أشاد ملتقى دبي الدولي لاعادة تأهيل المعاقين-ريهاب - في دورته الحالية بالانجازات التي قطعتها دولة الامارات في عملية الدمج القائمة بين ذوي الاحتياجات الخاصة والمجتمع بشكل عام بمختلف مستوياته واشكاله، وخصوصا مع اصدار القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة.

وأوصى الملتقى الذي اختتم أعماله أمس بضرورة بذل المزيد من الجهد والعمل للوصول الى الشراكة الكاملة بين الشخص المعاق والمراكز التي تقدم الخدمة له من جهة، وبين الافراد والهيئات والقطاعات الاخرى من جهة ثانية ليقوم الجميع افراد ومؤسسات بالدور الاجتماعي والانساني المساند لقضية الاعاقة لكونها مشكلة ذات ابعاد مجتمعية لا تمس آثارها فئة محددة دون غيرها.

وطالب الملتقى بضرورة الحفاظ على حقوق المعاق في المجتمع من الجانب التوظيفي والثقافي والتعليمي والرياضي والنفسي والاجتماعي وغيرها. والاقتداء بخبرات العالم العربي والامم المتحدة في مجال حقوق المعاقين ودعم مشاريع ذوي الاحتياجات الخاصة لضمان اندماجهم الكامل في المجتمع.

وإلى ضرورة تمكين المعاق من خلال منحهم الفرص التعليمية والتأهيلية بدمجهم في المدارس وفي البرامج التعليمية التي تضمن اعادة دمجهم في المجتمع بشكل اوسع والاقتداء بالإنجازات التي حققها العديد من ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعاتهم حيث تمكن العديد منهم من تحقيق انجازات متميزة اوصلت بعضهم الى اكبر المراكز القيادية في مجتمعاتها متفوقين على الاعاقة التي واجهتهم.

وأكد الملتقى على ضرورة استخدام الطب البديل والتأهيل التكاملي في الحالات التي يساهم هذا النوع من الطب والتأهيل في معالجتها والتصدي للاعاقة. كما يوصي بضرورة تقديم الدعم النفسي لذوي الاحتياجات الخاصة وكسر جدار الصمت من خلال العلاج الجماعي.

ويؤكد الملتقى على اهمية اتباع طرق العلاج بالتكنولوجيا المساعدة حيث شهد العالم تطورا كبيرا في هذا المجال والذي ساهم في ايجاد الحلول المناسبة والتي من شأنها الاسراع في دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع وتسهيل اموره الحياتية والمعيشية. اضافة الى تشجيع التعاون بين الجامعات والمؤسسات التعليمية في مجالات البحوث والدراسات العلمية المتعلقة بالاعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة.

وشدد المؤتمرون على ضرورة ايجاد فرص العمل لاستيعاب وتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع المؤسسات والهيئات والشركات العامة والخاصة، ووجه الملتقى التحية إلى المؤسسات والشركات في كافة الدول العربية التي بادرت الى ايجاد الوظائف الملائمة لذوي الاحتياجات الخاصة.

صفقات المعرض

من جانب آخر كشفت شركة «اندكس» القابضة المنظمة لمعرض وملتقى دبي الدولي لاعادة التأهيل ـ ريهاب- أن حجم الصفقات التي حققتها الشركات المشاركة في المعرض بلغ أكثر من 30 مليون درهم وفقا لتقديرات أولية. واختتم ملتقى ومعرض ريهاب فعالياتهما أمس في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة100 شركة من 40 دولة عرضت أحدث المنتجات الطبية والوسائل الملائمة لذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال عبدالسلام المدني رئيس شركة «اندكس» القابضة لتنظيم المعارض لـ «البيان» ان بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا والسويد وسويسرا وبريطانيا وتركيا واليونان والنرويج اضافة الى الصين شاركت للمرة الأولى بأحدث المنتجات، كما شاركت بنوك عدة منها بنك «اتش اس بي سي» والبنك التجاري الدولي.

وأوضح المدني أن معرض العام الحالي حقق نجاحا لافتا عن الأعوام السابقة بسبب مستوى القطاعات المشاركة ومستوى التجهيزات الطبية المشاركة، مؤكدا رغبة الشركات في المشاركة في معرض 2010 بمساحات أكبر.

وأعربت الشركات عن ارتياحها من المشاركة وقامت بعض الشركات الأوروبية بعرض أحدث التجهيزات الطبية لذوي الاحتياجات الخاصة لأول مرة في الشرق الأوسط. وكشفت شركات أوروبية مثل السويد عن منتجاتها لأول مرة خارج أوروبا.

توجيه الشكر إلى رئيس الدولة ونائبه وحمدان بن راشد

رفع المشاركون في مؤتمر ريهاب اسمى آيات الشكر والتقدير الى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية لدعمهم المتواصل لهذا الملتقى في جميع دوراته السابقة والحالية اضافة الى دعمهم اللا محدود لذوي الاحتياجات الخاصة

دبي ـ عادل السنهوري