وصل إلى بغداد أمس في زيارة مفاجئة قائد العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط الأميرال وليام فالون، الذي كان أعلن استقالته أول من أمس، بالتزامن مع زيارة مفاجئة أيضاً لوزير الدفاع البريطاني ديز براون إلى مدينة البصرة، وسط تقارير عن ارتباك الخطط البريطانية للانسحاب من جنوب العراق، ومطالبة السلطات المحلية في البصرة بقوات عراقية إضافية لاحتواء «التمرد» في المدينة.
وذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن وزيرها ديز براون وصل أمس إلى مدينة البصرة جنوبي العراق في زيارة لتفقد قوات بلاده هناك. وأفادت الوزارة بأن براون قام بزيارة «عامة» للعراق من دون أن تكشف عن مزيد من التفاصيل.
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أعلن عن أن عدد الجنود البريطانيين في العراق سيتم خفضه إلى 2500 اعتباراً من ربيع العام الحالي.
وتأتي زيارة وزير الدفاع البريطاني التي لم يعلن عنها مسبقاً قبل أسبوع من إحياء الذكرى الخامسة للغزو الأميركي للعراق في 20 مارس عام 2003. وقبل شهر من تنفيذ لندن خططها بتخفيض قواتها إلى 2500 جندي.
وأكد وزير الدفاع البريطاني أمس على التزام بلاده بدعم العراق وشعبه، وقال «إن الحكومة البريطانية تؤيد وبشدة الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لإعادة تأهيل ميناء البصرة والمنشآت النفطية ومطار المدينة والتي تمثل أهم منشآت البنية التحتية العراقية في البصرة».
وأضاف «علينا أن لا ننسى التحديات القوية التي سنواجهها في عمليات إعادة تأهيل هذا الميناء، وهذا يتطلب التزاماً كاملاً من الحكومة العراقية من أجل أن يكون الميناء وفق الشروط والمعايير الدولية».
من جهته قال اللواء محمد العسكري، المستشار الإعلامي في وزارة الدفاع العراقية إن براون سيلتقي في وقت لاحق بوزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي لبحث عدد من القضايا التي تهم الجانبين، كما سيجري مباحثات مع القادة العراقيين بشأن مستقبل الوجود العسكري البريطاني في جنوب العراق».
وتأتي هذه الزيارة المفاجئة بالموازاة مع كشف صحيفة «التايمز» الصادرة أمس، عن «أن تصاعد الهجمات مؤخراً في البصرة والتي يُعتقد أن ميليشيات تقف وراءها يمكن أن يعرقل خطط بريطانيا الرامية إلى تقليص عدد قواتها المرابطة في المحافظة الواقعة جنوب العراق اعتباراً من ربيع العام الحالي».
وينتشر حالياً نحو 4100 جندي بريطاني معظمهم في مطار البصرة، بعدما سحبت لندن 400 منهم في يناير الماضي. وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين العراقيين الذين استلموا المسؤولية الأمنية في البصرة من القوات البريطانية في ديسمبر الماضي، طلبوا من حكومة بغداد رفدهم بقوات إضافية قوامها 6000 جندي للمساعدة في قمع التمرد في المدينة.
في غضون ذلك، وصل إلى بغداد أمس في زيارة مفاجئة الأميرال وليام فالون قائد العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط الذي كان أعلن استقالته أول من أمس الثلاثاء، ولم يتم الكشف عن أسباب هذه الزيارة التي أخذت الطابع السري.
ونقل الناطق عن قائد قوات التحالف في العراق الجنرال ديفيد بترايوس، قوله إن «الأميرال فالون مقاتل حقيقي خدم بلادنا بتواضع وشرف لأكثر من أربعين عاماً».
