استحوذت مناقشة مشروع تعديل قانون إنشاء الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء على أطول وقت من الجلسة حيث استغرقت أكثر من ساعتين من أصل مدة الجلسة التي استمرت أكثر من سبع ساعات منها ساعة للراحة على الرغم من ان المراد تعديله من القانون مادة واحدة فقط تقضي بالسماح للمستثمرين من القطاع الخاص بإنشاء محطات توليد الطاقة وإنتاج المياه في المناطق التابعة للهيئة .

حيث أصر اعضاء المجلس وبناء على تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة على ضرورة إدخال تعديل على المادة يتم بمقتضاه توفير القطاع الخاص هذه الخدمات بأسعار مدموعة للمواطنين سواء للسكن أو الاستثمار الخاص الأمر الذي لاقى اعتراضاً من معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة والذي رأى ان تضمين هذا الشرط في القانون سيعيق دخول المستثمرين الى هذا القطاع ومؤكدا في الوقت نفسه الى ان دعم خدمات الكهرباء والمياه للمواطنين موجود وسوف يستمر سواء في ظل الوضع الحالي أو مع دخول القطاع الخاص.

ووسط شد وجذب بين أعضاء المجلس والوزير حول ضرورة تقديم خدمات الطاقة في المناطق التي سيتم خصخصتها بأسعار مدعومة وتحديد مشاركة القطاع الخاص بنسبة 20 % في حال الشراكة مع مستثمرين أجانب تمت احالة مشروع القانون الى اللجنة التشريعية بالمجلس لإعادة صياغته بما يتوافق و رأي المجلس والحكومة وتقديمه في الجلسة المقبلة لاستكمال المناقشة.

وفي بداية مناقشة مشروع القانون قال علي جاسم مقرر لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة ان اللجنة اقترحت اجراء تعديل على التعديل المقدم من الحكومة ليصبح للهيئة السماح للمستثمرين من القطاع الخاص بإنشاء محطات توليد الطاقة وإنتاج المياه في المناطق التي تشرف عليها الهيئة.

وتحفظ العضو خليفة بن هويدن على التعديل لأنه سيؤدي إلى ارتفاع أسعار تكلفة الكهرباء والماء على المواطنين والوافدين، وذلك لأن الربح هو من الأسس الرئيسية للقطاع الخاص، حيث ان تكلفة الكهرباء الحالية 85 فلسا ويباع للوافدين بـ 25 فلسا وللمواطنين 5. 7 فلوس وسوف ترتفع أسعار الكهرباء بشكل كبير في حال تدخل القطاع الخاص .

مشيرا الى أن سبب توجه الحكومة لإشراك القطاع الخاص هو عدم مقدرة القطاع العام على تلبية احتياجات الدولة من الطاقة فمن الأفضل أن تقوم الهيئة بالاستثمار بدل القطاع من الخاص في هذا المجال،حيث ان القطاع الخاص هدفه تحقيق الربح أما الهيئة سيكون هدفها تحقيق الربح ولكن من منطلق اجتماعي.

وقال محمد الزعابي: ارفض مناقشة المشروع لان توفير الطاقة امن قومي فكيف نمنحه للقطاع الخاص لأنه يمس شريحة كبيرة من ابناء الوطن. يوسف النعيمي: الكهرباء تباع في الدولة بالتعرفة المتفق عليها وفي حال خصخصة انتاج الطاقة في الامارات الشمالية التي تشرف عليها الهيئة الاتحادية التكلفة سوف ترتفع.

نضال الطينجي: يجب ان نحمي المواطن لأنه يمثل اولوية في الحصول على الكهرباء.

سلطان المؤذن: لا يجب ان تمنح الهيئة مشاريع الطاقة الكهربائية للقطاع الخاص.

احمد الخاطري: هذا التوجه فيه انحدار عن التمسك بالثوابت السياسية ولا يجب ان ننحدر الى مستوى القطاع الخاص.

روية السماحي: لا توجد مخالفات دستورية في دخول القطاع الخاص في الاستثمارات.

عبدالله المنصوري : المشروع يجب ان يرفض من المجلس.

امل القبيسي : يجب ان لا يمس دخول القطاع الخاص الدعم المقدم للمواطنين.

خليفة بن هويدن : مشروع القانون مخالف للدستور ويكفينا مشاركة للقطاع الخاص.

سلطان صقر السويدي: المشاريع العملاقة الكبيرة في الامارات يجب ان تتحمل مسؤولياتها الامارات ولا يجب ان تتحمل الهيئة ومعالي الوزير المسؤولية ولكن يجب ان يلتزم بالخطة الموجودة.

يوسف النعيمي: ارى اعادة المشروع الى اللجنة مرة اخرى لاخذ رأيها. ميساء راشد غدير: إذا كان الدعم قضية مفروغاً منها فلماذا لا نقره في القانون؟.

وأبدى معالي محمد بن ظاعن الهاملي تحفظه على تعديل اللجنة فيما يتعلق بتوفير هذه الخدمات بأسعار مدعومة للمواطنين سواء في مجال السكن أو الاستثمار الخاص مشيرا الى ان وجه نظر الحكومة لا تتوافق مع هذه الجزئية خاصة بالنسبة لدعم الأسعار وتحديد نسبة مشاركة القطاع الخاص الوطني بـ 20% في حال الشراكة مع القطاع الخاص الأجنبي في مشاريع الطاقة مؤكدا ان دعم الطاقة للمواطنين موجود وسوف يستمر ولن يؤثر عليه السماح للقطاع الخاص بدخول قطاع الطاقة.

وبعد انتهاء المناقشات وافق المجلس من حيث المبدأ على النص المقترح من اللجنة واحال مشروع القانون الى اللجنة التشريعية لإعادة صياغته بنفس المحاور التي تضمنها وإعادة عرضه على المجلس في الجلسة المقبلة لاستكمال المناقشة.

أبوظبي - «البيان»