أبدى عدد من ركاب حافلات النقل الجماعي التي تسيرها هيئة الطرق والمواصلات بين إمارتي دبي والشارقة، استياءهم من الازدحام اليومي الذي تشهده محطتا جبيل والرولة في الشارقة، مما يضطرهم للوقوف ما يقارب ثلثي الساعة في أوقات الذروة، مطالبين بتخصيص مسارب خاصة بحافلات النقل الجماعي وبزيادة عددها في أوقات معينة وتنظيم مواعيد الرحلات فيما أعلنت هيئة الطرق والمواصلات بدبي عن توفيرها 70 حافلة ذات طابقين سعة 90 راكباً ابتداء من شهر أبريل 2008.

ويقف صالح سيد وزوجته بانتظار الحافلة المتجهة إلى بر دبي ما يقارب النصف ساعة الأمر الذي يرهقه وزوجته مع تقدمهما في السن ويقول سيد إن القائمين على المحطة يعطون الأفضلية للنساء وهو أمر يشكرون عليه إلا أن الازدحام فوق طاقة المحطة، أضف إلى ذلك أنه لا يوجد مكان مناسب للانتظار فيه لذلك نضطر للوقوف مدة طويلة على أرجلنا.

ومن وجهة نظر سيد فإن سبب الازدحام هو قلة عدد الحافلات المسيرة بين الإمارتين وزيادة عدد الركاب الأمر الذي يشكل ضغطاً على المحطة ويراكم هذه الأعداد الكبيرة فيها، ويقترح سيد زيادة عدد الحافلات وخصوصاً وقت الذروة وهي أوقات أصبحت معروفة لدى الجميع، وبإمكان الهيئة المشرفة على هذه الحافلات أن تزيد أعدادها خصوصاً وأن العوائد المادية مجزية إذا نظرنا إلى الإقبال الكبير عليها والأعداد التي تركب يومياً من الشارقة وإليها.

أما صالح نصر فيقول إنه عندما يريد الذهاب إلى دبي يستيقظ فجراً لأنه في الساعة السابعة يبدأ الازدحام وبدلاً من أن تكون مدة الطريق نصف ساعة يستغرق حوالي الساعتين، لكن هناك أيام اضطر فيها للذهاب وقت الذروة فأجد الازدحام في المحطة وأنتظر من نصف ساعة إلى قرابة الساعة لكي أركب الحافلة المتجهة إلى بر دبي.

ومن وجهة نظر نصر فإن اعتماد حافلات النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة لا يمكن أن ينجح في ظل هذا الازدحام في الإقبال عليها، لأنه لا يمكن أن يصبر أحدهم قرابة الساعة لكي يركب حافلة، إلا إذا كان مضطراً، ويمكن زيادة عدد الحافلات وزيادة التعرفة أيضاً لتغطية تكاليف الرحلات وطالما هناك توجه في الاعتماد على النقل الجماعي لتقليص الازدحام على الطرقات، ينبغي أن يتبعه إجراءات تحد من الازدحام في محطات الركاب.

أما ساعد بوغرارة فيقول إنه علاوة على ازدحام الركاب في محطة الحافلات لا توجد أماكن يستريح فيها الراكب ونظل واقفين في الطابور بانتظار دورنا لكي نركب في الحافلة الأمر الذي يزيد من إرهاقنا وتعبنا هذا فضلاً عن المدة التي نحتاجها لقطع المسافة بين الشارقة ودبي.

وأرى أنه بإمكان معالجة هذا الازدحام بأمرين أولهما أن يتم تخصيص مسارب خاصة بين الشارقة ودبي لحافلات النقل الجماعي وهو الأمر الذي يقلل المدة الزمنية التي تحتاجها الحافلة في الرحلة الواحدة مما يزيد عدد الرحلات بعدها تدرس الهيئة زيادة عدد الحافلات تبعاً لمدى الإقبال عليها وخصوصاً في أوقات الذروة.

ويقترح فرحات رماش أن تنظم رحلات يومية في أوقات معينة أسوة بباقي المحطات سواء امتلأت الحافلة أو لا توفيراً للوقت والانتظار ويضيف فرحانا كثيراً بتسيير حافلات النقل الجماعي لأن تكاليفها مناسبة لنا لكن هذا الازدحام يجعلنا لا نلجأ إليها إلا في أوقات الضرورة خصوصاً وأن سيارات الأجرة تمتنع عن الذهاب إلى دبي في أوقات الذروة فلا نجد أمامنا سوى الانتظار والركوب فيها.

وذكر أحمد محسن مراقب هيئة الطرق والمواصلات في محطة جبيل في الشارقة أن سبب الازدحام أمام محطة جبيل يعود إلى تأخر الحافلات في الطريق من الشارقة وإليها نظراً للازدحام الشديد الذي تشهده الطرق الداخلية في الشارقة وشارع الاتحاد الذي يربط دبي بالشارقة.

وأوضح أن المحطة تبدأ العمل من الساعة الخامسة فجراً إلى الساعة الحادية عشرة ليلاً ويبدأ الازدحام من الساعة السادسة والنصف وبدلاً من أن تستغرق الرحلة نصف ساعة تستغرق ما يقارب الساعتين والنصف وهذا الحال يبدأ من الساعة الثامنة صباحاً إلى الساعة الثانية عشرة ظهراً بعدها يبدأ الازدحام من الساعة الثانية ظهراً بالاتجاه إلى الشارقة، هذا في الأوقات العادية أما في أيام الخميس والجمعة والسبت فهذه الأعداد تتزايد الأمر الذي يراكم أعداد الركاب الراغبين في الاتجاه إلى دبي.

من جهته أكد عيسى الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة أن سوء الأحوال الجوية خلال الأيام السابقة، بالإضافة إلى إغلاق بعض التقاطعات في إمارة الشارقة التي تربط مناطق صناعية الشارقة إلى دبي أدى إلى تحول هذه الخطوط إلى الخطوط الرئيسية مثل شارع الاتحاد وشارع الإمارات هذا فضلاً عن الاختناقات المرورية أثناء فترة الذروة مما سبب تأخر الحافلات بالرجوع إلى المحطات. وعدم التزام الشركة بتوفير الحافلات كما هو متفق عليه بالعقد.

وأوضح أن إجمالي الحافلات 100 حافلة بين دبي والشارقة تابعة لهيئة الطرق والمواصلات ويتم تشغيل حسب العقد مع شركة التأجير 40 حافلة من إمارة الشارقة وهي كالآتي: 40 حافلة سعة 41 راكباً بين دبي والشارقة. و51 حافلة سعة 28 راكباً بين دبي والشارقة، و7 حافلات سعة 45 راكباً بين دبي والشارقة، و40 حافلة تابعة لشركة التأجير يتم تشغيلها من إمارة الشارقة.

ووعد الدوسري بأنه سيتم تدشين 70 حافلة ذات طابقين سعة 90 راكباً لكل حافلة ابتداء من شهر أبريل 2008. وذكر بأنه يتم كل 10 دقائق انطلاق الحافلات حسب جدول معين وحسب الازدحام أي بعد امتلاء الحافلة كل 3 دقائق. ويتم تغطية وقت تبديل الورديات بالحافلات القادمة من دبي والتي يتم تبديل وردياتها من محطة الغبيبة ببر دبي.

دعوة لإلزام المؤسسات الكبرى بنقل موظفيها

دعا الدكتور زاهر الخطيب أستاذ في كلية الهندسة المدنية بجامعة الشارقة إلى تطوير منظومة النقل الجماعي بين إمارتي دبي والشارقة كونها وسيلة ناجعة لتخفيف الازدحام الذي يعاني منه مستخدمو الطريق بين الإمارتين يومياً وطالب بزيادة عدد الحافلات المسيرة لأن ذلك من شأنه تخفيف الازدحام بنسب كبيرة.

ودعا الخطيب إلى إلزام الشركات الخاصة والمؤسسات الحكومية التي يزيد عدد موظفيها على 100 موظف باعتماد حافلات النقل الجماعي لنقل الموظفين من الشارقة إلى دبي، لافتاً إلى أن الحافلة الواحدة يمكن أن تخفض وجود 45 سيارة على الطريق، وشدد على تشجيع المؤسسات وإعفائها من الرسوم وتوفير مواقف مناسبة للجمهور وعدم انتظارهم في طوابير للركوب في الحافلة مما يقلل الإقبال على النقل الجماعي.

الشارقة ـ زاهر العلي