تبنت القمة الإسلامية في ختام دورتها الحادية عشرة أمس في العاصمة السنغالية داكار مشروع الميثاق الجديد للمنظمة يتجاوز الخلافات بشأن حق تقرير المصير، فيما أدانت في بيانها الختامي الهجوم الإسرائيلي على غزة ونشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأكدت دعمها للمبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية وحق الدول الإسلامية بامتلاك الطاقة النووية، مرحبين بعرض مصر استضافة القمة المقبلة العام 2011.
وقال مصدر في أحد الوفود المشاركة في القمة، طلب عدم كشف هويته، «لقد تم تبني الميثاق الجديد للمنظمة بعد مشاورات مكثفة جرت في الساعات الأخيرة من القمة أتاحت تذليل العقبات القائمة»، دون مزيد من التفاصيل. ودارت خلافات بشأن بعض مواد الميثاق الجديد تتعلق بمعايير العضوية وحق تقرير المصير وتحديث آليات العمل بإدخال التصويت والأغلبية بديلا عن الإجماع وأيضا آليات التصديق على الميثاق الجديد وآجاله.
ونددت القمة الإسلامية بحسب مشروع البيان الختامي بـ «الحملة العسكرية الإسرائيلية الجارية والمتنامية ضد الشعب الفلسطيني التي تواصل من خلالها إسرائيل القوة المحتلة ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وجرائم حرب». كما أعرب القادة عن قلقهم «لاستمرار الخلافات بين الفصائل السياسية الفلسطينية (..) وأكدوا الحاجة إلى حوار وطني بين الفلسطينيين لتحقيق المصالحة الوطنية».
وأكدوا مجدداً دعمهم لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس ولجميع المؤسسات الفلسطينية المنتخبة ديمقراطياً.
وفي الشأن اللبناني أعربت القمة عن دعمها للمبادرة العربية للحل في لبنان ودعت إلى انتخاب رئيس جديد «في الموعد المقرر» والإسراع في قيام المحكمة الدولية لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وفي الشأن العراقي دعا المؤتمر، بحسب الوثيقة ذاتها، «جميع الدول الأعضاء إلى إعادة فتح سفاراتها في العراق وإلى تسريع الإجراءات لفتح مكتب تنسيق للمنظمة في بغداد.
وندد المشاركون في القمة «بشدة بإقدام الكثير من الصحف الدنماركية على إعادة نشر الرسوم التجديفية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو ما اعتبر إساءة واضحة لحرية التعبير من خلال الإساءة لأقدس الرموز لما يزيد على 3 .1 مليار مسلم والاستهانة بها».
وفي الملف الايراني أكد المؤتمر «الحقوق الثابتة للدول الإسلامية في تطوير الطاقة النووية للاغراض السلمية (..) ودعا بقوة لضرورة حل المسألة النووية الإيرانية حلا شموليا بالوسائل السلمية وعن طريق المفاوضات دون شروط مسبقة في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأعرب «عن قلقه إزاء الضغوط المتزايدة التي تمارس على إيران وإزاء العواقب التي تترتب عن ذلك بالنسبة للسلم والأمن داخل المنطقة وخارجها». ورحب المشاركون في المؤتمر «بالإجماع» بعرض مصر استضافة القمة المقبلة للمنظمة في 2011.