أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ببناء 400 وحدة سكنية لأبناء خورفكان في مكرمة جديدة لسموه.. كما أمر سموه بتعيين 300 من خريجي كلية المجتمع في الدوائر والمؤسسات الحكومية في إمارة الشارقة. جاء ذلك في حديث لسموه في ختام حفل تخريج 95 من طلاب كلية المجتمع الذي شهده صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة صباح أمس في المجمع الثقافي بخورفكان.

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ألقى كلمة هنأ فيها الخريجين وأولياء أمورهم مباركا سموه لجامعة الشارقة بخورفكان هذا الانجاز الكبير مؤكدا سموه على احتياج مجتمعنا دائما إلى التعليم الراقي والفرد الصالح الايجابي الذي يتحمل مسؤولياته ويقوم بها على الوجه الأكمل ليرتقي بنفسه ومجتمعه للتمكن من مواجهة ما نعيشه في عالمنا اليوم من متغيرات وتحديات.

وأشاد سموه بجامعة الشارقة في خورفكان التي بدأت تستقطب أعدادا كبيرة منالطلبة.. منوها سموه بالتوسعات المرتقبة في مبنى الجامعة الذي سيتم على أرقى المستويات الهندسية لتصبح إلى جانب أهميتها العلمية مظهرا جماليا يضاف إلى ما تتمتع به خورفكان من خصوصية طبيعية خلابة والتي ستتمثل في تشييد مبانٍ للطلبة وصالات رياضية وحمامات سباحة وكذلك للطالبات إلى جانب بناء حوالي 60 وحدة سكنية لأعضاء الهيئة التدريسية.

وتناول صاحب السمو حاكم الشارقة في حديثه الاتفاقيات التي وقعت مع العديد من المؤسسات التعليمية القيمة في أوروبا للارتقاء بدرجة دبلوم جامعة الشارقة لتتساوى ودبلوم كليات التقنية في الدولة.. موضحا سموه ضرورة تركيز الطلبة والطالبات على تعلم اللغة الانجليزية التي تعد أساسا لإجادة التعليم في كثير من فروع العلم والمعرفة والتي ستعمل الجامعة على توفير الكفاءات اللازمة لتدريسها.

وأكد سموه خلال حديثه على ان الإنسان في الإمارات هو محور الاهتمام وأساس عملية التطور وان العمل على توفير كافة الضمانات لأمنه واستقراره له الأولوية القصوى التي لا يدخر سموه في سبيلها جهدا معنويا او ماديا من اجل ان يعيش بعزة وكرامة ويوظف كل جهده لتطوير نفسه وخدمة بلاده.

وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن أمله في ان تحتفظ خورفكان بخصوصيتها الاجتماعية والبيئية والجمالية النقية.. مؤكدا سموه على أهمية التمسك بالقيم الأخلاقية والإنسانية والدينية التي تبقى الأهم في دعم الإنسان وتربية الأبناء وتماسك المجتمع.

وفي إطار اهتمام سموه بأبنائه المواطنين أمر سموه المسؤولين في حكومة الشارقة برفع قيمة التعويضات التي حددتها لجنة التعويضات عن المساكن القديمة في مدينة خورفكان من 37 مليون درهم إلى 51 مليون درهم.. كما أمر سموه برفع قيمة التعويضات لأهالي مناطق اللؤلؤية والزبارة من 150 مليون درهم الى 240 مليون درهم.

وتناول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في حديثه جهود حكومة الشارقة ببناء حوالي ألف مسكن حكومي سنويا إضافة الى مساعدات البناء التي تقدمها للمستحقين من أبناء الشارقة حيث أكد سموه على توجيه المسؤولين بتذليل كافة العقبات واعتماد تصاميم المساكن الحكومية بنظام الطابقين بدلا من طابق واحد لمن يرغب من الأهالي.

وكان حفل التخريج الذي شمل 95 خريجا من أبناء الدولة من حملة درجة الدبلوم منهم 37 خريجا من حملة دبلوم إدارة الأعمال و15 خريجا من حملة دبلوم المحاسبة و41 خريجا من حملة دبلوم تقنية المعلومات بالإضافة إلى خريجين من حملة دبلوم التأهيل الوظيفي قد بدأ بالسلام الوطني وتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم.

وألقى الدكتور أشرف النجار عميد كلية المجتمع كلمة قال فيها ان كلية المجتمع شكلت مرحلة جديدة وتحولا نوعيا في خدمة المجتمع وتلبية احتياجات سوق العمل وذلك بالتوسع في البرامج والتخصصات التي تقدمها أول كلية للمجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة الأمر الذي يضع جامعة الشارقة ممثلة بكلية المجتمع في نطاق الدور الأصيل أمام مسؤولياتها في المبادرة الملامسة لاحتياجات المجتمع والقيام بمسؤولياتها نحو مجتمعها المحلي.

وأشار إلى أن كلية المجتمع بصدد توفير تخصصات أخرى عديدة ومتنوعة بحسب حاجات سوق العمل والمجتمعات المحلية وفقا لخطط مدروسة يتم الإعداد لها وتنفيذ بنودها ومراحلها باهتمام كبير. وقال إن مجلس أمناء الجامعة وافق في جلسته التي عقدت مؤخرا على تأسيس برنامجين في طب الأسنان هما برنامج صحة الفم والأسنان وبرنامج فنيي تركيبات الأسنان.

كما وافق على نقل برنامجين آخرين من كلية العلوم الصحية إلى كلية المجتمع هما دبلوم السلامة الغذائية ودبلوم السلامة والصحة البيئية.. وقال الدكتور أشرف النجار إن كلية المجتمع تولي أهمية خاصة لدورها الفاعل في خدمة المجتمع المحلي والتفاعل مع قضاياه والتجاوب مع حاجاته موضحا انه للقيام بهذا الدور فان الولوج في أنشطة وفعاليات تتعلق بالتعليم المستمر والاستشارات والتدريب والدراسات يعتبر في مقدمة أولويات كلية المجتمع.

وقال إن كل ذلك ما كان له أن يتحقق لولا الدعم الكبير والعطاءات السخية والبذل الوفير من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.. موضحا ان هذا الدعم شكل مصدر استنهاض وإقدام للعاملين في الكلية يستمدون منه الهمة على العمل ويشحذون العزيمة على خدمة المجتمع المحلي وترجمة الأهداف العليا وتحقيقها على صعيد الواقع ..

ثم ألقى الدكتور إسماعيل بن محمد البشري مدير الجامعة كلمة رحب في مستهلها بصاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة وقال إنه لشرف عظيم له أن يقف بين يدي سموه مرحبا ومهنئا في هذه الأصبوحة المتألقة بجلال العلم والفكر والثقافة والإنجاز ومهنئا لسموه بتحقيق بعض طموحاته الشاهقة برؤيته الثاقبة وتخطيطه المبدع وعطائه الكبير..

وشكر البشري صاحب السمو حاكم الشارقة على ما يمنح الجامعة من دائم العطاء وواسع الاهتمام وكريم التوجيه والمتابعة لأن سموه بذلك يرسم للأجيال طريق النجاح والفلاح ويملأ القلوب بصادق مشاعر الانتماء والحب والوفاء.

وقال ان جامعة الشارقة بتوجيهات سموه لا تكاد تحقق إنجازا إلا ويتلوه آخر.. فقد كان سموه المبادر بتأسيس برنامج التأهيل الوظيفي لتلبية متطلبات تلك المرحلة بتلبية احتياجات بعض خريجي الثانوية العامة وتطوير

قدراتهم وخبراتهم وإكسابهم المهارات الوظيفية العملية والتطبيقية لمساعدتهم على خوض غمار الحياة في أقصر وقت..

وأوضح انه في الوقت الذي حقق فيه البرنامج أهدافه وغاياته جاءت توجيهات سموه الكريمة بتأسيس كلية المجتمع عام 2005 تطويرا للمسيرة وتجاوبا مع تطلبات المرحلة الراهنة بحيث تشكل الكلية تحولا نوعيا في سلسلة التطوير المستمر والتوسع المدروس المتناغم مع متطلبات الدولة وسوق العمل والمجتمع.

واضاف ان جامعة الشارقة وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الكريمة تحاول أن نطور برامجها الأكاديمية بشكل تستجيب فيه لمتطلبات سوق العمل واحتياجات المجتمع وأن تكون مواكبة للاتجاهات العالمية في التعليم العالي.

وقال إنه من هذا المنطلق فإن معظم البرامج في الجامعة لها مجالس استشارية تمثل قطاعات المجتمع المهني بهدف تعزيز التواصل مع واقع سوق العمل والتأكد من أن البرامج التي تقدم في الجامعة تتفق مع ذلك.. واضاف انه من هذا المنطلق جاءت موافقة مجلس الأمناء في جلسته الثالثة والعشرين على تأسيس برنامجين جديدين في كلية المجتمع هما برنامج صحة الفم والأسنان وبرنامج فني تركيبات الأسنان والموافقة على نقل دبلوم السلامة الغذائية ودبلوم السلامة والصحة البيئية إلى كلية المجتمع.

وقال ان هذه القرارات تأتي لتصب في صميم دور كلية المجتمع بتقديم الدبلومات المتخصصة وفقا لاحتياجات سوق العمل المتسارعة. وبارك مدير الجامعة للخريجين وأهليهم وذويهم وأساتذتهم هذا الإنجاز الذي أكد أنه جاء نتيجة طبيعية للجهد الذي قاموا ببذله خلال العامين الماضيين فكان من الطبيعي أن يحصلوا على ثماره.

ثم توجه لصاحب السمو الرئيس الأعلى بالشكر والتقدير باسم مجلس العمداء وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية والفنية للجامعة لحضور سموه الحفل واهتمامه ودعمه اللامحدود للجامعة والتي قال أنها تتواصل في عطاءات سموه يوما بعد آخر. وقال ان توجيهات سموه يوم أمس بزيادة رواتب أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية والفنية بالجامعة ماهي إلا نموذج من ذلك الاهتمام الذي لن تستطيع الأجيال أن تفي سموه حقه به حبا ووفاء وإجلالا.

واثر إعلان الإجراءات البروتوكولية بمنح الخريجين درجة الدبلوم التي استحقوها بعد أن أوفوا بمتطلبات استحقاقها تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى يرافقه الأستاذ الدكتور إسماعيل بن محمد البشري مدير الجامعة والأستاذ الدكتور أشرف النجار عميد كلية المجتمع والمشرف على فرع الجامعة بخورفكان بتسليم الخريجين شهاداتهم واحدا تلو الآخر.

وبانتهاء مراسم تسليم الشهادات ألقى الخريج إسامة إسماعيل كلمة الخريجين توجه خلالها باسمه وباسم الخريجين بالشكر والتقدير لصاحب السمو حاكم الشارقة على إتاحة الفرصة له ولكل مواطن في المنطقة الشرقية ومختلف مدن الإمارة لنيل العلم والمعرفة وفق أرقى المستويات الحضارية معاهدا سموه باسمه وباسم زملائه الخريجين أن يعملوا بعلمهم بما يرضي الله وبما يعود على الوطن بالخير والسداد.

شهد حفل التخريج الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس الديوان الأميري في خورفكان و راشد علاي نائب رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة وسعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة وصالح عبد الله النقبي رئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان وأعضاء المجلس البلدي وعدد من كبار المسؤولين في الشارقة وأولياء أمور الخريجين.

200 ألف درهم لشراء كتب لأطفال فلسطين

تبرع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وقرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بمبلغ 200 ألف درهم لشراء كتب لأطفال فلسطين مساعدة منهم للأطفال الذين حرمهم الاحتلال الفلسطيني من حقوق كثيرة منها القراءة والتعليم.

وقالت الشيخة جواهر القاسمي إن الأطفال حول العالم لهم حق الاستمتاع بالقراءة كما في فلسطين، بغض النظر عن الأوضاع والظروف السياسية المحيطة بهم، لذلك نغتنم فرصة مثل مهرجان الشارقة للقراءة لإيصال الكتاب لأكبر عدد ممكن من أطفال فلسطين، مثمنة جهود إدارة مراكز الأطفال والفتيات ودور النشر المشاركة في المعرض الدولي لكتاب الطفل في دورته الأولى والذي يقام ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي لإنجاح المهرجان وتفعيل برامجه وأهدافه.

وثمنت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي نائب رئيس نادي سيدات الشارقة رئيس مكتب تطوير قناة القصباء هذه المكرمة التي يجري حاليا العمل لإيصالها للجهات المعنية والتي ستكون عبارة عن كتب مخصصة للأطفال بمراحلهم العمرية المختلفة وبكل مجالات الثقافة والتخصصات التي يمكن أن يستفيد منها الأطفال أو المتخصصون بمجالات تعليم وثقافة الطفل.

وقالت ان صاحب السمو حاكم الشارقة تبرع بمبلغ مئة ألف درهم وكذلك الشيخة جواهر القاسمي بمبلغ مماثل إيمانا منهما بأهمية القراءة التي تثري بناء الإنسان واستقلاليته وتحافظ على ثقافته وانتمائه الديني والوطني والتاريخي والجغرافي، خاصة لمن في وضع أطفال فلسطين الأكثر تضررا جراء العدوان والحصار الإسرائيلي وحرمانهم من أبسط حقوقهم وتعريضهم لخطر الموت والإصابة والإعاقة، مؤكدة ان المكرمة تؤكد معايشتهم للظروف الحرجة التي تمر بها الطفولة في فلسطين وتضامن سموهما مع الوضع الإنساني، ما يجسد تأصيل قيم التكافل والتراحم.

من جانبها أوضحت نورة بنت احمد النومان مدير مكتب الشيخة جواهر القاسمي بأن مثل هذه المكرمات من شأنها أن تعزز مسؤولية الجميع من مؤسسات المجتمع الدولي والمجتمع المحلي للتدخل الفوري لإنقاذ أطفال فلسطين.

خورفكان ـ ناهد مبارك و(وام)