أوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا أن اللغة الانجليزية يتم تدريسها في دول وثقافات متعددة حتى يتمكن غير الناطقين بها فهم المعاني الحرفية ولكن في نفس الوقت من السهل إساءة فهم بعض المعلومات الكلمية وغير الكلمية، خاصة أن عصر العولمة الحالي يجعلنا نعتمد على التواصل الفاعل في مجالات التجارة والتبادل الثقافي ونشر روابط السلام وتنمية الصداقة فمن الضروري أن يتعلم غير الناطقين باللغة الانجليزية المعاني المبطنة والدقيقة.

جاء ذلك في كلمته الافتتاحية أمام المشاركين في المؤتمر السنوي «تيسول أرابيا» الرابع عشر لتدريس اللغة الانجليزية لغير الناطقين بها تحت شعار «اكتشف مقدرتك» والمنعقد في تقنية دبي للطلاب لمدة ثلاثة أيام بحضور سمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم والدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا وعدد من المتحدثين المتخصصين في مجال تدريس اللغة والبالغ عددهم أكثر من 1500 مشارك من 24 دولة.

وأثنى معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي على جهود المشاركين في المؤتمر لدورهم الواسع في مناقشة موضوعية تعليم اللغة الانجليزية للمتلقي وتسليط الضوء على أبعاد واستخدامات اللغة في مجتمعنا خلال الفترة الحالية، لافتا إلى أهمية ورش العمل التي سيتم تناولها خلال أيام المؤتمر والتي تركز على توضيح الأوجه المتعددة لعملية تعليم وتعلم اللغة الانجليزية، و أن تعلم اللغات وإجادتها واستخدامها على نحو فاعل تضيف الكثير إلى قدرة الأمة وقوتها على مواجهة المستقبل.

وأضاف أن برنامج المؤتمر والخبراء المشاركين فيه يعكس بوضوح الفهم المتنامي بأن المتعلمين يتعلمون أفضل عندما يكتسبون كل ما هو مرتبط بحياتهم، إلى جانب أهمية الموضوعات المطروحة في إتاحة الفرصة أمام الطلبة لاكتشاف أنفسهم في عملية التعلم، مشددا على أن التعليم التطبيقي يعزز عملية التعليم والتعلم حيث يحقق الطلبة الإفادة القصوى من خلال تنمية المهارات الكتابية واستخدام التطبيقات التقنية بكافة مراحلها إلى تنفيذ المشاريع.

وأكد معاليه أن الهدف الأساسي من المؤتمر هو التركيز على التطوير المهني وذلك لأن تعليم اللغة الانجليزية إلى غير الناطقين بها ما هو إلا عبارة عن خلط متميز من العلم والفن وإتقان لطريقة التعليم بمنتهى الصبر، مؤكدا أن المؤتمر يحرص على إيجاد مجتمع مهني للمشاركين وتقديم الحوافز والارتقاء بمستويات التميز.

وأشار معالي نهيان بن مبارك إلى أهمية عمل الخبراء في إرجاع الفائدة للدولة لاسيما أن القيادة الرشيدة لا يقتصر التزامها بالاقتصاد العالمي والمعرفة بل يشددون على الفرص ذات القيمة للتبادل الثقافي العالمي وعلى دراية بأهمية تعليم وتعلم اللغة الانجليزية والعمل الخلاق الذي يساهم في نهضة الدولة وأهمية الحوار في التبادل الثقافي والتواصل مع العالم المتعدد الثقافات، معربا عن ثقته الكبيرة في أن تعلم اللغات الأجنبية يعكس مدى ثقتنا في مستقبل العالم وتوسيع المدارك وصقل القدرات في البيئة العالمية.

دبي ـ منال خالد