فرحة الفوز بجائزة خليفة التربوية في دورتها الأولى عمت كل المناطق التعليمية، وكان لها نكهة خاصة في تعليمية ابوظبي التي حصدت ثلث الجوائز بفوز 6 مرشحين منها من بين 19 فائزا، كما عبر الفائزون عن الشرف الكبير الذي نالوه بفوزهم بجائزة تحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة-حفظه الله- وأكدوا أنها مسؤولية كبيرة تدفعم للمزيد من العطاء، وأن معاييرها فرصة لإثبات التميز، وأنها مبادرة تؤكد مكانة المعلم والتربوي في المجتمع وتدعم أداءه.

الدكتور محسن شريف أستاذ في الهندسة المدنية والبيئية بجامعة الإمارات،اعتبر الجائزة مميزة بالفعل ومعاييرها مركزة وشاملة، والذي يرشح لها يجب أن يكون لديه انجازات متميزة، كما أنها تتمتع باهتمامها بمختلف الشرائح التعليمية خاصة التعليم العالي ومشجعة لمزيد من العمل.

مشيرا إلى أنه شارك بها بتقديم مجموعة من انجازاته في مجال التدريس الجامعي والأبحاث العلمية المنشورة، والأبحاث التطبيقية التي تهتم بقضية نقص مصادر المياه في الإمارات وكيفية مواجهة هذه المشكلة الهامة للدولة، وذكر د. شريف أن تسليط الضوء على الانجازات في التعليم العالي نقطة تحسب للجائزة لأن التعليم العالي يمثل أحد الأسس للتطوير في أي دولة، وسيكون لذلك مردوده مستقبلا.

عمل جماعي

ومن فرحة كبيرة بالفوز ذكر محمد خميس مدير مركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة أن فوزهم بمشروع «المنحل» عن فئة المشاريع المبتكرة جاء نتيجة جهد فريق متكامل في المركز لمدة عامين، وأن المشروع يهدف إلى خدمة وتأهيل فئة من يعانون من «التخلف العقلي البسيط» والذين يصعب تعليمهم المواد الدراسية.

ولكن من واقع حقهم في الدمج كان المشروع لتعليمهم حرفة التعامل مع المناحل والتي نتج عنها تطوير مهاراتهم وتهذيب سلوكهم ورفع معنوياتهم نتيجة إحساسهم بالانجاز في المجتمع، معتبرا أن المشروع استحق الفوز لأنه حقق نتائج ايجابية يطمح في تعميمها على مستوى الدولة، لخدمة هذه الفئة من أبنائه.

مريم المالكي معلمة مجال بمدرسة الآفاق التربوية بأبوظبي والفائزة في مجال المعلم لم تتمالك نفسها وبكت فرحة عند سماعها النتيجة في المؤتمر الصحفي الذي حرصت على حضوره مع مديرة المدرسة، وقالت إن ما تشعر به لا يوصف لأن المنافسة لم تكن سهلة.

فالهدف ليس مجرد المشاركة بل الهدف أن تميز ذاتها عن غيرها، وأشارت إلى أن معايير الجائزة تركت لكل معلم إبراز تميزه طبقا لرؤيته الخاصة وهذا أصعب من تحديد مفردات كل معيار، واعتبرت أن تميزها سببه أنها دائما لديها جديد وتحرص كلما سافرت إلى بلد ما على نقل تجربة أو فكرة وتطبيقها في المدرسة فالمعلم يجب ألا يكون تقليديا في عمله، وان يؤدي رسالته في خدمة وطنه بأمانة، وأنها فخورة بقيادة الدولة التي تقدر المعلم وتميزه.

أما حسن عبد الله موجه خدمة اجتماعية بتعليمية أم القيوين فهو فخور بانضمامه للفائزين بالدورة الأولى لجائزة خليفة التربوية والتي هي وسام على صدر كل من يفوز بها، مشيرا إلى أن المشاركة هي إثبات للذات وتأكيد على حرصنا كتربويين على العطاء في عملنا لخدمة بلادنا ، والتميز هو جزء من رد الجميل للوطن وعلى الجميع متابعة المسيرة فالفوز بداية وليس نهاية. وعبر عن إعجابه بالمعايير وخاصة معيار الاهتمام بالتقنيات وكيفية توظيفها في العملية التعليمية لأن هذا مطلب حيوي اليوم.

ثالث مرة

صالح الجرمي معلم لغة عربية بأبوظبي رأى أن الجائزة نقلة نوعية وانطلاقة جديدة نحو التميز في سماء الميدان التربوي، وهي دليل جديد لاهتمام القيادة الحكيمة في الدولة بالعلم وتحفيز العاملين في مجاله، وأن التعامل مع المعايير يحتاج لسعة أفق واطلاع حتى يتمكن المشارك من تقديم ما يحقق أهداف الجائزة ورؤيتها.

مشيرا إلى أنه فاز سابقا في جائزة حمدان وجائزة الشارقة، والآن جائزة خليفة التربوية وهذا كله يحمله المزيد من المسئولية تجاه عمله وطلابه، معبرا عن شكره للقائمين على الجائزة وفخره بجائزة تحمل اسم رئيس الدولة رعاه الله.

أما عفاف راضي معلمة تقنية معلومات فعبرت عن سعادتها بوجود جائزة تربوية بهذه القوة في أبوظبي ومعاييرها التي تنم عن خبرة وأهداف كبيرة لدى واضعيها لأنها اهتمت بالإبداع والتخطيط لدى المعلم، وبالفعل قادرة على إبراز شخصية كل معلم ونظرته للإبداع ومفهومه للعطاء التربوي المتطور، وذكرت أنها نالت شرفا كبيرا بفوزها في هذه الجائزة التي تمثل مسئولية لضرورة استمرار هذا التميز والعطاء بما ينعكس على الطالب.

واعتبر محمد العبود مدرس تربية فنية أن بإمكان كل معلم أن يعطي بتميز في مجاله سواء الأكاديمي أو الأنشطة، وأن تميزه ينبع من أنه لا يتعامل مع النشاط كما يراه البعض تحصيل حاصل، بل خلق من التربية الفنية مادة نشاط واستطاع ربطها بالمواد الدراسية للطالب من خلال المشاريع التي طبق بعضها على مستوى الدولة، معبرا عن فخره بالفوز بجائزة تمتاز بالقوة والشمول والدفع نحو الإبداع، وأكد أن الفوز هو فرحة تهدى للقيادة الرشيدة بالدولة التي تدعم العلم والتعليم.

تهنئة للفائزين

محمد سالم الظاهري مدير تعليمية ابوظبي أجرى اتصالا بكل الفائزين بأبوظبي وهنأهم بما حققوه من فوز يرفع من مكانتهم ومكانة التعليم، ويمثل إضافة حقيقية للمنطقة، وعبر عن سعادته بتصدر المنطقة في نتائج جائزة خليفة التربوية معتبرا ذلك دليلا جديدا على تميز العاملين بها، وقدرتهم على المنافسة في أي من الجوائز المحلية أو الإقليمية على اختلاف معاييرها.