استشهد أربعة فلسطينيين بينهم مسؤولان كبيران في حركتي الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى، في عملية نفذتها قوة خاصة إسرائيلية متنكرة بلباس مدني أمس في وسط مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية. وفيما اعتبر مسؤولون أمنيون العملية الأكبر من نوعها، أعلنت حركتا الجهاد وحماس أنها تنسف أي حديث عن التهدئة مع إسرائيل، وتوعدتا بالرد على «الجريمة».
وأكدت المصادر الأمنية ان القوة الخاصة الإسرائيلية دخلت بسيارة مدنية تحمل لوحة فلسطينية إلى وسط بيت لحم حيث رصدت سيارة الناشطين الأربعة وأطلقت عليهم النار وقتلتهم واستخدمت قنابل في الهجوم. والشهداء هم محمد شحادة (48 عاما)، المسؤول الكبير في سرايا القدس،
الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الذي قام الجيش الإسرائيلي بهدم منزله مساء الخميس الماضي.
وقتل في عملية أمس كذلك أحمد البلبول (48 عاما) المسؤول الكبير في كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح، وعماد الكامل وعيسى مرزوق من حركة الجهاد الإسلامي.
وأكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي قيام وحدة خاصة متنكرة بتنفيذ العملية. وقالت إن الوحدة «تعرفت على المسلحين الأربعة داخل السيارة وقتلتهم». ونفت مصادر أمنية إسرائيلية في وقت سابق أن يكون شحادة مدبر الهجوم على المدرسة الدينية في القدس الغربية الخميس والتي قُتل ثمانية من طلابها.
وفي وقت سابق من أمس قام الجيش الإسرائيلي بقتل ناشط في الجهاد الإسلامي في طولكرم شمال الضفة الغربية. وقتل صالح كركور (22 عاما) في تبادل لإطلاق النار مع الجنود الذين قاموا بمحاصرة منزل لجأ إليه في قرية صيدا.
وعلى إثر عملية بيت لحم قال داود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي إن لفصائل المقاومة الحق بالرد في أي مكان تصل إليه المقاومة على جريمة الاغتيال وكل الخيارات مفتوحة».
وأضاف ان «ما قام به العدو ينسف أي حديث عن التهدئة». وتابع: «على إسرائيل ان تتحمل المسؤولية عن نتائج وعواقب هذه الحرب وهذا التصعيد. هذه الجرائم استمرار للمحرقة وتؤكد سقوط خيار التفاوض بلا رجعة».
من ناحيته قال سامي أبوزهري المتحدث باسم حماس: «لا خيار أمام قوى المقاومة إلا العمل على حماية أبناء شعبنا.. وهذه الجريمة تفرض على المقاومة الرد بكل الأشكال الممكنة».
وأضاف أبوزهري: ان «اغتيال الكوادر الأربعة جريمة وتصعيد خطير واستمرار لاستباحة الضفة الغربية»، مشدداً على أنه: «لا معنى لأي تهدئة في ظل هذه الجرائم. حماس تؤكد ان أي تهدئة يجب ان تكون شاملة للضفة الغربية وقطاع غزة».