ناقشت اللجنة المؤقتة للقروض الشخصية دور مصرف الإمارات المركزي وجمعية مصارف الإمارات فيما يخص تحديد قيمة القروض وحجم الفوائد وفترة سدادها، علاوة على الضمانات التي تطلبها البنوك من المقترض، وذلك في اجتماع اللجنة الأخير في مقر الأمانة العامة في دبي.
وقال أحمد بن شبيب الظاهري رئيس اللجنة أن الاجتماعات السابقة ناقشت ماهية المشاكل التي تعانيها البنوك من القروض الشخصية وطرح الحلول المناسبة لتنظيم عملية القروض، بما يواكب متطلبات أسواق الدولة في الحاضر والمستقبل، موضحا أن بعض البنوك في الدولة وضعت تنظيمات خاصة للاقتراض، وتعمل اللجنة حاليا بالتعاون مع المصرف المركزي والمصارف العاملة في الدولة على عمل تنظيم عام يفيد البنوك والمستفيدين، وينظم عملية الاقتراض في سوق الدولة بطريقة عصرية للتقليل من الأضرار الناتجة على المقترض.
وأوضح بن شبيب أنه تمت مناقشة جميع أنواع القروض المختلفة سواء قرض سيارة أو تعليم أو قروض تجارية أو قروض البطاقات الائتمانية ودمجها في قرض واحد كالتزام موحد دون تخصيص، على أن ينتج عن هذا الالتزام اقتطاع مبلغ القرض بنسبة لا تتجاوز 60% من القيمة الإجمالية لراتب أو دخل المقترض، وأن لا يتجاوز حجم القرض 25 مرة ضعف الراتب.
وأن لا تتجاوز فترة السداد 60 شهرا بما يعادل خمس سنوات، منوها أنه ستصدر تشريعات جديدة فيما يخص التمويل العقاري. وأضاف أن مسألة القروض تعتبر من أهم العوامل التي تساعد على التضخم في الدولة، كما أنها أحد أدوات الغلاء، ومن هذا المبدأ ارتأت اللجنة دراسة الموضوع، والإطلاع على مختلف الممارسات الحالية فيما يخص آلية القروض، للاستفادة منها في تطوير حاجيات السوق، والاستفادة من السلبيات التي واجهت العمل خلال السنوات السابقة والعمل على حلها.
وأكد الظاهري أن أبرز مشكلة في القروض هي غياب الثقافة لدى المجتمع فيما يخص القروض، فغالبية المقترضين يدخلون في دوامة القروض دون دراسة وضعه المادي وآثار القرض عليه، فالالتزام تجاه أمور معينة يكون مقبولا عند بداية الاقتراض.
إلا أن الكثير منهم يواجه صعوبة بعدها أثناء الالتزام بسداد القرض، فالقرض الذي يكون قيمته لا يتناسب مع راتب المقترض يثقل كاهله، وقد تصل في بعض الأحيان لدى بعض المقترضين العجز عن سداد قيمة القرض، وهذه الأمور تعتبر سوء تقدير من قبل المقترض.
ولهذا فإن اللجنة تحاول حاليا تقديم تقاريرها لوضع أنظمة لحماية الناس من القروض، بالإضافة إلى تأمين الحماية للجهات التي تقدم القروض. حضر الاجتماع من أعضاء اللجنة المقرر يوسف عبيد النعيمي، وخالد علي بن زايد الفلاسي وخليفة عبدالله بن هويدن، وخالد حمد بوشهاب، ويوسف علي بن فاضل.
دبي ـ سامية الحمودي
