يفتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي ظهر اليوم جسر القرهود الجديد الذي يتألف من 14 مساراً وبارتفاع 5. 15 مترا فوق الجزء الأوسط من خور دبي والذي تكلف 415 مليون درهم، بحضور المهندس مطر الطاير الرئيس التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات وعدد من مسؤولي الهيئة.

وسيصطحب مطر الطاير سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد بجولة حول جسر القرهود الجديد لرؤية الأعمال التجميلية وجاهزية الجسر، الذي أنجز في الموعد المحدد منذ بدء إنشائه في فبراير 2006. وسيخفف الجسر الجديد من مشكلة الاختناق المروري الملحوظ قبل الجسر سواء من جهة بر دبي أو من جهة ديرة، خاصة وأنه يوفر سعة مرورية إضافية عبر الخور تقدر بحوالي 16 ألف مركبة في الساعة. وتم إنشاء الجسر بأحدث التصاميم المعمارية ليكون تكملة للمشاريع التنموية الرئيسية في المنطقة، ويشتمل المعبر على دعامات وأقواس جمالية مميزة لإعطاء لمسة معمارية للمعبر، وممرا للمشاة بعرض ثلاثة أمتار، إضافة إلى أعمدة الإنارة التجميلية التي روعي فيها الاستفادة منها في الإعلانات التجارية.

وتم تصميم دعامات المعبر وفقا لأفضل التصاميم المعمارية، التي تسمح بعرض اللوحات التراثية والجمالية، إلى جانب توفير أعلى مستويات السلامة المرورية ولم يفتح الجسر بالكامل انتظارا لانتهاء الأعمال التجميلية والتنظيف.

على صعيد آخر اختتمت هيئة الطرق والمواصلات بدبي الخميس الماضي فعاليات أسبوع المرور الخليجي 2008 بمسيرة طلابية حاشدة على شاطئ الممزر شاركت فيها أكثر من 25 مدرسة حكومية وخاصة، بما يزيد عن ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية.

وكانت المسيرة الطلابية مسك الختام لجملة من الفعاليات نظمتها الهيئة وتوزعت على مناطق ومراكز عدة في دبي، شملت المدارس والمستشفيات وحدائق الأطفال، إلى جانب الالتقاء بالوفود الخليجية التي زارت الدولة ضمن برنامج نظمه قسم التوعية المرورية بإدارة المرور في مؤسسة المرور والطرق.

وتميزت المسيرة بحضور وتنسيق منظم وهو ما يؤكد استفادة القائمين عليها من عناصر النجاح لمسيرة مشابهة نظمتها إدارة المرور خلال فعاليات أسبوع المرور العام الماضي، ويأتي إشراك طلاب وطالبات المدارس في فعاليات الأسبوع ضمن توجهات التوعية المرورية في الهيئة لخلق جيل ملتزم مرورياً، لا يكتفي باكتساب الثقافة المرورية، بل يعمل على نشر مفاهيمها وأدواتها.

وهي توجهات انعكست في معظم برامج التوعية المرورية التي تستهدف المدارس ومراكز النشء، وبدأت تحصد النجاح تلو الآخر، حسب ما عبرت عن جزء منه تجاوب إدارات المدارس والمراكز مع المسيرة الطلابية وحماس وتفاعل المشاركين مع اللافتات والرسائل المرورية التي هدفت المسيرة إلى إيصالها لأفراد المجتمع. نظم المسيرة الطلابية قسم التوعية المرورية، بالتعاون مع شرطة دبي ومركز الإسعاف الموحد، وإدارة الدفاع المدني في دبي.

ولم تقتصر فعاليات الهيئة بمناسبة أسبوع المرور على توجيه رسائل التوعية المرورية والحث على الالتزام بأنظمة وقواعد السير والمرور فحسب، بل حرصت على تكثيف الزيارات لأقسام الطوارئ والحوادث بمستشفيات الإمارة.

ضمن برنامج قسم التوعية المرورية «نحن معكم نواسيكم» المستمر طوال العام، وانتشر فريق عمل التوعية على مستشفيات عدة لتقديم واجب المواساة لمصابي الحوادث المرورية والتأكيد على أهمية وقيمة حياة الإنسان التي لا يجوز هدرها بأخطاء مرورية حصدت العام الماضي 1056 ضحية في الدولة.

وكان أسبوع المرور الخليجي مناسبة فاعلة لتبادل الرؤى والخبرات في مجال السلامة المرورية، وأنظمة السير والمرور الفعالة بين دول مجلس التعاون الخليجي، واستقبلت هيئة الطرق والمواصلات أكثر من 20 عضواً ضمن الوفد المشترك لدول المجلس وضع خبرتها وتجربتها في مجال التوعية المرورية وتقديم الرأي والمشورة في أي وقت ولأية جهة على مدار العام، تعزيزاً لنهج الشراكة وتبادل الخبرات والتجارب في مجال التوعية المرورية بهدف تطوير العمل المروري في المنطقة كلها.

واستعرض قسم التوعية المرورية أمام الضيوف من دول مجلس التعاون أكثر من 33 برنامجاً توعوياً و45 حملة ينفذها القسم على مدار العام، إلى جانب المشاركة بفاعلية في معظم المناسبات والفعاليات المرورية، كذلك زارت الوفود الخليجية المعرض المروري الذي أقامه قسم التوعية المرورية في مدينة الطفل ضمن فعاليات الأسبوع، حيث تعرف أعضاء الوفود الضيوف، على جانب من الجهود والفعاليات المرورية المنتشرة في معظم المراكز والمناطق في دبي.

واستقبل المعرض المروري التوعوي الذي استمر لمدة يومين في مدينة الطفل بحديقة الخور المئات من الأطفال والأسر الذين تعرفوا على برامج التوعية المرورية في الهيئة، واستفادوا من الدروس والمحاضرات والأفلام التوعوية التي تم عرضها خلال الفعاليات.

وخصصت شرطة دبي أربع دوريات عملت على مدار الأسبوع مع فرق التوعية ضمن الفعاليات التي نظمتها الهيئة، وشارك أفرادها جنباً إلى جنب في زيارات المدارس التي استهدفتها فعاليات الأسبوع وشملت المدارس الحكومية والخاصة في دبي، ألقيت فيها محاضرات عن التوعية المرورية.

ركزت على ما تضمنه شعار أسبوع المرور: «التجاوز الخاطئ قاتل»، ووزعت فيها العديد من المطبوعات والملصقات التوعوية، إلى جانب مجموعة واسعة من الهدايا والجوائز لفرق وجماعات التوعية والسلامة المرورية من طلاب وطالبات المدارس التي أسسها قسم التوعية المرورية بالهيئة في مدارس دبي.

ويمثل أسبوع المرور الخليجي مناسبة غالية وفرصة ثمينة للقائمين على شؤون التوعية المرورية لتكثيف البرامج الفاعلة أو إطلاق الجديد منها، وقد شهد هذا الأسبوع الذكرى الأولى لإصدار مجلة «سلامة» التوعوية الموجهة للأطفال، ما جعل الاحتفال بمرور عام عليها، فعالية أخرى ضمن فعاليات أسبوع المرور، الذي تناولته المجلة بالكلمة والصورة في عددها الأخير الذي يصدر منتصف كل شهر.

دبي ـ مصطفى الزرعوني