نفى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية صحة ما تناقلته إحدى المحطات الفضائية العربية عن تسبب بعض أنواع من البطاطا المقرمشة «الشبس» سرطانات لدى الأطفال ومخالفتها للشروط الصحية بإضافة مواد غير مسموح بها بالدولة ومنها «مضافات» غذائية كالمواد الحافظة والصبغات اللونية.
وأكد محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال والمعلومات في الجهاز أن دولة الإمارات العربية المتحدة أولت اهتمامها كبيراً بوضع المعايير والمواصفات المطلوبة للأغذية وشرعت العديد من القوانين التي تحدد المواصفات الخاصة بالأنواع المختلفة من المواد الغذائية وأنشأت أجهزة رقابية تعمل ليل نهار على فرض الرقابة الغذائية وتطوير الوضع الصحي للمنشآت الغذائية ومراقبة ما يعرض من منتجات في الأسواق المحلية.
وقال: كان لإنشاء جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الأثر الكبير في دفع عملية الرقابة الغذائية في إمارة أبوظبي إلى مستويات عالمية لما يتمتع به من قدرات تقنية وإدارية في هذا المجال غير أنه بين الحين والآخر نجد من يقوم بنشر بعض المعلومات الخاطئة عبر وسائل وتقنيات الاتصال الحديثة تتعلق بسلامة المواد الغذائية المطروحة في الأسواق دون تحري الدقة العلمية.
وذكر الريايسة إن الانتشار السريع للمعلومات في هذا العصر داخلياً أو خارجياً قد سهَّل عمليات تداول الأخبار دون ضوابط أو رقابة على ما تحتويه هذه الأخبار ومدى صحتها مما يفتح المجال واسعاً للكثير من الاجتهادات سواء كان نتيجة للجهل بالشيء أو لغرض ما في أنفسهم.
وأضاف قائلا من هنا بدأت مشكلة تخويف المستهلكين عن طريق القيام بالتشكيك فيما يتناولونه من غذاء أو عند عبور معلومة خاطئة يتم نشرها على أنها حقيقة مؤكدة وهذا ما حصل مؤخراً عند قيام البعض بتسريب معلومات بجداول موثقة حول منتجات غذائية مختلفة محددة النوع والمنشأ وقد تم أيضاً تحديد نوع المادة الضارة التي تحتويها وجميعها مضافات غذائية معتمدة ومصرح بها.
وأشار إلى قيام جهاز الرقابة الغذائية بمتابعة الخبر ليكتشف أنه عار عن الصحة تماماً على الرغم من الأسلوب الفني الذي كتبت به هذه المعلومات الخاطئة، ووضع الجهاز النقاط على الحروف في شرعية المواد المضافة واعتمادها من خلال التشريعات والمواصفات المحلية والدولية.
وذكر إن المادة الوحيدة التي كانت ضمن قائمة المواد المعلن عنها في الخبر تحتوي على لون غير مسموح به في دولة الإمارات حسب المواصفة الإماراتية رقم (23/ 2000) في احد انواع الشيبس لاحتوائه على اللون 421 ، ومع ذلك فهو ليس مادة خطرة أو مسرطنة وهي مسموح بتداولها في دول الإتحاد الأوروبي حيث تسمح تشريعاتها بإضافة هذا اللون للأغذية.
وأهاب الجهاز بالجميع وخاصة وسائل الإعلام تحري الدقة والموضوعية عند تداول مثل هذه الأخبار لما لها من تأثير نفسي وسلبي على المستهلك والاستعانة بأصحاب الخبرة في هذا المجال للتعرف على حقيقة ما يطرح من أخبار تتعلق بسلامة الغذاء. وأكد الريايسة إن دور جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الفعال في نشر الوعي والثقافة الغذائية يجعله الوجهة الصحيحة للمستهلك للاستفسار والتحري عن أية معلومة غذائية أو خبر يتم تداوله بين الجمهور.
وقدم تعريفا للمضافات الغذائية وأنواعها ونشأتها بالإضافة إلى دواعي استخدامها، على اعتبار أنها مادة كيميائية طبيعية كانت أو مصنعه يتم إضافتها إلى المواد الغذائية أثناء عمليات: الإنتاج، التصنيع، النقل، التغليف أو التخزين لأداء وظيفة محددة ويرمز لها عادة بالرمز مع كتابة رقم مميز ومحدد لكل مادة مضافة يتم كتابتها على البطاقة الغذائية للمنتج.
المواد المضافة المسموح بها:
* مواد ملونة من (E100 ) الى (E181)
* مواد حافظة من (E200) الى (E290)
* مواد مانعة للتأكسد من (E300) الى (E385)
* مواد مثبتة من (E400) الى (E495)
* منكهات من (E620) الى (E640)
أبوظبي ـ إبراهيم السطري