اشتكى عدد من سائقي مركبات نقل مياه الصرف الصحي من طول مدة الانتظار التي يقضونها لتفريغ مركباتهم في محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمنطقة ورسان، وأكدوا أنهم يقضون بين 7 إلى 9 ساعات في كل عملية نقل بسبب عدم استيعاب المحطة لكمية المياه الواردة إليها. فيما أكد عبدالله رفيع مساعد المدير العام لشؤون الصحة العامة والبيئة بأن بلدية دبي اعتمدت 3 مشاريع لحل المشكلة.
وفي لقائهم مع «البيان» أكد السائقون انهم يعانون العديد من المشكلات أثناء انتظارهم في الطابور الذي يبلغ طوله أكثر من كيلومترين عند كل مدخل من مداخل المحطة الثلاثة، وبأن الطابور وصل إلى الشوارع العامة، وأن عدد الصهاريج المنتظرة في الطابور زاد على 700 صهريج.
وبينوا بأن الشوارع التي ينتظرون على أطرافها تفتقد للخدمات العامة كالمسجد والحمامات والبقاليات، وقالوا ان المسجد الواقع في منطقة ورسان يبعد كيلومترين عن أقرب مدخل للمحطة، بينما يبعد مسافة تزيد على 5 كيلومترات عن المداخل الأخرى.
وأشاروا إلى أن قطع الطريق للوصول إلى المسجد يعد مخاطرة وخاصة في الليل، وأنهم لا يستطيعون ترك مركباتهم لفترات طويلة لأنهم لا يطفئونها، وتبقى بحالة انتظار بسبب تقدمهم ببطء.
وطالب بابر سجاد «سائق» بإنشاء مصلى صغير ومكان للوضوء وحمامات مؤقتة ومطعم، وقال أحياناً ننتظر في الطابور 7 أو 8 ساعات للانتهاء من عملية التفريغ ونضطر للدخول للحمام أو للصلاة. بينما تخوف معراج نبي «سائق» من عدم حل مشكلة استيعاب المحطة قبل قدوم فصل الصيف، وقال «يعتبر بعض السائقين بأن الانتظار حالياً مقبول بسبب اعتدال الجو، ولكن لا أعرف كيف سننتظر 8 ساعات أو حتى 5 ساعات في فصل الصيف.
وطالب نبي بلدية دبي بحل مشكلة تأخر تفريغ المركبات قبل اشتداد درجات الحرارة. وأشار إلى أن انتظارهم الطويل يكبدهم وقوداً أكثر وخسائر مالية مضاعفة لأنهم لا يتمكنون من إطفاء محرك المركبة أثناء الانتظار. بينما اشتكى محمد عارف «سائق» من التأثير النفسي الواقع على السائقين بسبب الانتظار الطويل، وما يعكسه من ضغط نفسي وحالة مرتفعة من التوتر والشد العصبي، يجعل الشخص سريع الغضب وقاسي المعاملة، الأمر الذي يعرضه للعديد من المشكلات سواء مع الغير أو مع أصدقائه.
وقال إن هذا الضغط النفسي يأتي في الوقت الذي يعاني فيه 90% من السائقين أصلاً من عدم وجود أسرهم معهم، وتحول حياتهم لكابوس يصعب تصوره، وأضاف: إذا كان المرء يعيش وسط أهله وأقربائه فهو يلقى الدعم والمساندة والمواساة في حال أصابته مشكلة، ويجد الراحة بعد نهار عمل شاق وطويل، أما في حال كان وحيداً فإنه يصبح ضعيفاً أمام المشكلات، وهذا هو حالنا الذي نعيشه الآن.
من جهته أكد عبدالله رفيع مساعد المدير العام لشؤون الصحة العامة والبيئة بأن بلدية دبي تسعى حالياً لحل مشكلة محطة معالجة مياه الصرف الصحي، وقد وضعت الخطط لذلك وهي مقسمة على 3 مراحل تتضمن 3 مشاريع، عدا الإسراع في افتتاح محطة جبل علي. وأوضح أن الحل الأول يتمثل في بناء 20 وحدة استقبال جديدة في المحطة على أن تبدأ الاستقبال بعد شهرين، وبذلك يصبح عدد وحدات الاستقبال 80 بدلاً من 60.
وأن الحل الثاني هو عمل إضافة للمحطة والتي من المتوقع الانتهاء منها نهاية صيف العام الحالي، بينما تمثل الحل الثالث بعمل توسعة للمحطة وتحويل بعض منشآت المعالجة لتقنية جديدة للمعالجة لزيادة الطاقة الاستيعابية للمحطة. وأعلن أنه وكحل جذري للمشكلة فإن بلدية دبي استعجلت في بناء محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمنطقة جبل علي 3 سنوات عن تاريخ افتتاحها بهدف حل المشكلة القائمة، وكشف أنه من المقرر أن يتم افتتاح المحطة في شهر إبريل عام 2009 بعد أن كان مقرراً افتتاحها عام 2012.
وأشار مساعد المدير العام إلى أن نسبة المياه الواردة للمحطة زادت 80% عن الطاقة الاستيعابية المحددة لها، وأن المشكلة التي تعانيها المحطة هي عجزها عن استيعاب الزيادة الكبيرة في مياه الصرف الصحي الواردة عبر صهاريج النقل.
وقال إن نسبة استقبال المحطة من المياه الواردة عبر الصهاريج زادت 150% حيث حددت نسبة 10% من الطاقة الاستيعابية لمياه الصهاريج، ولكنها بلغت حالياً 25%. وعن حالات الطوارئ أوضح بأن البلدية تضع خططاً لحالات الطوارئ كبناء خزانات ضخمة ومؤقتة لاستيعاب كميات المياه التي تعجز المحطة عن استقبالها. وفي رده على مشكلات السائقين لفت إلى أن بلدية دبي تضع نصب عينها المشكلات التي يعاني منها السائقون، وتسعى لتقديم الخدمات لهم تسهيلاً لأعمالهم ومهامهم، وأنها ستوفر لهم المرافق الخدمية على تلك الطرقات قريباً.
دبي ـ محمد زاهر
