أخيراً وبعد خمس سنوات على غزو العراق، استبعدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وجود علاقة مباشرة بين الرئيس العراقي صدام حسين وتنظيم القاعدة ما يسقط واحدة من الذرائع الرئيسية التي استند إليها الرئيس الأميركي جورج بوش للغزو..

فيما طالب ممثل للمرجع الشيعي البارز علي السيستاني باحترام سيادة العراق في المباحثات مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد بين الطرفين.

وقالت دراسة أعدتها وزارة الدفاع الأميركية انه لم تكن هناك علاقة مباشرة بين صدام وتنظيم «القاعدة»، خلافا لما أكده بوش لتبرير العمل العسكري ضد نظام صدام في العام 2003.

وبعد دراسة 600 الف وثيقة رسمية عراقية وجلسات استجواب استغرقت آلاف الساعات مع شخصيات كانت قريبة من صدام قالت دراسة «البنتاغون» ان كل هذا «لم يؤد إلى اكتشاف أي علاقة مباشرة بين عراق صدام والقاعدة».

وذكرت شبكة «آيه.بي.سي» التلفزيونية أن هذه الدراسة هي أول اعتراف عسكري أميركي رسمي بعدم وجود أي علاقة بين نظام الرئيس العراقي الراحل و«القاعدة». وذكرت الشبكة أنه كان من المقرر نشر الدراسة على موقع قيادة القوات المشتركة الإلكتروني، غير أنه بعد مراجعة الموقع الخميس، لم يكن هناك أثر للدراسة، وتبيّن أنه يمكن الحصول عليها بطلب فردي فقط وبالبريد.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية انه لا يعرف لماذا لم تضع قيادة القوات المشتركة الدراسة على شبكة «الانترنت» الا انه نفى ان يكون الهدف من ذلك الحد من توزيعها.

في غضون ذلك، طالب الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي البارز على السيستاني احترام السيادة العراقية خلال المباحثات التي تجريها بغداد وواشنطن حول التعاون بينهما ومستقبل وجود القوات الأميركية في البلاد.

وقال الكربلائي: «لا نقبل ان يمس بسيادة العراق واستقلاله وتقييد حرية إرادة القرار السياسي ووضع القيود أمام حرية الإرادة العراقية في المجال الأمني والسياسي والاقتصادي»، معتبرا عدم احترام ذلك «أمراً مرفوضا».

وأضاف الكربلائي، خلال خطبة الجمعة من الصحن الحسيني أمس، إنه «من الضروري التأني وعدم الاستعجال في هذه الاتفاقية وعدم التسرع بالموافقة على كل ما يطرح في المباحثات».

وتابع أنه «لابد من الاستعانة بكبار الخبراء في الجوانب القانونية والسياسية والاقتصادية والأمنية، ممن لهم خبرة في الاتفاقيات الدولية». وأكد على ضرورة «أن يكون المعيار في القبول أو الرفض هو مدى تحقيق المصالح العليا لجميع فئات الشعب العراقي وعدم الإضرار بالهوية الإسلامية والوطنية».

وأعلنت الخارجية العراقية الثلاثاء بدء المحادثات بين بغداد وواشنطن حول اتفاقية التعاون المشترك الطويلة الأمد بين البلدين، بما في ذلك «الاتفاق المؤقت» على وجود القوات الأميركية في العراق.