق ترتب على أساسه أولوياتها في الحياة، فالنجاح مهم في كل المجالات، والتوازن من شأنه أن يساهم في دعم واستمرارية المرأة في ميدان العمل، وكذلك هي معنية بالدرجة الأولى بالاهتمام بأسرتها، ونجاحها كمربية يجب أن ينعكس على نجاحها مهنياً، وهناك أمثلة كثيرة تؤكد على نجاح الإماراتية في تحقيق التوازن بين الشقين الأسري والمهني، وأشارت المعلا إلى أن هناك عوامل عدة تساهم في دعم المرأة أسرياً منها تنظيم الوقت، وحسن تربية الأبناء وتنشئتهم بالطريقة التي تضمن تحقيق أهدافها.

وحول مشاركة المجتمع في دعم المرأة القائدة، بينت خولة أنه من أسباب عزوف المرأة عن المشاركة في لعب الأدوار القيادية تخوفها من التقصير بحق أسرتها، بالإضافة إلى خشية بعض الرجال من منافسة المرأة، ووجود بعض العادات السائدة التي تقلل من أهمية الدور القيادي للمرأة في ميادين العمل، حيث شددت المعلا على ضرورة وعي المرأة بأولوياتها في تكوين الأسرة ثم الانطلاق للعمل، خصوصاً مع توفر كل فرص التميز والقيادة المتاحة من قبل الحكومة، ووصول الإماراتية للمجلس الوطني هو خير دليل على الثقة والدعم، وأعتقد أن مشاركة المرأة في السلطة التشريعية والتنفيذية في الدولة تفوق نظيراتها في الدول الخليجية والعربية.

رسالة واضحة

أما نجلاء محمد العور، الأمين العام لشؤون المجلس الوطني وعضو مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة فقد أبدت إعجابها بالخطاب الذي ألقته سمو الشيخة منال بنت محمد وأكدت أن رسالة سموها كانت واضحة للمرأة في كل مكان في العالم، وليس في الإمارات فقط، فالخطاب كما رأته العور امتاز بالصبغة العالمية، وكان دقيقاً في إلقاء الضوء على أحوال المرأة وواقعها بعيداً عن الإنجازات والأرقام والإحصائيات البراقة.

وأضافت: أعجبني شخصياً توجه سموها بالحديث إلى الطالبات الحاضرات، وتأكيدها على دورهن الرئيسي في وضع أهدافهن بما يتعلق بمستقبل المرأة، والمطلوب منهن المساهمة لخدمة الوطن والتضحية من أجله، والحرص على التحلي بمبادئ القيادة، وذلك دليل على أن سموها هي القائدة المناسبة في المكان المناسب، وشخصياً أفتخر بكوني عضو مجلس إدارة في المؤسسة، وآمل أن نتمكن من تنفيذ إستراتيجية المؤسسة في موعدها، وذلك تحقيقاً لإستراتيجية الحكومة في سعيها إلى دعم المرأة ومساهمتها في التنمية الشاملة.

وحول طبيعة التحديات التي تواجه المرأة، أشارت العور: أعتقد أن التحدي موجود دائماً، وفي كل المهن، وغالباً ما تكمن في ضرورة تحقيق التوازن الأسري والمهني، والمرأة معنية بترتيب أولوياتها في محاولة للتغلب على الصعوبات التي تواجهها في تحقيق التوازن بين مسؤولياها الأسرية ودورها في العمل، فتعاليم ديننا الحنيف توصي المرأة بالاهتمام بأسرتها وتحسن تنشئة أبنائها، وهذا يحتم على المرأة العزوف على لعب الأدوار القيادية في العمل، فالقيادة بحاجة إلى تفرغ، وأعتقد هنا يجب أن تفعل المؤسسات دورها، بتوفير بيئة عمل مناسبة تدعم تواجد المرأة في الصف الأول، واعتبرت أن الإماراتية تتحلى بمهارات القيادة ولكن يجب الكشف عنها بمنحها الثقة لأن المرأة استطاعت أن تثبت نفسها بجدارة في أدوار قيادية في مجالات عدة.

منصة حيوية

وكان لمنال شاهين المديرة التنفيذية للمبيعات والتسويق في شركة نخيل وعضو مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة رأيها حيث أكدت أن المؤسسة تسعى إلى تأسيس بنية تحتية سليمة ومنصة حيوية للحفاظ على النجاحات الكبرى التي حققتها المرأة الإماراتية العاملة، وضمان استمراريتها، وتضمن المؤسسة للمرأة الإماراتية العاملة القدرة على الموازنة بين متطلبات حياتها المهنية من جانب والتزاماتها الأسرية والاجتماعية من جانب آخر، وذلك من خلال المساهمة في وضع السياسات الملائمة واستمرارية توفير فرص العمل والتدريب المستمر للمرأة الإماراتية القيادية في جميع المجالات. وأضافت:لا شك أن مبادرات مثل مؤسسة دبي للمرأة ستساهم في تنشئة جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على المساهمة بإيجابية في بناء قدرات المجتمع وتعزيز صورتهن.

وعن تجربتها الشخصية في ميدان العمل أوضحت منال: من خلال عملي في مجال الاقتصاد اكتسبت خبرة التفاعل والمعاملة، ومثل هذه المهن عادة تكون من نصيب الرجال، ليس لأن النساء لا يصلحن لذلك، وإنما لأن هذه المهن تحتاج إلى شخص متسلح بقدر كبير من الإيمان بما يقوم به ليتمكن من إقناع الآخرين، إضافة إلى التحلي بالصبر.

وطبعا إلى القدرة على الخلق والإبداع وكل ذلك لا يتأتى إلا من خلال حب العمل والتفكير المستمر في تطوير الأداء، بحيث لا يمكن الوصول إلى مركز قيادي في أي مؤسسة أو عمل إلا إذا نجح الإنسان في تطوير مهاراته، ووضع نصب عينيه هدفا وسعى جاهدا للوصول إليه. انطلاقاً من هذا المبدأ أرغب في التأكيد على أهمية تطوير المهارات الذاتية، والمثابرة والصبر للوصول إلى الأهداف، وإن وصولي إلى المراكز التي اشغلها سواء في شركة «نخيل» أو في «مؤسسة دبي للمرأة» ليس وليد صدفة، إنما نتاج جهد طويل وتجربة غنية.

وتوجهت منال إلى جميع النساء بالتأكيد إلى أنه مهما بلغت صعوبة الأهداف، فهي ليست مستحيلة، لذا على كل امرأة أن تدرك هدفها وتعمل على تحقيقه، مهما كان طريقه صعباً. وأشارت إلى أنها لا تقصد فقط الأهداف التي ترسمها لحياتنا المهنية، لأن النجاح في الحياة المهنية لا يجب أن يخطف ولو ذرة من الدور الأسمى للمرأة والمتمثل في كونها الأم، والأخت، والزوجة.

المشاركة في التنمية

وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة ابتسام البستكي مديرة المركز الطبي بمطار دبي الدولي أنها تأثرت كثيراً بقصة نجاح سمو الشيخة منال بنت محمد التي بدأت في نادي دبي للسيدات، وتفعيل دوره وكيف استطاعت سموها أن تجعل منه قطاعاً مستقلاً يحظى بالدعم والاهتمام، ثم إنشاء مؤسسة دبي للمرأة، التي تهدف إلى تمكين الإماراتية من الأدوار القيادية، حيث حرصت سموها على تشجيع الحاضرات للمساهمة بشكل أكبر في التنمية، وألا يكتفين بالإنجازات التي تم تحقيقها وأن يتحلين بالطموح والسعي دائماً لتقديم الأفضل في الجانب المهني.

واعتبرت البستكي أن المؤسسة استطاعت وفي فترة زمنية قصيرة تفعيل دورها في تطوير القيادات، عن طريق تبادل الخبرات مع قياديات أجنبيات، وذلك من خلال استضافة جولي إلين أكوستا نائبة الرئيس لشؤون تطوير القيادات في شركة بوينغ للطيران، للاستفادة من خبراتها، وتحفيز المرأة لتفعيل مشاركتها ومنحها الثقة، وأكدت البستكي حرصها على متابعة أنشطة المؤسسة حرصاً منها مواكبة التغييرات التي تشهدها الدولة، بحيث يجب أن تسعى المرأة دائماً للابتكار وتستمر في البحث عن الجودة والتميز، ما من شأنه تطوير القيادات الناشئة وتشجيعها على الاستمرار وتوسيع آفاقها ومداركها في الارتقاء بمكانة الإماراتية.

إسهامات فاعلة

في السياق ذاته، عبرت حسنية العلي المديرة العاملة لعلاقات المتعاملين في هيئة دبي للمعرفة عن إعجابها بخطاب سمو الشيخة منال بنت محمد، وبجرعة الدعم والتأييد التي حظيت بها الإماراتية من خلال جهود سموها، سيما عندما أوردت قصة نجاح نادي دبي للسيدات وتوسيع نشاطاته لتشمل المرأة بكل أطيافها وجنسياتها، وثم إنشاء مؤسسة دبي للمرأة التي توجت جهود دعم العاملات، وذكرت العلي:لم تكتف سموها بذلك بل دعت إلى المزيد من الإنجازات والإسهامات الفعالة.

ولهذه المؤسسة أثر كبير في رفع كفاءة المرأة، وتقديم الدعم والإرشاد والتثقيف فيما يختص بالكفاءة المهنية، فيجب على المرأة أن تدرك دورها الحقيقي وتسعى إلى إيجاد نقطة التوازن بين دورها الاجتماعي ومسؤولياتها في العمل، ويجب على الرجل كذلك تقديم المساعدة والدعم من خلال تفهم طبيعة عملها، وعلى المرأة أيضاً أن تحسن الفصل بين الأدوار، فالقيادة في العمل، والشراكة داخل الأسرة أمر مهم جداً ولابد من إدراكه من قبل الطرفين.

وأشارت العلي إلى حرص سمو الشيخة منال بنت محمد على توجيه رسالة للطالبات، لكونهن الفئة التي يلقى على عاتقها مسؤولية المساهمة في تطوير شخصياتهن القيادية، وإدراكهن ضرورة التأهيل والتدريب في صقل شخصية القائدة، وأن تعي الفتاة أهمية تحقيق التوازن بين الأسرة والعمل، وأكدت أن ذلك جزء من مهام مؤسسة دبي للمرأة التي تعد فرصة يجب أن يحرصن على الاستفادة من برامجها، لأن نجاح المرأة داخل الأسرة يحفزها على تحقيق أهدافها المهنية، ويجب على الأسرة أن تدعم المرأة لأن نجاحها ينعكس إيجاباً على الأسرة مادياً ومعنوياً.

التطور المهني

على صعيد آخر أشارت حصة بو حميد مديرة مشاريع في مكتب رئاسة مجلس الوزراء إلى أن كلمة سمو الشيخة منال جاءت عفوية وحميمية واتسمت بقدر كبير من الود والدعم للمرأة الإماراتية والعربية لمسناه جميعاً، من خلال الجهود التي تم بذلها في مجال تمكين المرأة ومنحها فرصة التطور المهني.

وذهلت شخصياً بحجم المؤسسة والخطط التي وضعت لتفعيل إستراتيجيتها، فعلى عاتقها مهام كبيرة، وفريدة من نوعها، تمثلت في برامج متنوعة تسعى لتأهيل وتدريب الإماراتية، ومساهمتها في تأهيل المرأة لتحقيق التوازن في حياتها الأسرية والمهنية، والذي يعد من أول مؤشرات نجاحها في العمل، بدايةً من تقنين السياسات التي تمكنها من تأدية أدوارها كافة بمهارة عالية، تتمثل في إلحاق دور الحضانة بمؤسسات عمل المرأة، ومنحها الثقة في بيئة عمل داعمة، إلى الدعم الأسري الذي يعد حافزاً لنجاح المرأة وتميزها في العمل.

وأضافت بوحميد أن المرأة بحاجة إلى برامج تطويرية لاكتشاف قدراتها في لعب الأدوار القيادية، إلى جانب منحها الثقة والإيمان بعطائها، وإعطائها فرصة مساوية لفرص الرجال، لأنها أثبتت جدارتها وكفاءتها العالية في ميدان العمل القيادي، ولعل وجود 4 وزيرات و9 عضوات في المجلس الوطني الاتحادي خير دليلٍ على تميزها.

تغطية ـ أمل الفلاسي