حذر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس من أن سياسة الطاقة الاميركية لم تكن فعالة في المساعدة على الحد من اعتماد أغنى اقتصاد في العالم على النفط المستورد، في وقت وافق مجلس الشيوخ الاميركي على خطة لميزانية الدولة لعام 2009 تتضمن إجراءات لالغاء العجز المزمن بحلول العام 2012 وتمويل اعمار العراق ومنع انتشار الأسلحة النووية.

وقال بوش ردا على أسئلة بعد القاء كلمة أمام مجموعة من خبراء الاقتصاد في نيويورك «بصراحة لدينا سياسات تجعل من الاصعب علينا أن نصبح أقل اعتماداً على النفط».

وأوضح «تتحدثون عن سعر النفط .. نعم انه مرتفع. انه مرتفع لان الطلب أعلى من العرض». ومضى يقول إنه فترة صعبة لاهلنا عند مضخات البنزين ولا يوجد حل سريع».

ورغم ذلك، سعى الرئيس الاميركي إلى طمأنة الناخبين الاميركيين بان الاقتصاد الاميركي لا يزال قويا وسيستعيد نموه رغم ضعف الدولار وارتفاع اسعار النفط بشكل قياسي.

وقال بوش «في اي سوق حرة تكون هناك اوقات جيدة واخرى سيئة. هذا هو حال الاسواق: صعود وهبوط». وتابع «اود ان اذكركم بان هذه ليست المرة الاولى منذ توليت الرئاسة التي يواجه فيها الاقتصاد تحديات»، مذكرا بالضغوط التي تعرض لها الاقتصاد عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 والحربين على العراق وافغانستان.

وقال «اعتقد ان لدينا اقتصادا قويا واعتقد ان ابداع وعزم الشعب الاميركي هو ما يساعدنا على التعامل مع هذه المسائل، وسيتكرر هذا الامر».

وفي مجلس الشيوخ، وبعد مناقشات استمرت 15 ساعة وافق المجلس بغالبية 51 صوتاً مقابل 44 صوتا على الخطة غير الملزمة وقيمتها ثلاثة تريليونات دولار عرضها الديمقراطيون للسنة المالية التي تبدأ أول أكتوبر المقبل.

كما اقروا اضافة أموال لبعض الانشطة الدولية منها المساعدات الخارجية واعادة اعمار العراق ومكافحة مرض الايدز على مستوى العالم ومنع الانتشار النووي.

وسيعمل مجلس النواب ومجلس الشيوخ على تسوية الخلافات بين مشروعي الميزانية والذي يزعم كل منها انه سيقضي على العجز بحلول 2012. ومن المقدر ان يبلغ العجز هذا العام نحو 400 مليار دولار.