أعلنت محاكم دبي بالأمس عن أضخم مشروع تطويري لمبنى المحاكم، والذي سيبدأ العمل به اعتبارا من بداية شهر ابريل المقبل ولمدة تسعة أشهر بميزانية تقدر بخمسة ملايين و550 ألف درهم.

ووقع الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي وإسماعيل اعبيدات مدير شركة «إيتال ديزاين» عقد المشروع بين الطرفين، بحضور عبدالرحيم حسين أهلي مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية، وهاشم الهاشمي رئيس قسم الخدمات العامة، ومحمد العبيدلي رئيس قسم التسجيل ومحمد الجزيري رئيس شعبة الصيانة العامة.

وأشار بن هزيم إلى أن المشروع يختصر جميع الخدمات المقدمة للجمهور في مكان واحد وموظف واحد شامل، ويهدف إلى تطوير أساليب تقديم الخدمة بشكل يرتقي بها ويقلل من أي مشقة يتلقاها المتعامل، لضمان توفير أقصى درجات الجودة في الخدمات المقدمة للجمهور.

موضحا أن المحاور الرئيسية للخطة الاستراتيجية للمحاكم هي المتعاملون والموارد البشرية والعمليات الداخلية، والمشروع التطويري يصب في هذه المحاور، ويلبي عددا من الاحتياجات في ظل تطوير الخدمات ومواقع تقديم الخدمة وتحسين ظروف بيئة العمل، مؤكدا أن المشاريع وعلى الرغم من أنها صغيرة في مساحتها إلا أنها تمس شريحة كبيرة من المتعاملين، وتعبر عن الجهد المبذول في سبيل تحقيق أفضل الاستثمارات.

ودعا بن هزيم المتعاملين للتحلي بالصبر في الفترة القادمة أثناء زيارتهم للمحاكم، حيث سيتم نقل الخدمات مؤقتا للطابق الأرضي الذي سيتم الانتهاء من العمل به قريبا، لحين الانتهاء من المشروع الذي أنشئ لتقديم الخدمة المتميزة لهم.

وأوضح الهاشمي أن المشروع يشمل تحديث المدخل الرئيسي الذي يحوي صالة الخدمات الرئيسية، بالإضافة للممرات المؤدية إلى القاعات وأماكن الانتظار وإدارة الكاتب العدل، وهو ما يمثل مساحة تقدر بـ 28 ألف قدم مربع، لتكون المحصلة النهائية أماكن تتسم بالمزج بين التراث الإماراتي العريق الذي سيعبر عنه أعمدة البارجيل والألوان المستوحاة من تاريخ دولتنا، وبين عصر التكنولوجيا والتطور الذي من الممكن تلمسه عبر أماكن الانتظار بديكوراته الراقية، وأجهزة الحاسب الآلي التي ستكون موزعة لتسهل على المراجعين والمحامين وغيرهم تأدية عملهم بالشكل المناسب.

وأضاف الهاشمي أن عمليات التطوير لم تعتمد على الناحية الجمالية والديكورات فقط، بل الهدف منها بشكل أساسي تحسين نوعية الخدمات المقدمة للجمهور، حيث سيتوفر في الصالة الرئيسية عدد 19 من الكاونترات التي ستدار من قبل الموظف الشامل، والذي سينجز جميع المعاملات دون أن يحتاج المراجع إلى التوجه إلى عدة أقسام وإدارات في الأدوار المختلفة.

وهذا ما سينعكس إيجابا على الوقت والجهد الذي يواجهه المراجع في سبيل الحصول على الخدمة المطلوبة، بالإضافة إلى توفير 300 كرسي في المكان للمراجعين، علاوة على زيادة عدد أجهزة الحاسب الآلي التي تتضمن الخدمات الالكترونية في المكان ليصل إلى 8 أجهزة.

دبي ـ سامية الحمودي