تناول مؤتمر «بحوث العلوم الاجتماعية في الشرق الأوسط» الذي نظمته الجامعة الأميركية في الشارقة، بالتعاون مع جامعة ميتشيغن في الولايات المتحدة بحوث العلوم الاجتماعية في المنطقة، والتحديات والفرص التي يمكن أن ترسم مستقبل هذه البحوث في وقت أصبح فيه الشرق والغرب أقرب مما مضى.
وأكد الدكتور«وينفريد تومبسون» مدير الجامعة الأميركية في الشارقة في الكلمة الافتتاحية أهمية التركيز على بحوث العلوم الاجتماعية في منطقة الخليج، خاصة وأن المنطقة لها تأثير كبير على الغرب. وقال الدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي الحكومية بأن حركة البحث الاجتماعي في المنطقة في حالة تدهور مستمر، مشيرا إلى أن التحديات التي يواجهها الباحثون لا تقتصر فقط على التمويل المالي فحسب وإنما يمتد إلى دعم المؤسسات البحثية والتعليمية للباحثين، والحوافز التي تدفعهم للقيام بالمزيد من الدراسات.
وتحدث الدكتور طارق يوسف في حلقة البحث الأولى التي أدارها الدكتور جمال سند السويدي، المدير العام لمركز الإمارات للبحوث والدراسات الإستراتيجية والمستشار السياسي للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن ندرة البحوث الاجتماعية حول منطقة الخليج، التي فاجأت الجميع خلال السنوات السبع الماضية .
وأثبتت أنها ذات اقتصاد منفتح على العالم ومجتمع متسامح ونحن ليس لدينا أية بحوث تتناول ذلك. مشيرا إلى أهمية تأسيس مجلس عربي لبحوث العلوم الاجتماعية يعمل على دعم الباحثين في منطقة الشرق الأوسط وربطهم ببعضهم.
وقال الدكتور شفيق جبرا، الرئيس الأول للجامعة الأميركية في الكويت، إن المنطقة تواجه عددا من التحديات التي تعرقل عملية البحث الاجتماعي مثل حساسية الباحثين تجاه النقد، والرقابة الذاتية التي يمارسونها في كتاباتهم، والخوف من مناقشة بعض المواضيع التي تعتبر محرمة في المجتمع مثل العلاقة بين الرجل والمرأة، والسياسة، وانتقاد الحكومات، وبعض الموضوعات الاجتماعية إلى جانب الشعور بالانهزام وعدم القدرة على الإنتاج والنقص في التركيز على التنمية البشرية.
وأوضحت الدكتورة بهجت كوناري، أستاذ العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي في الجامعة الأميركية في القاهرة، أن الحصول على التمويل لبحوث العلوم الاجتماعية ليس بالأمر الصعب كما أشار بعض الباحثين، إلا أن هجرة العقول وسفر الباحثين إلى الخارج يعتبر من الأخطار التي تهدد عملية البحث في المنطقة. وأضافت أن الكثير من الباحثين المبتدئين لا يجدون التقدير الذي يستحقونه في المنطقة بل وأن بعض الباحثين المخضرمين في المنطقة يعتبرونهم كتهديد لهم ولعملهم.
الشارقة ـ «البيان»