ناقش المؤتمر الدولي الثالث لذوي الاحتياجات الخاصة في إمارة أبوظبي في ختام فعالياته أساليب التدريب والمساعدة على دمجهم في المجتمع. وشهد المؤتمر أمس جلستي عمل ضمن الفترة الصباحية تم خلالها طرح عدد من اوراق العمل للخبراء المشاركين في اعمال المؤتمر منها ورقة عمل للدكتورة سروتي موهابترا من الهند حول التعلم الممتع ضمن بيئة علمية وبيئة شاملة.

وقامت بعرض تجربتها الشخصية في التغلب على الإعاقة، كما قدمت الدكتورة باربرا لي روي من الولايات المتحدة الاميركية ورقة عمل حول مجموعة من التصورات العامية حول التعليم الشامل، بحث، وسياسة، وممارسة.

ومن جانبها قامت فيكي هورنر من المملكة المتحدة بعرض تجربتها الشخصية كأم في عائلة لديها طفل معاق من فئة متلازمة داون حيث نجحت في التعامل مع تلك الاعاقة وقالت ان التجربة كانت صعبة في بدايتها ومع الصبر والوقت بدأت ابنتها شارولت في التعلم حتى تمكنت من عزف مقطوعات موسيقية بمفردها.

كما اشارت إلى اهمية التعلم المبكر للطفل المعاق والحرص على التجاوب معه والقراءة له، وقالت للحضور لاتستسلموا وسوف تجدوا طريقة للوصول إلى نتائج مفيدة وتحقيق النجاح. اما الدكتور بوجوسالو ماريك وهو من بولندا قدم ورقة عمل حول تضمين الرسومات البارزة في المنهج لذوي التحديات البصرية.

وقال إن عملية التعلم لتلك الفئات باستخدام طريقة برايل في الكتابة او الرسوم البارزة هي من الأفكار الناجحة، وهذا الأسلوب يتطلب استخدام الأيدي والأصابع وحاسة اللمس، وهنا تبرز اهمية الكتب المطبوعة بطريقة برايل لتعليم القراءة، واعترف ان الأمور ليست بالسهولة التي يتصورها البعض بل ان فئة ذوي التحديات البصرية عليها ان تواجه صعوبات جمة لإتقان الرسم على سبيل المثال.

وقدم بيل كولي من بريطانيا ورشة عمل تتعلق بدمج الاطفال من ذوي الاضطرابات الانفعالية والسلوكية في مدارس التعليم العام وهي احدى التجارب الناجحة التي تم تطبيقها في اسكتلندا ويتم نقلها الى دولة الامارات للعمل على تنفيذها كون مؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية اعتمدت الانتقال من مرحلة الرعاية والتأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة إلى مرحلة التمكين التي تعتبر مرحلة متقدمة تهدف الى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بعد تأهيلهم لذلك.

وقدمت الدكتورة عبلة مرجان رئيس وحدة التدخل المبكر في مركز ابوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ورشة عمل عن برنامج بورييج الذي يتم تطبيقة في الوحدة وذلك من أجل الحد من تفشي الاعاقة وسرعة التدخل المبكر في الحالات المكتشفة من سن الولادة وحتى الخامسة للعمل على علاجها وتدريبها وتأهيلها بالشكل المناسب ووفقا للبرنامج الخاص بكل حالة والذي يوضح عادة بعد عرض الحالة على لجنة تقييم الحالات.

وقدمت ورشة عمل اخرى للدكتور جل انجلاند من الولايات المتحدة الأميركية حول تصميم صف التعليم الشامل لتغطية احتياجات جميع المتعلمين والذي يبحث في شمولية واحتياجات الفصل التعليمي وتجهيزه بالشكل الكامل لمساعدة المتعلمين في تلقي المعلومات وبأساليب وطرق مختلفة كما يسهل عملية التعليم ويقدم للمتعلمين اختيارات ممكن تلقيها واتخاذ الأسلوب المناسب والذي يتطابق مع احتياجات المتعلمين ويراعي قدراتهم وإمكانياتهم على تلقي المعلومات.

وقالت مريم سيف رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية ان انعقاد المؤتمر السنوي في ابوظبي يمثل لقاء عالميا يشارك فيه خبراء من دول مختلفة ويقدمون اوراق عمل وورش عملية يعرضون من خلالها تجارب بلادهم المتطورة التي لاقت نجاحا ويمكن تطبيقها محليا لتسهيل عملية دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع.

حصة آل ثاني تشيد بجهود مؤسسة زايد العليا

أعربت الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني المقرر الخاص لشؤون الإعاقة بالأمم المتحدة عن سعادتها بالمشاركة في اعمال مؤتمر ابوظبي الدولي الثالث لذوي الاحتياجات الخاصة ووجهت الشكر إلي المسؤولين بمؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية على تنظيمه وما يبذلونه من جهود لرعاية فئات ذوي الاحتياجات الخاصة. وقالت إن المؤتمر يعد فرصة لتناول موضوع غاية في الأهمية وهو سهولة الوصول للأشخاص من ذوي الإعاقة وارتباطه بالاندماج في المجتمع

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد