كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس أن الدعوة ستوجه إلى لبنان خلال أيام لحضور القمة العربية في دمشق يومي 29 و30 الجاري، فيما اتهم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري واشنطن بالعمل على نسف المبادرة العربية الرامية إلى انتخاب رئيس جديد للبنان، وعبر البطريرك الماروني نصر الله صفير عن مخاوفه على الوجود المسيحي في البلاد.
وسئل موسى في مؤتمر صحافي في القاهرة ما إذا كانت الدعوة للبنان ستوجه عن طريق الجامعة، فقال إنها «ستوجه خلال أيام، وسنرى الطريقة التي توجه بها».
وكانت تقارير أشارت إلى احتمال قيام المندوب السوري في الجامعة يوسف الأحمد بتسليم الدعوة لنظيره اللبناني في القاهرة أو بتسليمها لموسى ليقوم بدوره بتسليمها للحكومة اللبنانية.
وبشأن تداعيات الأزمة اللبنانية الداخلية، اتهم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الولايات المتحدة بنسف المبادرة العربية الرامية إلى حل الأزمة في لبنان حيث شغرت سدة الرئاسة منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وقال بري في بيان رداً على البيت الأبيض، «من لا يؤيد المبادرة العربية، ومن عرقل أكثر من مشروع حل للأزمة اللبنانية بما في ذلك المبادرة الفرنسية، ومن لا يدين الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية حتى في مشاورات الأمس في مجلس الأمن (...)، الى متى يريدنا أن نصدق أنه متمسك أكثر من أهل البيت بانتخاب رئيس لجمهورية لبنان؟».
إلى ذلك، حذر البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير من أن وضع المسيحيين في لبنان يدعو إلى القلق وأن مليون لبناني تركوا لبنان.وقال «الحضور المسيحي في لبنان اليوم يدعو إلى القلق. وهناك إحصاءات تدل على أن ما يقارب المليون لبناني غادروا لبنان إلى بلدان الغرب، وهذه هجرة لا أمل بالعودة بعدها، فيما سواهم هاجر إلى البلدان العربية، وهناك أمل كبير بالعودة إلى لبنان».
وفي جنوب لبنان، قال الناطق باسم قوات الطواريء الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» الكولونيل هنريكو ماتينا إن التقارير التي زعمت أن هذه القوات منعت أخيراً حرية الحركة عن سكان بلدة العباسية في القطاع الشرقي من جنوب لبنان بناء على طلب من الجيش الإسرائيلي «لا أساس لها من الصحة». وأشار إلى أن مثل هذه التقارير «فقط تصعيد وتوتر غير ضروريين»، داعياً «جميع المعنيين الى الامتناع عن تكهنات كهذه غير مبررة وغير دقيقة».
القاهرة ـ سباعي إبراهيم، بيروت ـ علي بردى والوكالات