بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد ال نهيان وزير الداخلية صباح أمس بزيارة المصابين في سلسلة الحوادث التي وقعت أمس الأول على طريق أبوظبي ـ دبي حيث نقل لهم سموه تمنيات صاحب السمو رئيس الدولة.
وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالشفاء العاجل، كما طمأنهم بأن القيادة الرشيدة تتابع عن كثب تطورات الموقف الصحي لكافة المصابين لحين تأمين عودتهم الى بيوتهم بخير وسلامة.ورافق سموه خلال الزيارة التي استغرقت عدة ساعات، الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية والدكتور احمد المزروعي، رئيس هيئة صحة أبوظبي والعميد ناصر الخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو الوزير وعدد غفير من كبار الضباط والأطباء والمسؤولين.
وقال سموه في مستهل الجولة التي شملت عددا من أقسام مستشفى خليفة و المفرق والرحبة، ان الحوادث المؤسفة التي وقعت بفعل الضباب وتدني الرؤية فضلا عن غياب الحذر الكافي، كان حجمها مفاجئا لنا جميعا .سواء لجهة الشرطة او الجهات الصحية والدفاعية والخدمية والاعلامية الاخرى ذات العلاقة الا أن الدور الفعال الذي قامت به تلك الجهات كان مؤثرا جدا وأبرزت وجها حضاريا للامارات بقدرتها على التعامل والادارة المثلى لتلك الحوادث و الكوارث الطبيعية منها والمفتعلة والسيطرة عليها بإقتدار تام.
مرجعا سموه تلك الفاعلية الى ما تحظى به أجهزة الدولة المختلفة والمعنية بصحة وسلامة الجمهور من دعم ورعاية كبيرة من قبل رأس الدولة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الى جانب المتابعة الحثيثة التي يبذلها سيدي الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان، ولي عهد ابوظبي، القائد الاعلى للقوات المسلحة.
وأكد سموه على ان التكامل الخلاق الذي اظهره الحدث ومجرياته بين أداء شرطة ابوظبي ووزارة الداخلية من جهة وهيئتي الصحة في امارة ابوظبي ودبي الى جانب وسائل الاعلام وتعاون افراد الجمهور حقق نجاحا كبيرا في تقليص عدد الوفيات الى الحدود الدنيا، وهي المهمة الاساسية والمعيار الاول الذي تقاس بهما فاعلية المواجهة مع اي حدث كان.
والمح سموه الى ان تدني عدد الوفيات الناجمة عن الحادث مقرونة مع ضخامة عدد المركبات المشاركة فيه الى جانب الاخذ بعين الاعتبار تلك الصعوبات المناخية التي واجهت العاملين من مختلف الجهات، يدعونا فعلا الى النظر بإيجابية لندرك ان عناية الله كانت الى جانبنا خاصة اذا تم مقارنة تلك الحوادث بغيرها من الحوادث المشابهة في العالم وما ينجم عنها من وفيات كبيرة، وقد وفق المشاركون بالسيطرة ومنع تفاقم الاوضاع بسقوط مزيد من القتلى، وذلك نتيجة كفاءتهم وسرعة استجابتهم، وايمانهم بالواجب الملقى على عاتقهم.
واستمع سموه من المصابين بعد اطلاعه على حالتهم الصحية من قبل الاطباء المرافقين، الى شرح مفصل عن الكيفية التي وقعت بها الحوادث والوجهة التي كانوا يسلكونها وملاحظاتهم عن سير عمليات الاسعاف والانقاذ التي اجريت لهم والكيفية التي نقلوا بها الى المستشفى. حيث طالب سموه عددا من المصابين بكتابة تقرير ميداني مفصل عن تلك الاجراءات والشهادات العينية فضلا عن دعوته الاطباء الى اعداد تقرير طبي شامل عن مجمل تلك الاصابات.
وسأل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد، احد الراقدين على اسرة الشفاء من المصابين في الحادث ويدعى عبدالحافظ ابراهيم (مصري الجنسية) عن الوقت الذي استغرقه رجال الاسعاف لنقله الى المستشفى، فأكد له ان الوقت لم يستغرق سوى دقائق معدودة، لكنه وصف إحدى حافلات الدعم الكبيرة التابعة لوزارة الداخلية .
اثناء قيامها بتوزيع العصائر والمثلجات والماء البارد وغيره من الاطعمة على المصابين وحتى المارة من الجمهور بالمشهد زغير الاعتياديس الامر الذي شد من ازرهم وإشاع روح البهجة والارتياح بينهم ما قلل فعلا من الشعور بالتوتر والقلق.
وكان سمو وزير الداخلية قد صرح في لقاء هاتفي أجراه معه برنامج علوم الدار بتلفزيون ابوظبى مساء أمس الأول الثلاثاء وعلى الهواء مباشرة أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تابع الحوادث المرورية منذ لحظة وقوعها وتم اطلاع سموه على ما أسفرت عنه من وفيات وإصابات حيث وجه سموه بتسخير كافة الإمكانيات المتاحة لإنقاذ المصابين وإسعافهم وتوفير العناية الطبية لهم بالمستشفيات وتخفيف المعاناة عن كاهلهم ما أمكن.
وأشار سموه إلى أن الحادث حظي أيضا بمتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة متابعين كافة تفاصيل المجريات وما أسفرت عنه من وفيات وإصابات وخسائر الى جانب الجهود التي قامت بها فرق الإنقاذ والإسعاف والدفاع المدني والمرور، ميدانيا للتعامل مع الموقف رغم سوء الأحوال الجوية.
تعزية لأسر الشهداء
قال سمو وزير الداخلية إن شرطة ابوظبى احتسبت احد أفرادها شهيدا أثناء تأديته لواجبه، معبرا عن اصدق تعازيه لأسرته ولكافة الأسر التي فقدت احد أفرادها في الحوادث المرورية، موجها رسالة عبر البرنامج إلى كافة قائدي المركبات ومستخدمي الطرق إلى الانتباه اثناء القيادة والعبور بتأنٍ.
وانتباه خاصة في الأحوال المناخية التي يقل فيها مستوى الرؤية الأفقية بسبب تكون الضباب. الى ذلك بعثت القيادة العامة في شرطة ابوظبي بطاقات تهنئة بالسلامة لكافة مصابي الحوادث الراقدين على اسرة الشفاء، متمنية لهم الشفاء العاجل
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي


