أكد الدكتور جمال السعيدي المدير التنفيذي لجمعية الإمارات لحماية المستهلك أن الجمعية ومن منطلق دورها في إرشاد وتوعية المستهلكين كونها الممثلة لهم، قدمت مقترحاً الأسبوع الماضي في مؤتمر اليوم الخليجي لحماية المستهلك الذي عقد بمقر وزارة الاقتصاد بأبوظبي ينص على وضع خطة يتم بموجبها تخفيض 14 سلعة غذائية كالخبز والأرز واللبن والحليب والسكر والشاي وغيرها من السلع الأساسية والضرورية إلى جانب البنزين ووقود الطهي وذلك بإصدار بطاقات تموينية من وزارة الشؤون الاجتماعية تتيح لحامليها الشراء بسعر التكلفة من 16 سوقاً تجارياً وتعاونياً في الدولة.

وأضاف د. السعيدي: وسيستفيد من هذه البطاقات مواطنو الدولة من ذوي الدخل المحدود كونهم الفئة الأكثر تضرراً جراء الارتفاع الجنوني للأسعار. وأوضح أن من شأن ذلك مواجهة التضخم الكبير في الأسعار والذي ينذر بالوصول إلى 40% هذا العام بعد أن تجاوز 30% العام الماضي.

وبما أن وزارة الشؤون الاجتماعية هي الجهة المصدرة لتراخيص الجمعيات التعاونية وهي الجهة التي تشرف على عملها واجتماعاتها فمن حقها إصدار بطاقات تموينية تمنح حامليها تخفيضا في تلك الجمعيات، يتمثل في بيع السلعة بسعر التكلفة لدعم السلع الأساسية التي لا غنى للناس عنها ولا بأس بعد ذلك من الربح في السلع الكمالية.

وثمن د. السعيدي قرار جمعية أبوظبي التعاونية بيع بعض المواد الغذائية الأساسية بسعر التكلفة الذي تشتري به من المصدر ودون إضافة أي أرباح، وقال: إن من شأن ذلك مواجهة موجة الغلاء، داعياً باقي الجمعيات إلى أن تحذو حذو جمعية أبوظبي التعاونية وتبيع السلع الأساسية بسعر التكلفة وليكن الربح في السلع الكمالية، خصوصاً وأن الهدف الأساسي من الجمعيات التعاونية هو دعم المستهلكين.

من جهة أخرى حذرت الجمعية الآباء والأمهات من آثار الأغذية الضارة بالصحة العامة على الأطفال، وقالت في بيان أصدرته لمناسبة اليوم العالمي للمستهلك والذي يصادف يوم السبت 15 مارس إن هناك تزايداً كبيراً في استهلاك كل الأغذية المحتوية على نسب عالية من الدهون والسكر والملح من قبل الأطفال الصغار الذين لا يستطيعون تجنب استهلاكها، الأمر الذي يسبب لهم مع الوقت أمراضاً خطيرة كالقلب والسكر والسرطان.

وأوضح الدكتور جمال السعيدي المدير التنفيذي لجمعية الإمارات لحماية المستهلك أن آخر الإحصاءات والدراسات تشير إلى أن هناك حوالي 22 مليون طفل حول العالم تحت سن الخامسة يعانون من مشكلة الوزن الزائد والسمنة.

وأضاف الدكتور السعيدي: إن الشركات الكبرى أنفقت خلال 2006 ما يقارب 8 ,7 مليارات دولار على ترويج أطعمة الوجبات السريعة و4 مليارات دولار على ترويج المشروبات الغازية ومليار دولار على ترويج الحلويات الأكثر مرغوبية من قبل الأطفال، وقد لعب الاتحاد الدولي للمستهلك دوراً مهماً من خلال تقديمه مشروع قرار هدفه الأساسي معالجة الآثار السلبية لترويج هذه المأكولات والمشروبات الضارة بالصحة وقدمه للجمعية العالمية للصحة، كما طالب الاتحاد الدولي للمستهلك منظمة الصحة العالمية تبني دليل دولي يمنع تسويق وترويج الأطعمة الضارة بالصحة.

«الشؤون»: لا خطة لتوزيع بطاقات الحصول على سلع مخفضة

نفت وزارة الشؤون الاجتماعية أن يكون لديها خطة تقوم بموجبها بتزويد ومنح مواطني الدولة بطاقات تؤهلهم الحصول على خصومات في أسعار السلع الغذائية الأساسية من الجمعيات التعاونية.

واستبعد عبدالله راشد السويدي المدير العام للوزارة في تصريح ل«البيان« قيام وزارة الشؤون الاجتماعية بتنفيذ هذا المشروع الذي يتطلب قرارا حكوميا من مجلس الوزراء وليس وزارة بعينها، مشيراً إلى عدم صحة ما تردد عن وجود مثل تلك الخطة حيث لم تتم مناقشة الموضوع من الأساس لأنه قرار سيادي.

وأوضح السويدي أنه في حالة تنفيذ تلك الخطة أو ما شابهها من خطوات تستهدف الحصول على سلع مخفضة فلن يتم استثناء فئة عن أخرى لأن الجميع يعاني من المشكلة.

وقال انه طالب بشكل شخصي بتطبيق شكل مشابه من قبل الجمعيات لأعضائها وبدأت جمعية الظفرة التعاونية في أبوظبي بتطبيقها بالفعل كما أعلنت جمعية أبوظبي التعاونية منذ يومين عن بيعها السلع الغذائية بسعر التكلفة وهو المطلوب من الجمعيات التعاونية لتفعيل دورها التعاوني في المجتمع.

«الاقتصاد» و«الاتحاد» التعاونية تتفقان على تثبيت أسعار الأغذية خلال 2008

يوقع معالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وماجد حمد الشامسي، رئيس جمعية الاتحاد التعاونية مذكرة تفاهم لتثبيت أسعار السلع الغذائية الأساسية في فروع الجمعية للعام الجاري.

وتتحمل الجمعية بموجب المذكرة 42 مليون درهم مقابل البيع بدون أي أرباح لتحقيق توازن السوق وحماية المستهلك وخفض مستوى التضخم.

دبي ـ عادل السنهوري

الشارقة ـ زاهر العلي: