أعلنت مراكز التنمية الأسرية التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة عن انطلاق فعاليات الملتقى الأسري الثامن (معاً لحماية النشء من المخدرات)، الذي يُعقد برعاية حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس وتحت شعار (حياة بلا إدمان.. حياة بلا قضبان) في الفترة من 17 ولغاية ال19 من الشهر الجاري.
وقالت ندى عسكر رئيس قسم التخطيط والبرامج في مراكز التنمية الأسرية في المؤتمر الصحافي الذي عقد بالأمس في قاعة الجوهرة بفندق الملينيوم إن فكرة الملتقى تتلخص بعرض موضوع الإدمان وما يشاع عن انتشاره الواسع بين طلاب المدارس وبين فئة الشباب غير الواعين.
ونوهت بأن هذه المشكلات أدت إلى ضرورة إيجاد وسائل عملية لتوعية الأسر بالسبل العلمية الصحيحة للانتباه إلى الأبناء وتحذيرهم من أشكال وأساليب عرض المخدرات والترويج لها والسبل العلمية الكفيلة بمعالجتهم وكيفية التعامل معهم كمرضى يحتاجون إلى تكاتف جميع الجهود من قبل الأهل والمؤسسات المختصة لدمجهم في المجتمع من خلال مجموعة من الاختصاصيين وذوي العلاقة.
وأشارت إلى أن الملتقى سيطرح وخلال فترة انعقاده موضوعات مختلفة يلقيها عدد من الاختصاصيين من داخل الدولة وخارجها ومنها سمات الشخص المدمن أو العوامل النفسية الكامنة خلف السلوك الإدماني والفضاء الأسري وتأثيره في إيجاد المدمن والطرق التي تمكن الأسرة من مواجهة إعصار الإدمان على المخدرات، كما أشارت إلى أن الملتقى سيتناول دور الإعلام في الوقاية من المخدرات والواقع الفعلي للمؤسسات العلاجية المتخصصة في علاج الإدمان.
وقال المقدم عمر السويدي رئيس مركز التأهيل الخاص لعلاج مدمني المخدرات ان المركز يعمل ومن خلال مشاركته في هذا الملتقى على التوعية بمخاطر هذه الآفة على جيل الشباب بشكل عام وعلى طلاب المرحلة الإعدادية بشكل خاص والذين بدأت تنتشر فيما بينهم مثل هذه السلوكيات الخاطئة الضارة، وبين أن المركز سيعمل على التعريف بخدماته التي يقدمها بشكل مجاني إلى المدمنين من دولة الإمارات وبشكل سري ودون تحويلهم إلى القضاء والملاحقة الجنائية في حال أنهم تقدموا من تلقاء أنفسهم للعلاج فيه.
وبين أن المركز والذي أسس في عام 1994 عالج إلى الآن 1033 حالة والذين تتم متابعتهم حالياً بالعيادة الخارجية، وقال إن المركز لا يقتصر فقط على علاج مدمني المخدرات فقط بل إنه يمتد ليشمل علاج المدمنين على المسكرات والكحوليات والمواد الطيارة وغيرها كما أنه يعمل على تأهيل المدمنين بدنياً ونفسياً ودينياً حتى يعودوا أعضاء نافعين في المجتمع.
وأوضح أن من شروط قبول المدمن في المركز أن يكون يعاني من الأعراض الإنسحابية الناتجة تناول المواد المخدرة وأن يكون خالياً من الأمراض السارية والمعدية التي يصدر بتحديدها قرار من إدارة الطب الوقائي، كما بين أن لدى المركز عيادة خارجية يتم من خلالها متابعة حالة المريض بعد خروجه من القسم الداخلي حتى لا تنتكس حالته ويرتد مرة أخرى للتعاطي، بالإضافة إلى فحص الأشخاص الراغبين في العمل في سلك الشرطة للوقوف على مدى حالتهم الصحية والنفسية الصالحة للعمل.
وأشار محمد الرئيسي من إدارة موانئ وجمارك الشارقة إن ما دفع الإدارة إلى الاهتمام بهذا الملتقى هو اقتفاؤها أثر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في الاهتمام بالنشء وتوفير فرص الرعاية لهم.
وبيّن أن الإدارة تقوم بدور مهم في سعيها لمحاربة هذه الآفة وذلك من خلال إحكام الرقابة على السلع الواردة عبر منافذ الإمارة المنتشرة براً وبحراً وجواً، بالإضافة إلى قيامها بتنظيم عملية إدخال البضائع إلى الدولة من خلال عقد العديد من الدورات وورش العمل والمحاضرات الخاصة بمكافحة المخدرات ومعرفة أبرز الطرق الحديثة لتهريبها وذلك لتوسيع معرفة مفتشي الجمارك بالمستجدات التي يقوم بها مهربو هذه المادة.
الشارقة ـ عمر بدران