أحالت النيابة العامة بدبي متهما إلى المحكمة المختصة بتهمة التوسط في عقد بيع سلعة ذات استخدام مزدوج تتمثل في شحنة من معدن «الزركونيوم». وقال المستشار عصام الحميدان النائب العام بدبي إن النيابة العامة بدبي بذلت أقصى درجات العناية بالتحقيقات بدءا من إصدارها لأمر القبض على المتهم وتفتيشه لضبط المادة فضلا عن التحقيقات معه ومع الشهود والقائمين بالضبط وندبت الجهات المختصة لفحص المادة المضبوطة.

وأوضح الحميدان في بيان صحافي حصلت عليه «وام» أن تفاصيل القضية تعود إلى تمكن شرطة دبي لاسيما الإدارة العامة لأمن الدولة من إحباط عملية لتبادل سلعة استراتيجية ذات استخدام مزدوج حيث أسفرت الجهود عن تحديد مشتبه به من جنسية عربية يروج لبيع شحنة من معدن «الزركونيوم» يتم استيرادها من الخارج لعملاء داخل الدولة بقصد إعادة تصديرها .

وهى مادة ذات استخدام مزدوج تدخل ضمن استخدامات مختلفة في تطوير الصواريخ والمفاعلات النووية نظرا لخصائصها وكانت العملية تهدف إلى تمرير 240 كيلوغراما من مادة «الزركونيوم». ونوه إلى أن إحباط تلك الصفقة دليل على الجهد الكبير الذي تبذله دولة الإمارات في سبيل الحفاظ على المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وحفاظا على سمعتها كمنصة تجارية عالمية.

مشيرا إلى أن التجارة في السلع ذات الاستخدام المزدوج ليست ممنوعة لكنها تخضع لضوابط ومعايير محددة وواضحة وذات قبول دولي لضمان عدم إساءة استخدامها. يذكر أن دولة الإمارات أصدرت القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 2007 بشأن السلع الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير والذي ينظم التعامل في المواد ذات الاستخدام المزدوج .

وتعد هذه القضية إحدى أبرز القضايا التي يتم النظر فيها في إطار هذا القانون ضمن جهود الدولة لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل التي تشارك بها دولة الإمارات كجزء من التزامها للمجتمع الدولي ومسؤوليتها تجاه الأمن والسلم الدوليين.

(وام)