استفاقت الإمارات صباح أمس على كارثة مرورية وصفت بأنها الأكبر في تاريخ الدولة من ناحية عدد السيارات المتضررة والمشاركة في الحادث إضافة إلى عدد الإصابات التي نتجت عنه حيث توفي 3 أشخاص وأصيب 347 آخرون في حوادث متتالية وقعت بين 60 سيارة بينها 12 حافلة واشتعال النيران في 200 سيارة منها بالكامل على طريق أبوظبي باتجاه دبي، وبالتحديد بين جسر الباهية امتداداً إلى جسر غنتوت في الساعة السادسة و39 دقيقة صباحا.
وأكدت إدارة المرور أن الحوادث وقعت بسبب كثافة الضباب وانعدام الرؤية نتيجة للأحوال الجوية التي كانت سائدة إضافة إلى السرعة الزائدة وعدم الانتباه وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات، وشهد طريق أبوظبي - دبي ازدحاما مروريا وتعطلا للحركة استمر حتى الساعة الثانية ظهرا حيث استمرت جهود إدارة المرور والدوريات والدفاع المدني والإنقاذ والإسعاف وطائرات الإنقاذ في عمليات نقل المصابين والمتوفين وإخراج الأشخاص الذين حوصروا داخل مركباتهم، إضافة إلى نقل السيارات المتضررة خارج الشارع العام لتسهيل الحركة المرورية.وتم نقل المصابين البالغ عددهم 347 إلى مستشفيات أبوظبي ودبي ومنهم 6 حالات خطيرة و39 متوسطة، و302 بسيطة. وغادر 34 مصابا المستشفى بعد تلقيهم العلاج.
العقيد حمد عديل الشامسي مدير إدارة المرور والدوريات في شرطة أبوظبي الذي زار موقع الحوادث وأشرف بشكل مباشر على متابعة وإنقاذ المصابين والاتصال مع الجهات الشرطية وسيارات الإسعاف أكد أن الأرقام الأولية توضح أن الوفيات التي نتجت عن الحادث بلغت 3 وفيات إضافة إلى إصابة 277 شخصا ما بين إصابات بليغة ومتوسطة وبسيطة.
وأوضح العقيد حمد أن عمليات الإسعاف والإخلاء تمت في غضون أربع ساعات فقط رغم المعوقات الكبيرة التي واجهت حركة الآليات المشاركة نظرا لسوء حالة الجو وتداخل الحافلات الكبيرة التي بلغ مجموعها 12 حافلة مما أغلق الطريق أمام الآليات التي شقت طريقها بصعوبة للوصول إلى أماكن الحرائق والمصابين، مشيرا إلى أن عدم ترك المسافة الكافية بين المركبات المتصادمة والازدحام الشديد على الطريق إلى جانب سوء الأحوال الجوية وما نجم عنها من تكاثف الضباب خلال الساعات المبكرة من الصباح أدى بمجمله إلى تلك النتائج المأساوية، وتم تشكيل لجنة للتحقيق في أسباب الحوادث التي وقعت صباح أمس إضافة إلى تكليف إدارة المرور بعمل مسح ميداني وتخطيط للحوادث بشكل دقيق.
وأكد العقيد عثمان التمامي، مدير إدارة الطوارئ والسلامة بشرطة أبوظبي أن غرفة العمليات المركزية تلقت بلاغا عند تمام الساعة السادسة و 39 دقيقة من صباح يوم أمس، عن وقوع حوادث مرورية وتصادمات متتالية على الطريق الممتد من جسر الباهية إلى جسر غنتوت باتجاه الخارج حيث هرعت سيارات الطوارئ والإسعاف والإنقاذ التابعة لشرطة أبوظبي ومقدمات الحوادث وسيارات الإطفاء التابعة للدفاع المدني ومروحيتان من جناح الجو وشرطة دبي وفرق دعم من القوات المسلحة فضلا عن عدد من الدوريات المرورية والآليات الأخرى وبدأ العمل على تأمين سلامة الجميع من مصابين وعابرين وإخماد الحرائق التي شبت بين عدد من السيارات المتصادمة. وتم إخلاء المصابين ونقلهم إلى اقرب المستشفيات وفسح الطريق في وقت قياسي.
سيف بن زايد : الواجب يستدعي مساهمة مستخدمي الطريق في تأمين سلامتهم
أعرب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية عن أسفه للحوادث المرورية التي شهدها طريق أبوظبي- دبي وما نجم عنها من إصابات كبيرة ووفيات بسبب سوء الأحوال الجوية «كثافة الضباب» وعدم الانتباه الكافي من قبل السائقين الأمر الذي أسفر عن وقوع عدد مضاعف من التصادمات غير المسبوقة.
ودعا سمو الوزير كافة مستخدمي الطرق إلى توخي الحيطة والحذر أثناء الفترات الصباحية وعدم وضوح الرؤية الكافية، وأشاد سموه بسرعة الاستجابة ومستوى التعاون والتنسيق الذي أبدته كافة الجهات المشاركة في إنقاذ وإخلاء المصابين الأمر الذي قلص من عدد الوفيات وتأمين سلامة الجمهور وإعادة فتح الطريق أمام السائقين بالسرعة القصوى.
وقال سموه: إن وزارة الداخلية وإذ تتمنى دوماً للجميع السلامة، غير أن هناك واجباً يقع على عاتق مستخدمي الطرق، ويستدعي بالضرورة القيام به لتأمين سلامتهم، ويتمثل في التأني وتركيز الانتباه أثناء القيادة، حيث إن دقائق قليلة من التأخير في وصول السائق إلى وجهته المنشودة تبقى في كافة الأحوال أفضل بكثير من وقوع مالا يحمد عقباه أو تسببه في مأساة لنفسه ولغيره وندامة لا تنتهي أبداً.
الشعفار: مأساة مرورية لم نشهدها من قبل
وصف الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية سلسلة الحوادث التي وقعت أمس وراح ضحيتها عدد من الأشخاص وخلفت عشرات المصابين بأنها مأساوية مشيرا إلى أن الإمارات ولأول مرة في تاريخها تشهد وقوع مثل هذه الحوادث المفجعة.
وقال الفريق الشعفار الذي زار موقع الحوادث أمس واطلع على سير عمليات الإنقاذ في تصريح لـ «البيان» ان ما حدث مؤسف بحق خاصة بعد مرور فترة قصيرة من تطبيق تعديلات قانون المرور الجديد والنقاط السوداء والاحتفال بأسبوع المرور الخليجي مشيرا إلى أن حملات التوعية ما زالت مستمرة لرفع مستوى الثقافة المرورية بين السائقين لكن ما حدث يوم أمس يدعونا إلى بذل المزيد من الجهود بالتعاون مع مؤسسات المجتمع لتحقيق تلك الأهداف وخفض نسبة الحوادث والوفيات.
وأوضح وكيل وزارة الداخلية أن المتسبب الرئيسي في سلسلة الحوادث التي وقعت كان الإهمال من قبل السائقين وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات إضافة إلى السرعة الزائدة في الأحوال الجوية الضبابية والتي تتطلب من السائقين تخفيض السرعة والالتزام بالانتباه والحذر.
مصابون لـ البيان : سمعنا صراخاً ورأينا النار تستعر
التقت «البيان» عددا من المصابين للتعرف على أسباب الحادث، حيث أكدوا جميعا أن الضباب الكثيف الذي خيم على المنطقة كان السبب في وقوعه، وقد أشار السيد الشحات محمد،26 سنة مصري الجنسية يقيم بمدينة الشهامة في أبو ظبي ويعمل في جبل علي وهو مصاب بكدمات بسيطة بالصدر إلى أنه اعتاد الذهاب بحكم عمله إلى دبي صباحا، وخلال الأيام الماضية كان الضباب خفيفا وسرعان ما يختفي عند طلوع الشمس، ولكن في هذه المرة كان الضباب كثيفا جدا جعلت سائق (الباص) والعمال لا يرون أمامهم أكثر من 10 أمتار، وفجأة وجدنا أنفسنا نصطدم بسيارات أخرى كانت متوقفة في عرض الشارع سبق لها الاصطدام بسيارات أخرى.
ووصف الحادث على الرغم من نجاة جميع زملائه، بأنه كان رهيبا وفظيعا لأنه شاهد سيارات محترقة وأخرى محطمة تماما، وسمع صياح مصابين تطلب النجدة، والأغرب أننا كنا نسمع بين وقت وآخر أصوات اصطدامات أخرى خلفنا بدون أن نراها بسبب كثافة الضباب.
ويروي مصاب عربي أردني طلب عدم ذكر اسمه بأنه كان يسير بسرعة متوسطة ما بين 60 ـ 70 كيلومترا في الساعة لأن حالة الضباب كانت متغيرة من منطقة إلى أخرى، ولكن في منطقة الحادث كان الضباب كثيفا جدا لدرجة أنني خففت السرعة إلى أقل من 30 كيلومترا في الساعة، وحاولت الوقوف والانتظار على جانب الطريق ولكنني لم أتمكن من ذلك لأنني لم أكن أرى أو أتبين السيارات التي أمامي أو خلفي أو حتى مجرد رؤية الخطوط الفاصلة بين حارات الطريق، وفجأة وجدت السيارة تصطدم بسيارة أخرى متوقفة في وسط الطريق وتتجه عكس السير، وتمكنت من النزول ووجدت غابة من السيارة المصطدمة والمحترقة.
ويؤكد مصاب آخر بأن ألسنة النيران التي كانت مشتعلة في السيارات في وسط كتلة الضباب كانت بمثابة إنذار للسائقين أجبرتهم على التوقف والانتظار وإلا كانت الكارثة ستزيد مما كانت عليه بكثير، وعن إصابته قال انه أصيب بكدمات متوسطة في صدره وذراعه الأيسر ورأسه.
مستشفى المفرق يستقبل 161 مصاباً
بادر مستشفى المفرق بمجرد إبلاغه بالحادث بإعلان حالة الطوارئ، واستدعاء جميع الأطباء وهيئات التمريض واتخاذ كافة الاستعدادات لاستقبال المصابين وإسعافهم.
وأكد الدكتور جهاد عبدالجبار رئيس قسم الطوارئ في المستشفى، أن المستشفى فور تلقي البلاغ أعلم أقسام الجراحة والعظام ومدير العيادات والعناية المركزة، لاتخاذ كافة الاستعدادات اللازمة لاستقبال المرضى وإسعافهم، كما تم إغلاق العيادات التخصصية، والسماح لعدد من المرضى المنومين بالمستشفى بالمغادرة لإفساح المجال للمصابين، كما تم استدعاء جميع الأطباء وهيئة التمريض والفنيين والإداريين بكافة تخصصاتهم.
وأضاف ان أول دفعة من المصابين وصلت إلى قسم الطوارئ عند الساعة التاسعة والثلث مكونة من 13 مصاباً كانت إصابتهم بين الخطيرة والمتوسطة منهم ثلاث حالات حرجة تم إلحاقها بالعناية المركزة، ثم توالى وصول المصابين إلى القسم حتى وصل عددهم عند الساعة الخامسة والنصف بعد العصر إلى 161 مصاباً وكانت حالاتهم بين البسيطة والمتوسطة.
وقال ان 80% من الحالات تصنف على أنها بسيطة أو متوسطة، وأن 20% منها ما بين المتوسطة والخطيرة، لافتاً إلى أن معظم الإصابات عبارة عن رضوض وإصابات في الوجه والرأس والصدر، وذلك نظراً لطبيعة الكارثة التي جاءت معظمها نتيجة للاصطدام الأمامي المفاجئ، كما أن هناك أكثر من 22 حالة مصابة بكسور متفاوتة الشدة وفي مختلف أجزاء الجسم.
وأشار الدكتور جمال بيبرس استشاري الجراحة ورئيس قسم العيادات، ومنسق خطة معالجة الكوارث الكبرى، إلى أن عدداً كبيراً من المصابين ربما يزيد على 50% تلقوا العلاج اللازم بالمستشفى ومن المقرر السماح لهم بالخروج، كما تم تنويم عدد من الإصابات المتوسطة بالمستشفى قدر عددهم بنحو 30%، وتحويل بعضهم إلى العيادات التخصصية لإجراء العمليات الجراحية اللازمة.
وقال إن المستشفى قام باستخدام وحدتين متنقلتين للتصوير بالموجات الصوتية، في كل وحدة جهاز وطبيب وفني لإجراء صور الأشعة اللازمة بسرعة للمرضى بعد الضغط الشديد الذي طرأ على وحدات التصوير الإشعاعي بالمستشفى جراء الحادث.
وأشار إلى أن عدداً من الحالات المصابة بالوجه والرأس أجريت لهم عمليات جراحية تجميلية طارئة لإصلاح العظام وجروح الوجه، وقال ان من أخطر الإصابات التي أدخلت إلى القسم حالة لمريض كسر عموده الفقري ويقوم الأطباء حالياً بإجراء عملية جراحية له لتثبيت العمود الفقري وتدعيمه ويحتاج لوقت طويل للعلاج.
وأكد الدكتور بيبرس ان جميع الحالات التي وصلت سيتم علاجها هنا بالمستشفى، لأن مستشفى المفرق به جميع التخصصات الطبية، ويمتلك خبرة واسعة في علاج إصابات الحوادث، كما يضم نخبة كبيرة من أفضل الأطباء كما جرت العادة بأن المستشفى لا يقوم بتحويل أيه حالات لمستشفيات أخرى، وان قدر المستشفى بحكم موقعه على الطرق السريعة أن يؤدي هذه المهمة الصعبة.
شهود عيان : بقع زيت السيارات المتدهورة على الشارع أدى إلى انزلاقات
أحمد حداد أحد الأشخاص الذين كانوا متواجدين في منطقة الشهامة وقت وقوع أحد الحوادث المرورية أمس روى لـ « البيان» ما وقع في حادث الاصطدام التتابعي في منطقة الشهامة وكان هو طرف في الحادث وقال كنت متوجها إلى مقر عملي في دبي في تمام الساعة السادسة والنصف صباحاً وكان الضباب كثيفاً والرؤية معدومة في ذلك الوقت.
وكانت السيارات تسير بالطريق وهي تشعل الأضواء الرباعية للمركبة، وفجأة تدهورت مركبة من نوع لاندكروزر لتصطدم بالسيارات التي أمامها مما أدى إلى تسرب الديزل من السيارة المتسببة في الحادث على الطريق وأدى إلى تزحلق المركبات القادمة في الطريق واصطدامها واحده تلو الأخرى.وأضاف حداد وقتها قمت بالضغط على الفرامل لتنزلق سيارتي وتصطدم بالسيارة التي أمامي.
أما شيخ جاويد يبلغ من العمر الذي نجا من حادث احتراق سيارته بمعجزة إلهية أكد انه كان متوجهاً إلى منطقة جبل علي وكنت أسوق سيارتي بسرعة 60 كم بسبب انعدام الرؤية وفجأة توقفت السيارة التي أمامي فجأة واصطدمت بها وخلال لحظات اصطدمت سيارة أخرى بسيارتي، وقتها بدأ الدخان يتصاعد من سيارتي فهرعت بالنزول من السيارة خوفاً من انفجارها إلى أن بدأت النيران تشتعل في السيارة، وبعد مرور عشرة دقائق وصلت سيارات الدفاع المدني لتطفئ سيارتي من النيران.
الأطباء يطالبون بإنشاء مركز للطوارئ وإدارة الكوارث
طالب أطباء مستشفى المفرق بضرورة إنشاء مركز للطوارئ والكوارث في المنطقة الواقعة بالقرب من منطقة المفرق بأبوظبي، بحيث يتم تجهيزه بالخبرات المؤهلة والأجهزة والمعدات الحديثة ليتولى إسعاف المصابين على الطرق السريعة، مؤكدين أن هذه الكارثة التي تكررت على مدار السنوات القليلة الماضية، جعلت الحاجة ماسة لإنشاء مثل هذا المركز.
وأشاروا إلى أن اتساع الحركة العمرانية في هذه المنطقة وبناء مدن جديدة وطرق متفرعة تربط أبوظبي بباقي إمارات ومدن الدولة وإنشاء عشرات الكباري إضافة إلى أن قرب المنطقة من مطار أبوظبي الدولي، يجعل من مهمة المستشفيات صعبة جدا فيما يتعلق باستيعاب مثل هذه الكوارث نظرا لبعدها، وان إنشاء مركز رئيسي للطوارئ والكوارث وربطه نظام حديث للاستجابة السريعة لمثل هذه الحوادث، مما يسهل عملية نقل المصابين إلى مكان موحد وبالسرعة المطلوبة.
، مشيرين إلى أن المهام التي يمكن أن يقوم بها هذا المركز تتلخص في مواجهة الكوارث والوقاية والحد من آثارها، ومواجهة الإصابات والوقاية منها واقتراح برامج للتوعية والسلامة العامة، وكذلك القيام بالتدريب في مجال خدمات طب الطوارئ.
أعرب كلايد إيدز رئيس شركة (بمرانجراد) التي تدير مستشفى المفرق عن أسفه الشديد لما حدث في هذه الكارثة من وقوع ضحايا ومصابين، وقال كنت قادما من دبي بعد الحادث مباشرة وشاهدت كمّا هائلا من السيارات المحترقة والمتدهورة، ووصف الحادث بأنه رهيب.
وقال ان مستشفى المفرق أكد ريادته وجدارته في استعداده لمثل هذه الكوارث، وأن جميع الكوادر الطبية والتمريضية والفنية كانت على قدر المسؤولية، حيث قام جميع المسؤولين ومديرو الأقسام بمتابعة المصابين وتسهيل جميع الإجراءات الفنية وتقديم العلاج اللازم للمصابين، إلى جانب إجراء العمليات العاجلة.
دراسة وضع ضوابط جديدة للسياقة في الأحوال الجوية غير المستقرة
أشارت مصادر في المرور والدوريات في أبوظبي انه سيتم التباحث مع إدارات المرور على مستوى الدولة لوضع ضوابط جديدة للسياقة في الأحوال الجوية غير المستقرة ومنها الضباب والأتربة والأمطار يمكن أن تتضمن تحديد سرعات أقل يجب التقيد بها في تلك الأحوال وبشكل خاص على الطرق الخارجية المفتوحة.
وحول المركبات التي تضررت في الحادث بأضرار بسيطة دون أن يكون لها علاقة بالحادث خلال مرورها من الطريق أوضحت المصادر انه سيتم إعطاء هؤلاء تصريحاً لإصلاح مركباتهم إلى شركات التأمين التي من المفروض أن تتكفل بإصلاح هذه الأعطال وفق قوانين التأمين.
161 مصاباً بمستشفى الرحبة توفي منهم 3
بالتزامن مع وصول المصابين إلى قسم الطوارئ في مستشفى المفرق، استقبل قسم الطوارئ بمستشفى الرحبة حوالي 161 مصابا حتى الساعة الثانية عصرا توفي منهم ثلاثة مصابين.
وأكد عيسى الرميثي مدير المنطقة الطبية الوسطى بإمارة أبوظبي أن من بين المصابين 97 حالة تحت الملاحظة و23 حالة تم تحويلها إلى العيادات التخصصية كما تم تحويل حالة إلى مدينة الشيخ خليفة الطبية وأخرى في مستشفى زايد العسكري بالإضافة إلى 37 حالة بسيطة تلقت العلاج اللازم وتم السماح لها بالخروج، مشيرا إلى وفاة ثلاث حالات ممن أدخلوا المستشفى بسبب حالاتهم الخطيرة وهم سوري وسوداني وباكستاني.
من جانبه أكد محمد عبدالله مدير مستشفى الرحبة أن المستشفى الذي أعلن حالة الطوارئ وقام باستدعاء جميع الأطباء قدم الإسعافات لجميع هذه الحالات، واجريت لهم جميع الفحوصات والإشعاعات والعلاجات اللازمة للحالات المتوسطة وكذلك إجراء العمليات الطارئة للحالات الصعبة، كما قام المستشفى بتوصيل الحالات التي سمح لها بالخروج إلى منازلها.
من ناحية أخرى ذكرت مصادر طبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي أن قسم الحوادث أعلن حالة الطوارئ بالمستشفى استعدادا لاستقبال المصابين، ولكن نظرا لبعد المسافة بين موقع الحادث وبين المدينة الطبية فإن سيارات الإسعاف والإنقاذ فضلت نقل المصابين إلى مستشفى المفرق والرحبة القريبين من موقع الحادث.
17 سيارة إسعاف من دبي تشارك بنقل المصابين
أكد خليفة بن الدرائ مدير إدارة خدمات الإسعاف بدبي أن الإدارة قامت وفور تلقيها نبأ وقوع الحادث المؤسف على شارع الشيخ زايد صباح أمس بإرسال 17 سيارة إسعاف منها 3 سيارات مستجيب أول وسيارتان للكوارث إلى مكان وقوع الحادث، مشيرا إلى أن السيارات قامت بنقل 55 مصابا إلى مستشفيات أبوظبي و8 مصابين لمركز الإصابات والحوادث في مستشفى راشد.
وأشاد مدير إدارة خدمات الإسعاف بالتعاون والتنسيق الذي تم بين مختلف الجهات وعلى رأسها شرطة أبوظبي ودبي والدفاع المدني والإسعاف الجوي والتي تجلت في أروع صورها أثناء نقل المصابين مؤكداً أن التعاون والتنسيق أسفرا عن سرعة إنقاذ المصابين.
الأرصاد الجوية: حذرنا السائقين على مدار 3 أيام
أصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل تقريراً عن الحالة الجوية التي أثرت على البلاد صباح أمس، أكد خلاله أنه سبق وقام بتحذير السائقين عبر وسائل الإعلام المختلفة والجهات المعنية بالدولة وتنبيههم خلال الأيام الثلاثة السابقة بتكون الضباب وأخذ الحيطة والحذر أثناء قيادة المركبات، مشيراً إلى أن الضباب تشكل في ساعات الصباح الباكر على مناطق مختلفة من سواحل الدولة لتنخفض الرؤية الأفقية تدريجياً لتصل إلى أدناها إلى ما دون الـ 50 متراً.
وأشار التقرير إلى أن هذه الحالة الجوية سببها الاستقرار الشديد في حالة الطقس بسبب وجود مرتفع جوي في طبقات الجو العليا والسفلى من الغلاف الجوي وهدوء الرياح السطحية والزيادة العالية في نسبة الرطوبة إلى درجة التشبع الكامل لتصل إلى 100%، فتواجدت هذه العناصر التي أدت إلى تشكل الضباب الذي ينقشع مع ارتفاع درجات الحرارة نتيجة التسخين الشمسي وتسارع الرياح حيث تبدأ الرؤية الأفقية بالتحسن التدريجي.
تعاون إيجابي لمرور أبوظبي مع وسائل الإعلام
أبدى مرور أبوظبي تعاوناً كبيراً مع وسائل الإعلام المختلفة لتغطية أخبار الحوادث التي وقعت أمس حيث قامت دوريات المرور التي كانت تعمل على تنظيم حركة الطريق بالسماح لوسائل الإعلام لدخول المنطقة التي وقعت فيها الحوادث وتهيئة الطريق لهم الأمر الذي كان له أثر كبير في تسهيل مهمة الصحافيين وسرعة نقلهم للأحداث المأساوية التي وقعت.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
أبوظبي ـ مصطفى خليفة



