تدافع العشرات من المستوطنين تنتابهم حالة الذعر في أحد الأسواق الرئيسية في نتانيا (داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948) في أعقاب صراخ إحدى المستوطنات بصوت عال محذرة من وجود فدائي فلسطيني.

وأفادت النسخة الإلكترونية لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن اثنين من المستوطنين الإسرائيليين على الأقل أصيبا بجروح طفيفة، كما أصيب العشرات بحالات هلع شديدة إثر تدافعهم.

وأوضحت الصحيفة أن إحدى النساء توهّمت أنها سمعت صوت إطلاق نار، ما أصابها بحالة من الذعر الشديد، فبدأت بالصراخ «مخرب .. مخرب»، في إشارة إلى فدائي فلسطيني، فأصيب كل من كان في السوق بالهلع والخوف، وبدأوا يلوذون بالفرار، وترك أصحاب المحلات التجارية الكبيرة والصغيرة على حد سواء محلاتهم وركضوا مع الزبائن هاربين من الفدائي الوهمي.

وبعد ذلك بوقت قصير جداً، هرعت قوات الاحتلال الإسرائيلية وخبراء المتفجرات ومعها سيارات الإسعاف والمطافئ إلى المكان ، ليجدوا بعد الفحص أنه ليس هنالك أي وجود لفدائي وأن القصة لا أساس لها من الصحة. ونقلت طواقم وسيارات الإسعاف، التي وصلت إلى المكان، المصابين إلى مستشفى لينياد المجاور، كما قدموا الإسعافات الأولية للعشرات من المستوطنين الذين اشتكوا في السوق من نوبات ذعر أصابتهم بضيق تنفس وآلام حادة في الصدر.

ونقلت الصحيفة العبرية عن أحد شهود العيان قوله: «لقد ساد الذعر في المكان، وكان الجميع يركضون باتجاه المخارج، الكل تدافعوا وصرخوا» لا سيما وأن عملية القدس الفدائية والتي لم يمض عليها سوى أيام لا تزال شاخصة أمام أعين المستوطنين.

غزة ـ ماهر ابراهيم