دعا خطباء الجمعة ليوم أمس الجمهور مواطنين ومقيمين إلى المحافظة على آداب وقواعد المرور حفاظا على سلامة الأرواح والممتلكات والمرافق العامة محذرين من السرعة الزائدة والطيش أثناء القيادة امتثالا لقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم «أعطوا الطريق حقها».
وقالوا إن سيدنا محمد عليه السلام كان نموذجا يحتذى به في حرصه على سلامة الناس في حلهم وترحالهم، فوضع آدابا للسير والركوب، والمركبات التي نقودها واحدة من أهم النعم الدنيوية وواجب علينا أن نحسن استعمالها، وأن نستثمرها فيما ينفع ولا يضر، داعين لحمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعم والمحافظة عليها، حرصا على سلامتنا وسلامة الآخرين من حولنا وخاصة مستخدمي الطريق من مشاة وسائقين.
وأكدوا أن الله سبحانه وتعالى كرم الإنسان بالعديد من النعم ومنها وسائل النقل على اختلافها لتسهيل حياته فقال تعالى «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا» وقال تعالى «وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد» داعين للالتزام بأوامره سبحانه وتعالى واجتناب نواهيه واستخلاص العبر من حجم الحوادث المرورية وما تتسبب به من إزهاق للأرواح البريئة وحالات الإعاقة والخسائر المادية والاعتداء على المرافق العامة والبنية التحتية للدولة.
ودعا الخطباء للقيادة بفن وذوق وأخلاق من خلال المحافظة على قوانين السير وتعلم آداب الركوب، ومنها أن يبدأ المسلم بالتسمية ثم يحمد المولى سبحانه وتعالى على هذه النعمة وأن يكون منتبها لطريقه أثناء القيادة حتى لا يتسبب في أذى الآخرين وحتى يعود لأهله وأولاده ومحبيه سالما.
وعليه أن يطمئن على السيارة قبل التحرك بها، وأن يتأكد من وجود وسائل السلامة بها؛ لأن المركبة إذا كانت غير صالحة للاستعمال بسبب خلل في بعض أجزائها قد يؤدي ذلك إلى إلحاق الضرر بقائدها وبالآخرين.
و ذكروا أن النبي عليه السلام نهانا عن إلحاق الضرر بالنفس وبالآخرين فقال «لا ضرر ولا ضرار» وهذا تأكيد منه عليه السلام لأمته بعدم إيذاء الآخرين، وينبغي على كل مسلم أن يكون حريصا على مجتمعه فيستعمل المركبة والطريق استعمالا صحيحا والسير على الطرقات بسكينة ووقار بعيدا عن الطيش والعجلة التي لا خير فيها، وإنما عواقبها ونتائجها سيئة .
وعلينا أن نتذكر قول الله تعالى «ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا، كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها» وأن نتذكر وصية لقمان الحكيم لابنه «واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير» فالقصد في السير أمر مطلوب، فلا تباطؤ، ولا إفراط في السرعة.
واختتموا خطبتهم بالقول بأن دولة الإمارات العربية المتحدة والقيادة الرشيدة وضعت في اعتبارها تهيئة الطرقات وتمهيدها، وفقا للقواعد المرورية العالمية حفاظا على سلامة مستخدمي الطريق، ورفع الضرر عن الناس، محذرين من تجاوز الإشارات الحمراء أو الوقوف في الأماكن التي يمنع الوقوف فيها والسرعة الزائدة.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري