أكد سعيد محمد الطاير عضو مجلس إدارة هيئة كهرباء ومياه دبي المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة لـ «البيان» ان الهيئة بصدد توقيع اتفاق للحصول على 02, 9 مليارات درهم من مجموع بنوك لتمويل المشاريع المستقبلية للهيئة، مشيراً إلى أن الميزانية الرأسمالية للهيئة المخصصة للمشاريع تتجاوز 37 مليار درهم للعام الجاري 2008 موضحاً أن الهيئة بصدد تنفيذ مشروع محطة لإنتاج الكهرباء في منطقة حصيان بتكلفة نحو 40 مليار درهم (6, 10 مليارات دولار).

وقال الطاير إن إنتاج الهيئة من الكهرباء سيصل إلى 20 ألف ميغا واط كهرباء وألف مليون غالون مياه محلاة في العام 2018 لتلبية احتياجات التنمية الشاملة في الإمارة.

وأشار إلى أن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية اطلع على نموذجي مشروعي حصيان الذي سينتج 9 آلاف ميغاواط كهرباء و 600 مليون غالون مياه محلاة وهو من المشاريع التي تعتمد على إنتاج الطاقة وتحلية مياه البحر بأحدث الوسائل التقنية وتوفر الحماية الكاملة للبيئة.

وأكد الطاير أن نسبة الزيادة في الطلب على الكهرباء حالياً تصل إلى 16% وسترتفع العام القادم لتتراوح من 16 إلى 20%.

وأوضح أن الهيئة بحلول العام 2020 ستتجاوز بإنتاجها 21 ألف ميغاواط من الكهرباء وهو الإنتاج الذي سيوفر فرصاً كبيرة للتنمية الشاملة الصناعية والتجارية والخدمية وغيرها.

وقال الطاير إن الهيئة لديها خيارات التمويل عن طريق إصدار الصكوك العادية أو الإسلامية أو السندات أو الحصول على القروض المصرفية.

وأشار إلى أن الهيئة نظمت جولة تسويقية لاحتياجاتها التمويلية قدمت خلالها 40 محاضرة عالمية في أميركا (لوس انجلوس وبوسطن ونيويورك) وبريطانيا واسكتلندا وماليزيا وهو الأمر الذي أدى إلى وضع الهيئة على خريطة المؤسسات التمويلية العالمية.

وأكد أن انخفاض معدلات الفائدة العالية سوف يفيد الهيئة بنسبة 100% فيما يتعلق بالحصول على احتياجاتها التمويلية المستقبلية وأن الهيئة سبق أن اتخذت قراراً بتأجيل توقيع اتفاقياتها التمويلية انتظاراً لتحسن السوق مع انخفاض الفوائد خلال شهر يونيو القادم.

وكشف الطاير عن أن الهيئة تتجه نحو خصخصة إنتاج الكهرباء في الإمارة من خلال إسناد ملكية وإدارة محطة لإنتاج الطاقة وتحلية المياه بتكلفة 11 مليار درهم (3 مليارات دولار) بالاعتماد على غاز الهيدروجين المصنع والمورد في الولايات المتحدة بأعلى مستويات الإنتاجية والحفاظ على البيئة مع تعهد الهيئة بشراء إنتاج المحطة بمعدل 2000 ميغاواط ومن خلال الدخول في شراكة بنسبة 51% للهيئة و 49% للشركة الأميركية وشركة أخرى صينية موضحاً أن الهيئة تدرس الموقف بصورة كاملة تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب.

وذكر الطاير أن الهيئة تدرس حالياً ترسية مناقصة المرحلة الأولى من محطة حصيان في يوليو القادم وستكون مساحة المحطة 4 كيلومترات مربعة مشيراً إلى أن الأعمال الاستشارية للمشروع تكلفت نحو 200 مليون درهم وتنتج المحطة في المرحلة الأولى 3 آلاف ميغاواط و200 مليون غالون مياه محلاة ومن المقرر الانتهاء من المشروع بأكمله في العام 2020 وسيتم الانتهاء من المرحلة الأولى عقب 5 سنوات وبالتحديد في العام 2013. وأشار الطاير إلى ان المحطة «ام» ستنتهي ابتداء من شهر فبراير 2009 وحتى يونيو 2010 وتصل تكلفة المحطة إلى نحو 3, 10 مليارات درهم ويصل انتاجها إلى 2000ميغاواط و140 مليون غالون مياه محلاة.

وأكد الطاير عدم تأثر الصناعة الوطنية وخصوصا صناعات الاسمنت والدواجن وغيرها من الصناعات التي تعتمد على الطاقة الكهربائية بتطبيق نظام الشرائح في تحديد تعرفة الاستهلاك مشيراً إلى ان تعرفة الاستهلاك في دبي تعتبر الأرخص عالميا عند مقارنتها بدول الشرق مثل سنغافورة وماليزيا أو الغرب مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما.

مؤكدا ان دعم أسعار الكهرباء والمياه في دبي غير وارد على الإطلاق من جانب الهيئة.. إلا إذا جاء هذا الدعم من الحكومة مشيراً إلى ان الهيئة لم تزد أسعار الكهرباء المياه منذ 10 سنوات في الوقت الذي تزيد دول العالم اسعار الكهرباء والمياه طبقاً لزيادة أسعار النفط عالمياً.

وأكد الطاير أن الهيئة تنظر لعنصر النمو واستخدامات الأراضي بصورة تخدم التنمية الشاملة بالإمارة وهو الأمر الذي يؤثر على استخدامات الطاقة الشمسية التي تتطلب مساحات كبيرة من الأراضي وبالتالي فإن الهيئة تعتمد حالياً ومستقبلاً على إنتاج الطاقة وتحلية المياه من المحطات التي تعمل بالغاز وبالوقود التقليدي لتوفير مساحات الأراضي وبالسرعة والكفاءة والتكلفة والحماية البيئية المطلوبة.

وكشف الطاير عن انتهاء مشروع الربط الكهربائي على مستوى الدولة بما يتيح تبادل الكهرباء بين إمارات الدولة مشيراً إلى أن الربط سينتهي بنسبة 100% خلال الربع الأول من العام الجاري بعد تمديد بعض خطوط النقل والتوزيع خلال الأسابيع القليلة القادمة.