اشتبكت القوات الأميركية مجدداً مع ميليشيا «جيش المهدي» التابعة للتيار الصدري في مدينة الكوت جنوب بغداد، وفيما قتل نحو عشرين عراقياً بينهم صحافي بهجمات متفرقة، تم العثور على جثة رئيس أساقفة الكلدان في الموصل المطران فرج رحو المخطوف منذ 29 فبراير الماضي.

وتبادل عناصر ميليشيا «جيش المهدي» وجنود أميركيون إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون في مدينة الكوت جنوب شرقي بغداد، فيما يهدد وقفاً لإطلاق النار أعلنه مقتدى الصدر . وقال مسؤول في الشرطة العراقية طلب عدم الكشف عن اسمه: إن ما يصل إلى 11 صاروخ «كاتيوشا» سقط على القاعدة الأميركية قرب الكوت في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء.

ووصفت الشرطة المهاجمين بأنهم مسلحون لكن السكان قالوا: إنهم ميليشيا جيش المهدي. وقال مسؤول في الشرطة: إن رجلين عراقيين ذكر شهود أنهما شقيقان قتلا وان أربعة آخرين بينهم طفلة في السادسة أصيبوا بجروح عندما أطلق جنود أميركيون قذائف هاون بعد هجوم صاروخي.

وقالت ناطقة باسم الجيش الأميركي: إن الأميركيين ردوا بعد سقوط أربعة صواريخ على القاعدة. ولم تتوفر لديها معلومات بشأن وقوع إصابات بين المدنيين لكنها قالت: انه لم يصب جنود أميركيون في تبادل إطلاق النار. وقالت الشرطة العراقية: إن الصواريخ أطلقت من حي الشهداء في الكوت وهو من أربعة معاقل لجيش المهدي داهمتها الشرطة العراقية الأربعاء بعد يوم من اشتباك ميليشيا الصدر مع قوات الأمن.

وقال لواء سميسم وهو عضو بارز في التيار الصدري بمدينة النجف: إن الاشتباكات بدأت الثلاثاء بعد خلاف بين قوات الأمن العراقية ومجموعة من المعزين بعضهم أعضاء في جيش المهدي. وقال سميسم لوكالة «رويترز»: إن هذا النزاع تطور إلى اشتباكات ووجه نداء إلى كل الأطراف للهدوء والحفاظ على استقرار الموقف في الكوت.

في غضون ذلك قتل 18 شخصاً على الأقل وجرح نحو 64 آخرين في انفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري أمس في منطقة باب شرقي المكتظة بالسكان والأسواق وسط بغداد. وأعلنت نقابة الصحافيين العراقيين عن مقتل على الصحافي قاسم عبد الحسين العقابي المحرر في صحيفة «المواطن» البغدادية على يد مسلحين في حي الكرادة وسط بغداد.

كما عثرت أجهزة الأمن العراقية أمس على جثة رئيس أساقفة الكلدان الكاثوليك المطران فرج رحو بعد نحو أسبوعين من خطفه ، في منطقة تقع إلى الشمال من مدينة الموصل، وقال مصدر في الطب العدلي بمحافظة نينوى: إن الشرطة قامت بنقل جثة المطران إلى الطب العدلي تمهيداً لتشريحها.

وكان مسلحون مجهولون اعترضوا سيارة المطران في 29 من الشهر الماضي عند مغادرته كنيسة كان يقيم فيها قداساً في حي النور بالموصل وقتلوا أثناء عملية الخطف سائقه واثنين من حراسه قبل أن يفروا بالمطران إلى جهة مجهولة.

كما وصفت الولايات المتحدة وفاة مطران بانه «جريمة قتل». وقال الناطق باسم البيت الابيض توني فراتو « نقدم تعازينا الى الكنيسة في جريمة قتل اسقف الكلدان في العراق». واضاف ان «هذا يدل على الوحشية التي يواجهها العالم المتحضر من المتطرفين، ونحث العراقيين على الوقوف صفا واحدا تحت سقف دستور حديث يحمي الناس من مختلف العقائد».

كما اكد ناطق باسم الفاتيكان أمس: إن بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشرتأثر وحزن بشدة لوفاة المطران فرج رحو». وقال الأب فيديريكو لومباردي: «لم تنقطع صلواتنا جميعاً وكنا نأمل في أن يطلق سراحه وهو ما دعا إليه البابا مراراً».