تمكنت أجهزة البحث الجنائي بشرطة الشارقة من القبض على أعضاء تشكيل عصابي يتكون من ستة أشخاص من الجنسيات العربية يقومون بأعمال السرقة والتزوير واستخدام بطاقات الائتمان المزورة ويمارسون نشاطهم بين مختلف إمارات الدولة.
وتبين من خلال التحقيق مع المذكورين أن بعضهم من أصحاب السوابق العدلية، وقد سبق الحكم عليهم في قضايا تتعلق بإصدار الشيكات بسوء النية والاحتيال للاستيلاء على أموال الغير، حيث تم إبعادهم جنائيا بأحكام قضائية وتمكنوا من العودة والدخول إلى الدولة بصورة غير مشروعة.
كما ضبطت بحوزتهم جوازات سفر بأسماء عدة لشخص واحد، صادرة من إحدى الدول العربية بهدف استخدامها في تأجير وسرقة السيارات وتهريبها إلى خارج الدولة، وتتراوح أعمار المتهمين مابين الأربعة والعشرين والأربعة والأربعين سنة لأكبرهم سنا، وبعضهم من العاطبين عن العمل أو المقيمين بصورة غير مشروعة في الدولة.
وتعود تفاصيل القضية إلى معلومات وردت لأجهزة البحث الجنائي بشرطة الشارقة من بعض المصادر المعتمدة، تفيد بأن أحد الأشخاص كانت بحوزته سيارة مرتفعة الثمن من إحدى الموديلات الجديدة وانه يعرضها للبيع بمبلغ زهيد مما أثار الاشتباه بان السيارة مسروقة، وفي ضوء ذلك تم تشكيل فرقة أمنية لمتابعة الموضوع، وتبين أن السيارة المعروضة للبيع مسروقة من إحدى إمارات الدولة.
حيث أن هناك بلاغاً يفيد بسرقتها لدى أجهزة الشرطة بهذه الإمارة، وبالقبض على المشتبه به الذي يقوم بعرض السيارة للبيع، اعترف بحيازته للسيارة التي وصلت إليه عن طريق اتصال هاتفي من شخص من احدى الجنسيات العربية ، أخبره بأن أحد الأشخاص لديه سيارة مرهونة للبنك وأنه يرغب ببيعها وطلب استلامها منه، حيث التقى المذكور بالشخص المشار إليه وقام باستلام السيارة.
وبالقبض على الشخص الذي سلم السيارة للمتهم الأول اعترف بدوره بأنه استلم السيارة من شخصين آخرين من إحدى الجنسيات العربية كما عثر بحوزته على مجموعة من بطاقات الائتمان وأقراص كمبيوتر تبين أنها تحتوي صور جوازات سفر مزورة وبالقبض على المتهمين الثالث والرابع أفادا بأنهما استلما السيارة من شخص خامس.
وبتفتيش مواقع سكن واقامة المتهمين عثر بحوزتهم على عدد من دفاتر شيكات وكشوفات حسابات مصرفية مجهزة لوضع مختلف البيانات وطباعتها بالإضافة إلى صور جوازات سفر وبطاقات ائتمان بأسماء مختلفة، وثلاث جوازات سفر تعود لشخص واحد بأسماء مختلفة.
وبالتحقيق معهم تبين بأن البطاقات الائتمانية تم تزويرها بإحدى الدول العربية وإرسالها لأحد المتهمين عن طريق إحدى شركات الشحن وتزويده ببياناتها عن طريق البريد الالكتروني، حيث استخدمت بعض هذه البطاقات في شراء بضائع من بعض المحلات التجارية، أما الجوازات المزورة فقد كان المتهمون ينوون استخدامها في استئجار مركبات من مكاتب تأجير السيارات بالدولة وتهريبها للخارج.
وعلى ضوء ملابسات هذه القضية وجه المقدم يوسف موسى النقبي مدير إدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة تحذيراً لأصحاب المركبات من ترك سياراتهم في حالة تشغيل أثناء مغادرتهم لها، والتأكد من إحكام إغلاقها والوقوف بطريقة صحيحة في مواقف السيارات دون حاجة لترك مفاتيح السيارة بداخلها
الشارقة ـ «البيان»